«طاقة للخدمات» و«سديرة» تطلقان مشروع إعادة تأهيل المباني في مدينة أريام بآيكاد
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت «طاقة للخدمات»، إحدى الشركات التابعة لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، عن توقيع اتفاقية مع مجموعة «سديرة»، التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، لتنفيذ أحد أكبر مشاريع إعادة تأهيل المباني في مجال كفاءة الطاقة والمياه في الإمارة، وذلك في مدينة أريام السكنية بمنطقة آيكاد في المصفح بالعاصمة أبوظبي.
وتم الإعلان عن هذه الشراكة لأول مرة خلال مؤتمر المرافق العالمي 2023، فيما جرى توقيع اتفاقية التنفيذ خلال فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2025»، بحضور خالد محمد القبيسي، الرئيس التنفيذي لـ«طاقة للخدمات»، وعبد العزيز باوزير، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سديرة»، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القطاع.
ويمثّل هذا المشروع، الذي يمتد على مدار 14 شهراً، أحد أكبر المبادرات الطموحة لإعادة تأهيل المباني السكنية التابعة للقطاع الخدمي في أبوظبي، وهو ما يعكس تسارع وتيرة التحول نحو الاستدامة والكفاءة في البيئة العمرانية للإمارة.
وكجزء من المشروع، تعمل «طاقة للخدمات» على تطوير أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء «HVAC»، وتوظيف تقنيات متقدمة لمراقبة الطاقة والتحكم بها، وتوفير حلول مبتكرة لتوفير المياه في ثمانية مجمعات سكنية، إضافة إلى مركز تجاري، بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية، والحد من تأثر البيئة، وتعزيز جودة الحياة في مدينة أريام السكنية بمنطقة آيكاد.
وأكد خالد القبيسي، أن الشراكة مع مجموعة «سديرة» تمثل خطوة محورية نحو تطوير بنية تحتية متقدمة وفعالة في استهلاك الطاقة في الإمارة، بما يتماشى مع استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة والمياه 2030، ومبادرة الإمارات للحياد المناخي 2050، كما تسهم هذه الشراكة في دفع عجلة النمو المستدام، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية الحيوية.
ومن المتوقع أن يُحقق مشروع إعادة التأهيل في مدينة أريام السكنية بمنطقة آيكاد فوائد بيئية واقتصادية ملموسة، مع تقليص الانبعاثات الكربونية بنحو 17,000 طن سنوياً، وتوفير ما يقارب 12 مليون درهم، كما سيُعاد استثمار هذه الموارد في البرنامج، بما يُسهم في خلق دورة مستدامة من الكفاءة والابتكار.
من جهته قال عبد العزيز باوزير، إن الاستدامة تُعد عنصراً أساسياً في نموذج أعمال مجموعة سديرة، ويُجسّد التعاون مع شركة طاقة للخدمات الالتزام المشترك بالحفاظ على البيئة، بما يتماشى مع مسيرة التنمية الاقتصادية.
وأضاف أن مدينة أريام السكنية بمنطقة آيكاد تُعد واحدة من أبرز مجتمعاتنا السكنية المخصصة للموظفين، حيث تضم أكثر من 58 ألف مقيم، فيما ستُسهم أعمال إعادة التأهيل في تحسين البيئة المعيشية بشكل عام، ليس فقط من خلال تقليص استهلاك المرافق وتكاليفها، بل أيضاً عبر تعزيز قدرتنا على خدمة مجتمعاتنا بشكل أفضل.
ويُنتَظر أن يُحقق المشروع فوائد كبيرة للمجتمع، من خلال تقليص استهلاك الكهرباء بمقدار 36 جيجاواط/ساعة سنوياً، وخفض استهلاك المياه بأكثر من 616 ألف متر مكعب، ومنع انبعاثات تعادل قدرة امتصاص الكربون لأكثر من 250 ألف شجرة على مدار عشر سنوات.
وبالإضافة إلى هذه النتائج الملموسة، يُسهم المشروع في تعزيز فعالية الأنظمة، وتحسين جودة الهواء، وزيادة مستويات الراحة والموثوقية للسكان، وهو نموذج لكيفية مساهمة استثمارات الاستدامة في إحداث تأثير مباشر في تحسين جودة الحياة.
وتلعب مدينة أريام السكنية بمنطقة آيكاد، المملوكة والمُدارة من قبل شركة «إسكان»، دوراً محورياً في المشهد العمراني لإمارة أبوظبي.
ويُسهم تحول هذا المشروع الرائد في ترسيخ مكانته كنموذج يُحتذى به للمجتمعات السكنية المستدامة، وهو ما يبرز كيف يمكن لتحديث المرافق والبنية التحتية أن يُحقق فوائد اجتماعية وبيئية واقتصادية واسعة النطاق.
وتتصدر شركة «طاقة للخدمات»، منذ تأسيسها في يناير 2020، جهود الابتكار والاستدامة في قطاعي الطاقة والمياه في أبوظبي، حيث تواصل تنفيذ مشاريع استراتيجية تدعم الأهداف البيئية طويلة الأمد للإمارة، وتسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: شركة طاقة
إقرأ أيضاً:
ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.
وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.
وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.
وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.
ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.
وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.
وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.