صحيفة الاتحاد:
2026-06-03@04:44:04 GMT

17.5 ألف شركة هندية مسجلة بـ «غرفة أبوظبي»

تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT

 

أبوظبي (الاتحاد)
سجّلت عضوية الشركات الهندية في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي نمواً متسارعاً، إذ بلغ معدل النمو السنوي المركب لعضويات الشركات الهندية 38.4% خلال الفترة من 2019 إلى 2024 ما يعكس اهتماماً متزايداً من مجتمع الأعمال الهندي بدخول السوق الإماراتية والاستفادة من الفرص النوعية المتاحة في مختلف القطاعات.


وشهد العام 2024 تسجيل 3375 عضوية جديدة للشركات الهندية في الإمارة، وهو ما يمثل معدّل نمو سنوي لافت يبلغ 31.1%، ما يؤكد عمق الشراكة الاقتصادية بين أبوظبي والهند، والمكانة المتقدمة للإمارة كمركز إقليمي جاذب للأعمال والاستثمار.
ووفقاً لبيانات الغرفة، بلغ عدد عضويات الشركات الهندية في الغرفة 17,457 شركة حتى سبتمبر 2025، لتحافظ الهند على موقعها المتقدم كثاني أكبر عضويات في الغرفة.
يأتي هذا النمو في إطار التوسع المتواصل في التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين، لاسيما بعد دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والهند حيّز التنفيذ عام 2022، والتي فتحت آفاقاً جديدة لتيسير حركة التجارة، وتعزيز تدفق الاستثمارات، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات الاقتصاد الجديد.
وأكد شامس علي الظاهري، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي والعضو المنتدب، أن «النمو المتسارع في عضوية الشركات الهندية يجسّد الثقة المتزايدة في قوة الاقتصاد وجاذبية البيئة الاستثمارية في أبوظبي، وثقة مجتمع الأعمال الهندي في البيئة الاقتصادية المتطورة في الإمارة، وقدرتها على توفير فرص نوعية للنمو والتوسع الإقليمي، بما يعزّز مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار».
ويتوزّع نشاط الشركات الهندية في أبوظبي على قطاعات متعددة، من أبرزها التجارة بالجملة والتجزئة التي تستحوذ على 45% من إجمالي العضويات، فيما يشكّل قطاع البناء والتشييد نسبة 14%، ويتضمن سجل الغرفة أيضاً نسباً معتبرة في الأنشطة الإدارية والضيافة والخدمات المهنية والتقنية والصناعات التحويلية والنقل، والتخزين، وتكنولوجيا المعلومات والعقارات. ويؤكد هذا التنوع قدرة أبوظبي على جذب شركات تعمل في نشاطات اقتصادية حيوية تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وتنويع قاعدة الإنتاج.
ومن جانبه، قال علي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة أبوظبي: تُمثّل الشركات الهندية مساهماً أساسياً في نمو اقتصاد أبوظبي. ويعكس ارتفاع العضويات ثقة شركائنا من الهند في سياساتنا الداعمة للأعمال، وبُنيتنا التحتية الحديثة، وانفتاحنا على الأسواق الإقليمية والعالمية. وتقدم الغرفة خدمات متكاملة للشركات المحلية والعالمية تمكنها من تحوّيل طموحاتها إلى مشاريع ناجحة، بدءاً من تأسيس الشركات وإصدار التراخيص، مروراً بالمعايير والشهادات، ودعم المورّدين، وتشجيع التصدير، وصولاً إلى تعزيز الشراكات العالمية. وندعو المزيد من الشركات الهندية لتأسيس مشاريعها في أبوظبي والتوسّع انطلاقاً من الإمارة إلى الأسواق العالمية.
 

أخبار ذات صلة «غرفة أبوظبي» و«1X Technologies» تتعاونان لتوظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات مذكرة تفاهم بين «غرفة أبوظبي» والهيئة الترويجية الإيطالية لدعم القطاع الخاص

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: غرفة تجارة وصناعة أبوظبي

إقرأ أيضاً:

العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي

سلطت الكاتبة الاقتصادية البريطانية هيذر ستيوارت الضوء، في قراءة مطولة نشرتها صحيفة "الغارديان" اليوم الثلاثاء، على الأفكار التي تطرحها الاقتصادية المعروفة ماريانا مازوكاتو في كتابها الجديد "اقتصاد الصالح العام: بوصلة جديدة" والذي يقدم تصوراً بديلاً للاقتصاد يقوم على توجيه النمو لخدمة أهداف مجتمعية كبرى، في طرح يتقاطع مع النقاشات الدائرة حول أداء حكومة حزب العمال البريطاني ومستقبل السياسات الاقتصادية في الغرب، وتطرح سؤالاً جوهرياً: ما الغاية من النمو إذا لم يكن موجهاً لتحقيق الصالح العام؟

الكتاب، الذي صدر حديثاً، يمثل امتداداً للمشروع الفكري الذي اشتهرت به مازوكاتو خلال السنوات الماضية، والقائم على إعادة الاعتبار لدور الدولة في توجيه الاقتصاد والابتكار، بعيداً عن التصورات النيوليبرالية التي تجعل السوق القوة الحاكمة الوحيدة لمسارات التنمية.

