معاريف: 44% من الإسرائيليين يعارضون حصول نتنياهو على العفو
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
أظهر استطلاع للرأي، اليوم الجمعة، أن 44% من الإسرائيليين عارضوا منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عفوا من تهم الفساد الموجهة له بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حين أيد 39% ذلك وقال 17% إنهم لا يملكون إجابة محددة.
وأجرى الاستطلاع معهد "لازار" (خاص) ونشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية التي قالت إنه شمل عينة عشوائية من 500 إسرائيلي وكان هامش الخطأ 4.
ووجّه ترامب الأربعاء الماضي رسالة إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، جاء فيها "أدعوكم إلى العفو الكامل عن بنيامين نتنياهو"، بحسب بيان لمكتب الرئيس الإسرائيلي.
ويواجه نتنياهو اتهامات في 3 ملفات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة، ويحاكم على خلفيتها منذ العام 2020.
وحسب الاستطلاع، أيد 67% من المستطلعين إنشاء لجنة حكومية للتحقيق في أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 يعينها رئيس المحكمة العليا، في حين عارض 23% ذلك، وقال 10% إنهم لا يعرفون.
انتخابات برلمانيةوتعارض الحكومة برئاسة نتنياهو تشكيل لجنة رسمية للتحقيق في أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بينما يقول مسؤولون أمنيون وعسكريون وسياسيون إن الهجوم مثل فشلا استخباريا وعسكريا وسياسيا.
كما اعتبر 51%، وفق ذات الاستطلاع، أن الوجود العسكري الأجنبي في قطاع غزة سيضر بقدرة الجيش الإسرائيلي على التعامل مع التهديدات الأمنية القادمة منه، في حين قال 24% إنه لن يضر و25% قالوا إنهم لا يعرفون.
وتنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة على نشر قوة الاستقرار الدولية التي تتشكل من عدة دول.
وعلى صعيد ثالث أظهر الاستطلاع، أنه لو جرت انتخابات اليوم فستحصل المعارضة الإسرائيلية على 62 من مقاعد الكنيست (البرلمان)، في حين تحصل الأحزاب الداعمة لنتنياهو على 48 مقعدا، ويحصل النواب العرب على 10 مقاعد.
ووفق للقانون الإسرائيلي، يلزم تشكيل الحكومة الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120.
إعلانولا تلوح بالأفق انتخابات قريبة بسبب رفض نتنياهو إجراءها قبل موعدها، إذ تنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر/تشرين الأول 2026.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی حین
إقرأ أيضاً:
"لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قراءة في الشروخ العميقة بين "سيد البيت الأبيض" وحليفه الصعب.. كيف تحولت الشراكة الاستراتيجية إلى توبيخ مهين؟ ولماذا أنقذت واشنطن بيروت من كارثة محققة؟
لم تكن الكلمات المفتتة التي سربها موقع "أكسيوس" الأمريكي حول المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل هي بمثابة "زلزال سياسي" كشف عن شروخ غائرة في جدار التحالف التاريخي بين واشنطن وتل أبيب. عبارة ترامب الفجة والصادمة: "أنت مجنون تماما. لولا أنا لكنت في السجن"، لم تكن مجرد تعبير عن غضب لحظي، بل تعكس تحولا جذريا في طريقة إدارة واشنطن لحليفها الأكثر "تمردا" في الشرق الأوسط.
من يقرأ ما وراء سطور هذا التسريب المدوي، يدرك أن الصبر الأمريكي تجاه الاستراتيجية التي يتبعها نتنياهو قد نفد بالفعل. لطالما اعتبر نتنياهو نفسه "الابن المدلل" للتيار اليميني الأمريكي، مستندا إلى شبكة أمان سياسية وعسكرية وفرتها له الإدارات الأمريكية المتعاقبة. لكن حين يأتي التوبيخ من ترامب شخصيًا وبمثل هذه القسوة، فإن القراءة الاستراتيجية للمشهد تفرض علينا التوقف أمام دلالات بالغة الخطورة والتأثير.
لأول مرة في تاريخ العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، يربط رئيس أمريكي بين استمرار الدعم الدبلوماسي لبلد حليف، وبين المصير الجنائي والشخصي لرئيس وزرائه ترامب عندما قال لنتنياهو "أنا أنقذك"، كان يذكره بوضوح بالملفات القضائية والسياسية الداخيلة التي تلاحق "بيبي" في الداخل الإسرائيلي، وهي إشارة واضحة إلى أن الغطاء الأمريكي الذي يحمي نتنياهو من السقوط والمساءلة ليس شيكا على بياض، وأن واشنطن قادرة على سحبه في أي لحظة إذا ما هددت تصرفات تل أبيب المصالح العليا للولايات المتحدة.
كواليس المكالمة تكشف أن العاصمة اللبنانية بيروت كانت على مسافة خطوة واحدة من سيناريو كارثي يشبه تدمير قطاع غزة اعتراض ترامب الحاد على الضربات التي تسبب خسائر جسيمة بأهداف محدودة يعكس وعيا أمريكيا بأن توسيع رقعة الحرب إلى العاصمة اللبنانية لن يؤدي إلى تركيع حزب الله، بل سيفجر حزاما من النار يلتهم الإقليم بأكمله. التراجع الإسرائيلي الفوري عن ضرب بيروت -كما أكدت المصادر العبرية- يثبت أن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل لا تزال تخشى العزلة الدولية الشاملة، وأنها لا تملك القدرة على خوض حرب إقليمية واسعة دون لوجستيات الدعم الأمريكي.
مفاوضات إيران
يتضح من التحليل الدبلوماسي للمكالمة أن ترامب، الذي يعتز دائما بعقليته كصانع صفقات يرى في تصعيد نتنياهو "لغما موقوتًا يفخخ مساعيه الدبلوماسية مع طهران. واشنطن تدير حاليا خطوط تفاوض خلفية ومعلنة مع إيران لترتيب أوراق المنطقة وإيجاد صيغة تهدئة شاملة، وكان التهور الإسرائيلي في لبنان سيعصف بهذه المفاوضات بعدما لوحت طهران بالانسحاب.
ترامب وجد نفسه أمام حليف محلي يغامر بـ"الاستراتيجية الكبرى" للولايات المتحدة من أجل حسابات بقائه السياسي الشخصي، ومن هنا كان الغضب العارم.
تراجع تكتيكي أم عناد مستمر؟
رغم رضوخ نتنياهو للتحذير الأمريكي بشأن بيروت، إلا أن إصراره في بيانه اللاحق على مواصلة العمليات في جنوب لبنان يشير إلى أنه يحاول المناورة في المساحة الضيقة المتبقية له. هو يعلم أن إنهاء الحرب دون "صورة نصر" واضحة يعني نهايته السياسية، لذلك يحاول الحفاظ على وتيرة القتال في الجنوب كخط رجعة، مستغلا إقرار ترامب بحق إسرائيل في "الرد".