ناشونال إنترست: هل تتفوق الصناعة العسكرية الصينية على الأميركية؟
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
استعرض الكاتب جيمس هولمز في مقال نشره موقع ناشونال إنترست، أداء البحرية الصينية مقارنة بالبحرية الأميركية، مشيرا إلى أن الصين نجحت في تعزيز صورتها العالمية وقدرتها البحرية، وأن الولايات المتحدة بحاجة لإصلاح شامل في القيادة والمؤسسات العسكرية والصناعية لمواجهة بكين.
ويرى هولمز -أستاذ قسم الإستراتيجية والسياسات في كلية الحرب البحرية الأميركية- أن القدرة على "إظهار القوة" توازي في الأهمية القدرة القتالية الحقيقية، وأن التفوق البحري ليس فقط في المواجهات البحرية، بل في القدرة على إدارة سمعة البلاد الدولية.
يكفي أن يقتنع المراقبون الدوليون بأن البحرية الصينية تبدو أقوى من منافسيها، حتى تحقق بكين مكاسب سياسية وإستراتيجية حقيقية.
الصورة والسمعة قوةويعلل الكاتب -الذي كان ضابطا في البحرية الأميركية وشارك في حرب الخليج الأولى– ذلك بأن السمعة وحدها كفيلة بخلق تأثير إستراتيجي في أذهان الدول الأخرى والمراقبين، وقد تؤثر على موازين القوى حتى قبل أي نزاع مسلح.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2إيكونوميست: غزة قد تحتوي على أكبر عدد من القنابل غير المنفجرة بالعالمlist 2 of 2رئيس وزراء تشاد السابق: من يستطيع إنقاذ الديمقراطية في أفريقيا؟end of listويكفي أن يقتنع المراقبون الدوليون بأن البحرية الصينية تبدو أقوى من منافسيها، حتى تحقق بكين مكاسب سياسية وإستراتيجية حقيقية. فالطبيعة البشرية تجعل الدول والحلفاء يميلون إلى دعم الطرف الأقوى بدلا من الذي يبدو معرضا للفشل، وفق المقال.
وأشار هولمز إلى أن الصين تبرع في إدارة صورتها على مدار الساعة، واستفادت من قدرتها على التحكم في المعلومات، حيث يمكنها تقييد انتشار الأخبار السلبية داخليا، مما يعزز سمعتها الخارجية.
وعلى صعيد قوة الصين الفعلية، أكد الكاتب أنها نجحت في إعادة بناء نفسها كقوة بحرية متكاملة، مع أسطول تجاري وعسكري ضخم له نفوذ في الموانئ حول العالم، بما في ذلك مناطق نفوذ أميركية تقليدية، مثل ميناء في بيرو.
الصين نجحت في إعادة بناء نفسها كقوة بحرية متكاملة، مع أسطول تجاري وعسكري ضخم له نفوذ في الموانئ حول العالم.
صعود "الأنظمة الاستبدادية"وطرح هولمز تساؤلات حول المفهوم القائل بأن المجتمعات المفتوحة -ويقصد الكاتب هنا الولايات المتحدة– أكثر قدرة على التكيف والتفوق الإستراتيجي من الأنظمة الاستبدادية، مثل الصين.
إعلانوأوضح أن النظرية -التي كانت سائدة- هي أن الاستبدادية تحقق نتائج سريعة، إذ إنها تعتمد على حكمة قائد واحد، ولكن هذه الميزة تعد أيضا نقطة ضعف، فنجاحها يعتمد على حكمة وذكاء عدد قليل من القادة.
أما المجتمعات الحرة فهي نظريا أكثر ديناميكية لأنها تستطيع تغيير قادتها لمواكبة العصر، وهذا يجعلها أكثر مرونة على المدى الطويل.
إلا أن الكاتب يشكك في أن نتائج المنافسة الحالية بين الولايات المتحدة والصين تؤكد صحة هذه النظرية، مشيرا إلى أن الصين طوّرت مستوى من "المرونة" يجمع بين سرعة التنفيذ، وفعالية التخطيط المرتبطة عادة بالمجتمعات المفتوحة.
وذكر أن لجنة من خبراء وقادة الأميركية البحرية وصلوا إلى الاستنتاج نفسه تقريبا.
ويستدعي هذا التطور، برأي الكاتب، إصلاحا ثقافيا شاملا في الولايات المتحدة يعيد الحيوية إلى الحكومة والقوات المسلحة والصناعة، لتتمكن من مجاراة الصين ومنافسيها الآخرين.
وسيحدد ذلك قدرة البلاد على التفوق البحري ومواجهة طموحات الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.