وتكتسب أطروحات مازوكاتو أهمية خاصة في السياق البريطاني، إذ سبق أن اعتُبرت من أبرز الملهمين الفكريين لفكرة "الحكومة القائمة على المهام" التي تبناها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال حملته الانتخابية، قبل أن تواجه حكومته انتقادات بسبب ما اعتبره مراقبون غموضاً في الرؤية وعجزاً عن ترجمة الشعارات إلى سياسات ملموسة.

الاقتصاد كمشروع جماعي

تنطلق مازوكاتو من نقد جذري للنظرة التقليدية للاقتصاد بوصفه ساحة تتنافس فيها مصالح فردية متعارضة، بينما تقتصر مهمة الحكومات على إصلاح الاختلالات الناتجة عن السوق.

في المقابل، تدعو إلى النظر إلى الاقتصاد باعتباره مشروعاً جماعياً موجهاً بأهداف واضحة، تشارك في صياغتها الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنون على حد سواء.

وترى أن التمويل والاستثمار والابتكار يجب أن تُسخّر لخدمة أهداف مجتمعية كبرى، مثل مواجهة التغير المناخي أو تحسين الصحة العامة أو تقليص التفاوت الاجتماعي، بدلاً من تركيزها على تحقيق الأرباح السريعة والعوائد قصيرة الأجل.

وبحسب المؤلفة، فإن الاقتصاد القائم على "الصالح العام" يتطلب مواءمة الأهداف بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، وتشجيع التعاون وتبادل المعرفة وتقاسم المخاطر والعوائد بصورة أكثر عدالة.

خمسة مبادئ لإعادة توجيه الاقتصاد

يقوم النموذج الذي تقترحه مازوكاتو على خمسة مبادئ أساسية تشكل ما تسميه "بوصلة الاقتصاد الجديد".

ويتمثل المبدأ الأول في وجود غاية أو اتجاه واضح للاقتصاد، بحيث لا يصبح النمو هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لتحقيق أهداف اجتماعية محددة.

أما المبدأ الثاني فهو المشاركة الشعبية في تصميم السياسات العامة، حيث تؤكد أن المواطنين يصبحون أكثر استعداداً لدعم السياسات عندما يشاركون في صياغتها بدلاً من فرضها عليهم من أعلى.

ويتعلق المبدأ الثالث بالتعلم الجماعي وتبادل الخبرات بين المؤسسات المختلفة، في حين يركز الرابع على تقاسم المنافع الاقتصادية بصورة أكثر عدالة بين جميع الأطراف المساهمة في خلق القيمة.

أما المبدأ الخامس فيتمثل في المساءلة والشفافية، بما يضمن خضوع الحكومات والشركات معاً للرقابة المجتمعية.

نقد للنمو التقليدي

من أبرز ما يميز الكتاب رفضه لفكرة أن النمو الاقتصادي وحماية البيئة هدفان متناقضان بالضرورة.

وتنتقد مازوكاتو بعض الخطابات البيئية التي تنظر إلى النمو بوصفه مصدراً للأزمات المناخية، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن في النمو نفسه، بل في طبيعة الأهداف التي يوجه إليها.

وبهذا المعنى، تدعو إلى إعادة تعريف النجاح الاقتصادي بحيث يقاس بمدى مساهمته في تحسين جودة الحياة وتحقيق الاستدامة، لا بمجرد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي.

كما ترفض المؤلفة ما تسميه "منطق سد الثغرات"، أي التعامل مع الفقر أو التلوث أو التهميش باعتبارها آثاراً جانبية حتمية للنمو، يمكن معالجتها لاحقاً عبر برامج حكومية محدودة.

وترى بدلاً من ذلك أن العدالة الاجتماعية والاستدامة يجب أن تكونا جزءاً أصيلاً من عملية الإنتاج الاقتصادي نفسها.

إعادة توزيع الثروة أم إعادة توزيع الفرص؟

يحتل مفهوم "التوزيع المسبق" مكانة مركزية في الكتاب، وهو مفهوم يختلف عن إعادة التوزيع التقليدية التي تعتمد على الضرائب والتحويلات المالية بعد تحقيق الأرباح.

