مسؤول حماية البيانات في إيرلندا: لا يمكننا فعل ما يكفي لحماية الأطفال عبر الإنترنت
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
أجرت "يورونيوز نكست" مقابلة مع رئيس هيئة حماية البيانات في إيرلندا حول حماية الأطفال على الإنترنت، وتطبيق قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، وتعيين موظف سابق لدى "ميتا" تلقى انتقادات.
قال كبير مسؤولي حماية البيانات في أيرلندا لـ"يورونيوز نكست" خلال مؤتمر التكنولوجيا "ويب سامِت" في لشبونة إنه لا يمكن أبدا أن يكون هناك تنظيم بيانات كاف عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على سلامة الأطفال على الإنترنت.
قال ديس هوغان، المفوض ورئيس مفوضية حماية البيانات المكوّنة من ثلاثة أشخاص (DPC)، يوم الخميس إن حماية الأطفال من أبرز شواغل هذه الجهة الحكومية.
"لا يمكننا أن نفعل ما يكفي، وعلينا أن نفكر في الأطفال، ولا سيما الأطفال في أوضاع هشّة. هذا الآن ملعبهم، وهذا الآن مكان عملهم، وهذا الآن ناديهم الليلي"، قال.
تقع أيرلندا في موقع محوري عندما يتعلق الأمر بإنفاذ قواعد خصوصية البيانات على شركات التكنولوجيا الكبرى. فالبلاد تستضيف المقرات الأوروبية لبعض أكبر الشركات، ومنها "ميتا" و"آبل" و"تيك توك".
تضارب مصالح؟ومع ذلك، تعرّضت مفوضية حماية البيانات في أيرلندا لانتقادات بعد تعيين نيف سويني، وهي ناشطة ضغط سابقة لدى "ميتا"، الشهر الماضي.
ولدى سؤاله عمّا إذا كان ذلك يشكّل تضارب مصالح، أجاب هوغان أنه لا يعتقد ذلك لأن سويني شغلت مناصب أخرى، منها صحفية ومستشارة حكومية لنائب رئيس الوزراء في أيرلندا. وأضاف هوغان أن عملية التقديم كانت مستقلة.
لكنه أضاف أن سويني ستمتنع عن المشاركة في أي قرارات تتعلق بـ"ميتا" و"سترايب"، حيث شغلت أيضا منصبا في السابق.
Related الرئيس التنفيذي لـ"بوسطن ديناميكس": الروبوتات قد تدخل منازلنا خلال عقد من الزمنقال: "للتوضيح، أنا سعيد جدا بانضمام نيف إلى الفريق".
كيف تغيّرت السلامة على الإنترنتالمفوضية هي السلطة الرقابية في أيرلندا على اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، وهي قانون أساسي للاتحاد الأوروبي في مجال الخصوصية والأمن.
أشار هوغان إلى عدة تغييرات في مجال السلامة على الإنترنت، وأبرزها أن بيانات الأطفال كانت متاحة للعموم بشكل افتراضي. غير أنه، عقب تحقيقات المفوضية، أُدخلت تغييرات.
قال: "جميع تلك القضايا قيد الاستئناف، لكن الشركات المعنية ستحاول دائما اتباع التدابير التصحيحية التي نفرضها أنا وسائر الجهات التنظيمية".
كما كان تنظيم الذكاء الاصطناعي محور تركيز للمفوضية، وهو ما يقول هوغان إنه شكّل تحديا لشركات التكنولوجيا كما للجهات التنظيمية.
شهدت الساحة بعض التجاذبات، مثلا بين المفوضية وشركات مثل "ميتا" ومنصة "إكس" للتواصل الاجتماعي، بعد رفضها تعليق استخدام البيانات التي كانت نماذج الذكاء الاصطناعي تستخدمها للتدريب.
Related إيرلندا تفتح تحقيقا في منصة "إكس" التابعة لإيلون ماسك بشأن الإشراف على المحتوىغير أن قواعد الاتحاد الأوروبي العامة التي دخلت حيّز التنفيذ هذا العام وحّدت الضوابط الخاصة بالبيانات المستخدمة في تدريب الذكاء الاصطناعي عبر دول الاتحاد.
قال هوغان: "إذا كنت ستستخدم بيانات شخصية، فلا بد أن تجد طريقة لإخفاء الهوية أو شبه إخفاء الهوية، لتنقيتها. إنه تشبيه الغسالة، بحيث لا تتسرب البيانات الشخصية إلى ما بعد تلك العملية، وهذا ما يقلق، على ما أظن، هيئات حماية الخصوصية".
وبينما تحذّر شركات التكنولوجيا غالبا من أن الإفراط في التنظيم قد يخنق الابتكار، يرى هوغان أنه يمكن فعل ذلك بالشكل الصحيح بما يخدم الشركات والجمهور معا.
قال: "أعتقد أن القضايا الأساسية ستتمحور حول الثقة، ونحن بحاجة فعلا إلى أن تؤدي الصناعة دورها. إذا كنا مهتمين بالقيم، فسنقبل الطرح القائل إننا بحاجة إلى ضوابط أخلاقية مناسبة على المنتجات والخدمات الجديدة".
وقال هوغان إنه يعتقد أن الاستقلالية والتحكم سيكونان من الأولويات الأساسية مستقبلا، سواء على مستوى الفرد، أو بشأن ما إذا كان ماضيه الرقمي سيتبعه لاحقا في حياته.
"أظن أنها تسميات، قد تتيح لي الازدهار أو تعيقني. لذا يعود الأمر من جديد إلى كرامة الإنسان، وأعتقد أن أمامنا فرصة حقيقية لننجز الأمر كما ينبغي".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: فضاء روسيا دونالد ترامب دراسة عاصفة جمهورية السودان فضاء روسيا دونالد ترامب دراسة عاصفة جمهورية السودان الذكاء الاصطناعي ايرلندا ميتا فيسبوك فضاء روسيا دونالد ترامب دراسة عاصفة جمهورية السودان سوريا محطة الفضاء الصينية داعش استخبارات مجاعة ألمانيا حمایة البیانات فی الذکاء الاصطناعی على الإنترنت فی أیرلندا
إقرأ أيضاً:
قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدانت دولة قطر استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، معربة عن رفضها لتوسيع نطاق التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، ومؤكدة أن هذه التطورات تمثل انتهاكًا للسيادة اللبنانية وتهديدًا للاستقرار والأمن في المنطقة، وذلك في ظل التصعيد العسكري المتواصل الذي تشهده المناطق الحدودية خلال الفترة الأخيرة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الدوحة تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف عملياتها العسكرية وانتهاكاتها المتواصلة، كما شددت على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يسهم في خفض التوتر ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.
موقف قطري داعم للبنانوأكدت وزارة الخارجية القطرية أن دولة قطر تجدد موقفها الثابت والداعم للبنان ووحدته الوطنية وسيادته وسلامة أراضيه، مشيرة إلى أن استقرار لبنان يمثل عنصرًا مهمًا في استقرار المنطقة بشكل عام، وأن استمرار الأعمال العسكرية والتصعيد الميداني من شأنه أن يفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية ويهدد فرص التهدئة.
وأضاف البيان أن قطر تتابع بقلق بالغ التطورات الجارية في جنوب لبنان، خاصة في ظل التقارير المتعلقة بتوسيع نطاق العمليات البرية والضربات العسكرية، مؤكدة أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى احتواء التصعيد والحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي.
دعوة للتحرك الدوليودعت الدوحة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الفاعلة على الساحة الدولية إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والعمل على توفير الحماية للمدنيين والحفاظ على الاستقرار في المناطق المتضررة، كما طالبت بتفعيل المساعي الدولية الرامية إلى تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة وضمان احترام سيادة الدول وعدم انتهاك حدودها المعترف بها دوليًا.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الدعوات العربية والدولية لوقف التصعيد على الجبهة اللبنانية، بعد سلسلة من العمليات العسكرية والغارات التي شهدتها مناطق عدة في جنوب لبنان، والتي أثارت مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتدهور الوضع الأمني في المنطقة.
تأكيد على الاستقرار والسيادةوشددت وزارة الخارجية القطرية على دعمها الكامل لكل الجهود التي تسهم في تعزيز أمن لبنان واستقراره وازدهاره، مؤكدة أن الحلول السياسية والدبلوماسية تبقى السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات والنزاعات، بعيدًا عن التصعيد العسكري الذي يؤدي إلى مزيد من التوتر والمعاناة الإنسانية.
كما أكدت الدوحة استمرارها في دعم المبادرات والمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان، انطلاقًا من موقفها الثابت الداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يحفظ الأمن الإقليمي ويعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.