فمازوكاتو تدعو إلى تصميم القواعد الاقتصادية منذ البداية بما يضمن توزيعاً أكثر عدالة للعوائد.

ومن بين الإجراءات التي تقترحها فرض شروط على الشركات المستفيدة من التمويل العام، وضمان حصول العمال والمجتمعات المحلية على نصيب من الثروة الناتجة عن استغلال الموارد أو الابتكارات المدعومة حكومياً.

كما تبدي تأييداً لتوسيع الضرائب على الثروة واستخدام العقود الحكومية كوسيلة لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية أوسع.

تحدٍ مباشر لتجربة حزب العمال

ورغم أن بعض أفكار مازوكاتو انعكست جزئياً في سياسات حكومة العمال، فإن الكتاب يتضمن نقداً ضمنياً للتجربة الحالية.

فهي ترى أن الهدف الذي رفعته الحكومة البريطانية والمتمثل في "إطلاق النمو الاقتصادي" لا يمكن اعتباره مهمة وطنية بالمعنى الحقيقي، لأنه يفتقر إلى سؤال الغاية النهائية.

وبحسب رؤيتها، فإن المهمة ليست تحقيق النمو في حد ذاته، بل تحديد الاتجاه الذي يجب أن يسير فيه الاقتصاد، والفوائد التي ينبغي أن يجنيها المجتمع من ذلك النمو.

ومن هنا، فإن الكتاب لا يقدم مجرد نقد للسياسات الاقتصادية البريطانية، بل يطرح رؤية أشمل لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والسوق والمجتمع، في وقت تتصاعد فيه النقاشات عالمياً حول مستقبل الرأسمالية وأزمات عدم المساواة والتغير المناخي.

ما بعد منطق السوق

في نهاية المطاف، تدافع مازوكاتو عن فكرة بسيطة لكنها عميقة الأثر: الاقتصادات تنجح عندما تتوحد حول أهداف جماعية كبرى، كما حدث في تطوير اللقاحات خلال جائحة كورونا أو في برامج التحول البيئي واسعة النطاق.

ولذلك تدعو إلى استبدال السؤال التقليدي: "ما فشل السوق الذي نريد إصلاحه؟" بسؤال آخر أكثر جوهرية: "إلى أي اتجاه نريد أن يبحر اقتصادنا؟".

وهو سؤال يتجاوز حدود بريطانيا وحكومة العمال، ليطال جوهر النقاش العالمي حول طبيعة التنمية الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين، وحدود النمو، ودور الدولة، ومعنى الصالح العام في عصر تتزايد فيه الأزمات والتحديات العابرة للحدود.

ولعل ما يجعل هذا النقاش لافتاً من منظور عربي هو أن الاقتصادات الغربية، رغم ما تواجهه من أزمات وتفاوتات، تشهد سجالاً فكرياً دائماً حول طبيعة النمو وأهدافه وحدود الرأسمالية نفسها، فيما لا يزال النقاش الاقتصادي في كثير من البلدان العربية أسير مؤشرات النمو والاستثمار والتصنيفات المالية، من دون أن يحظى سؤال العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة وجودة التنمية بالقدر نفسه من الاهتمام.

وفي هذا السياق، تبدو أطروحة مازوكاتو محاولة لإعادة السياسة والأخلاق إلى قلب الاقتصاد، عبر الانتقال من سؤال "كم ننتج؟" إلى سؤال أكثر عمقاً: "لصالح من ننتج؟"، وهو سؤال لا يخص بريطانيا أو الغرب وحدهما، بل يمتد إلى المجتمعات العربية التي تواجه بدورها تحديات البطالة والتفاوت الاجتماعي وتراجع الثقة في جدوى السياسات الاقتصادية التقليدية.

مقالات مشابهة

  • أخبار أسوان: جولات ميدانية.. ومتابعة لامتحانات كليات الجامعة.. والنهوض بقطاع السياحة
  • برلماني: إحياء قلب القاهرة استثمار اقتصادي يعزز السياحة ويدعم النمو
  • سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • طريقة عمل سمبوسة هندية بالبطاطس
  • استشاري: أدوية القلب والضغط تحفظ في درجة حرارة من 20-25 حتى لا تتلف
  • استنفار داخل مستشفى اليوم الواحد بسوهاج بسبب حريق في غرفة الأطباء
  • حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي
  • شركة MSC للشحن: السفينة ساريسكا أصيبت بقذيفتين بميناء أم قصر العراقي
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي