أبوظبي (الاتحاد)
فازت وزارة المالية بجائزتي «الأثر الرقمي» و«فريق المشتريات» ضمن «جوائز المشتريات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 2025»، التي تنظمها منصة «قادة المشتريات».
جاء ذلك خلال مؤتمر نُظم في سنغافورة، بحضور ممثلي الوزارة نادية سلطان آل علي مدير إدارة منصة المشتريات الحكومية، وحمدة علي آل علي، رئيس قسم تطوير منصة المشتريات الحكومية، وعلياء ماجد الشامسي، من إدارة منصة المشتريات الحكومية، بالإضافة إلى ممثلين عن جهات حكومية وخاصة من مختلف دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ.


وأكد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، أن فوز الوزارة بجائزتي «الأثر الرقمي» و«فريق المشتريات» لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 2025 يشكل إنجازاً يعكس المكانة الريادية لدولة الإمارات في تبني الحلول الرقمية المتقدمة، وترسيخ ممارسات الحوكمة والكفاءة في منظومة المشتريات الحكومية.
وأوضح أن الجائزتين تمثلان تتويجاً لجهود متواصلة في تطوير منصة المشتريات الحكومية الاتحادية، التي أسهمت في تعزيز الشفافية، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.
وأضاف أن هذا التقدير الدولي يعزز مسار التحول المؤسسي الذي تتبناه الوزارة، ويدعم رؤيتها في بناء نموذج مبتكر لإدارة المشتريات الحكومية يستند إلى المعرفة والبيانات والتحول الرقمي، مثمّناً جهود فرق العمل الوطنية التي عملت بروح التعاون والشراكة لتحقيق هذا التميّز، وستواصل الوزارة تطوير قدراتها الرقمية وتعزيز ممارسات الاستدامة والابتكار بما يرسّخ ريادة دولة الإمارات في مجالات الإدارة المالية الحكومية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وبحسب الوزارة يأتي الفوز بجائزة «الأثر الرقمي» تتويجاً لجهودها الريادية في إحداث تحول رقمي شامل على مستوى منظومة المشتريات الاتحادية وذلك من خلال رقمنة دورة الشراء بالكامل من مرحلة التخطيط وحتى التعاقد، إضافة إلى توحيد الأنظمة والمنصات لضمان تكامل البيانات والعمليات التشغيلية، كما طبّقت الوزارة أدوات تحليل البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة وسرعة إنجاز المعاملات، ما أسهم بشكل مباشر في تعزيز الشفافية وتسهيل وصول الموردين إلى فرص الشراء بشكل عادل وتنافسي.
وقد انعكس هذا التوجه الرقمي في تقليل الزمن التشغيلي للعمليات ورفع مستويات الامتثال، مما أدى إلى تحسين جودة العمليات وتبسيط الإجراءات وتقليص التكاليف التشغيلية، إلى جانب تسهيل مشاركة القطاع الخاص، لاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة.
أما جائزة «فريق المشتريات» فقد جاءت تكريماً لتميّز فريق منصة المشتريات الرقمية في وزارة المالية، الذي نجح في تطوير نموذج عمل موحد يقوم على أسس الحوكمة والشفافية المؤسسية.
وأسهمت هذه الجهود في ترسيخ ثقافة العمل المؤسسي والتكامل الفعّال بين الإدارات والجهات الشريكة، إلى جانب توسيع قاعدة الموردين وتحفيز بيئة تنافسية عادلة تعزّز من فرص الابتكار.

أخبار ذات صلة «المالية» تنظم برنامجاً متكاملاً لمبادرة «قادة المال» «أبوظبي الإسلامي» و«المالية» يطلقان أول صكوك سيادية مقوّمة بالدرهم للمستثمرين الأفراد

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: وزارة المالية

إقرأ أيضاً:

من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي

تتنوع الأدوات التي تستخدمها القوى الشيطانية المهيمنة لتنفيذ أجندات الحرب الناعمة، حيث تبرز الأدوات الإعلامية والسينمائية كأخطر هذه الوسائل وأكثرها تأثيراً؛ فهي “اللسان الناطق” الذي يصوغ توجهات الرأي العام عبر القنوات الفضائية والدراما والسينما، وتستهدف هذه الوسائل مختلف الفئات العمرية، لا سيما الأطفال عبر الرسوم المتحركة التي قد تحمل محتويات تروج للعنف أو سلوكيات خادشة للحياء، بهدف إبقاء الشعوب في حالة من التغييب وصرف أنظارهم عن القضايا الجوهرية.

يمانيون |محسن علي

منظومة التأثير الناعم

تُعد الحرب الناعمة استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحداث اختراق تدريجي للبنية الثقافية والمعرفية للمجتمعات، وتعتمد فاعليتها على تنوع أدواتها وقدرتها على التغلغل في مختلف مجالات الحياة اليومية، محولةً التغيير القيمي إلى عملية تبدو “طبيعية” وغير مفروضة، حيث تعمل هذه المنظومة عبر قنوات متعددة تستهدف الإنسان في فكره وسلوكه وقراره.

 

أدوات الحرب الناعمة (وسائط التنفيذ)

في عصرنا الراهن  لم تعد فيه المدافع هي الوسيلة الوحيدة لحسم الصراعات، حيث تبرز “الحرب الناعمة” كقوة تدميرية صامتة تتسلل إلى عمق الوعي الإنساني، مستهدفةً إعادة تشكيل القيم والسلوكيات دون إطلاق رصاصة واحدة، ومن خطورتها وصل إلى حد أن يصفها البعض بأنها “تعادل القنبلة الذرية” في قدرتها على التغيير، حيث تتحول الشاشات والمنصات الرقمية إلى ميادين قتال، ويصبح الوعي الجمعي هو الجائزة الكبرى في هذا الصراع الوجودي.

 

وفي سياق متصل، تلعب الأدوات الرقمية والتقنية دوراً محورياً في الهيمنة المعاصرة، حيث تحول الفضاء السيبراني إلى ساحة للرصد والتجسس وتوجيه المعرفة، وتُستخدم مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث كمنصات مركزية للتأثير في العلاقات والاتجاهات عبر خوارزميات موجهة تستهدف الشباب والنخب، وتعمل على نشر الأنماط الاستهلاكية والانحلال الأخلاقي لإضعاف روح المسؤولية لدى الأجيال الناشئة.

أما الأدوات التعليمية والأكاديمية، فهي تمثل استثماراً طويل الأمد في تشكيل العقول؛ إذ يتم التحكم في مصادر المعرفة عبر المؤسسات التعليمية الأجنبية والبعثات الدراسية، مما يسهم في بناء نخب ذات توجهات فكرية مرتبطة بالمرجعيات الخارجية، يترافق ذلك مع محاولات مستمرة لتغيير المناهج الدراسية وحذف المضامين القيمية الأصيلة، لضمان استدامة التأثير عبر الأجيال.

وعلى المستوى المؤسسي، تُوظف الأدوات الاقتصادية والمنظمات الدولية كوسائط ضغط لإعادة تشكيل السياسات الوطنية. وتُستخدم المؤسسات المالية لفرض سياسات تضعف السيادة الاقتصادية، بينما تعمل المنظمات غير الحكومية تحت عناوين إنسانية لتمرير مخططات تستهدف الهوية الثقافية ونشر قيم مغايرة، وأخيراً، تأتي الأدوات الثقافية والاجتماعية مثل الموضة والرياضة العالمية وصناعة القدوات الفنية، لتعيد تشكيل الذوق العام وتكريس التقليد الأعمى على حساب الهوية الثقافية الأصيلة.

 

مجالات الاستهداف (مواضع الاختراق)

لا تقتصر الحرب الناعمة على وسيلة واحدة، بل تعمل وفق منظومة متكاملة تستهدف البنية العميقة للمجتمع في عدة مجالات حيوية:

المجال العقائدي والفكري: يمثل قلب الصراع وأساسه، حيث يتم التشكيك في المرتكزات الإيمانية والرموز الدينية تحت غطاء “حرية التعبير”، مع دعم التيارات المنحرفة لإحداث تشويه داخلي ومسخ الهوية الجامعة.

المجال الأخلاقي والاجتماعي: يركز على تفكيك “جهاز المناعة الأخلاقي” عبر استهداف الأسرة والمرأة، وتصوير الحشمة كرجعية والابتذال كتطور، مما يؤدي إلى فقدان المجتمع لمعاييره الضابطة.

المجال السياسي والسيادي: يتم فيه توظيف المفاهيم العالمية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان كأدوات ضغط سياسي لمصادرة ثروات الأمم واستقلالها، وإضفاء الشرعية على التدخلات الخارجية عبر المنظمات الدولية.

المجال الاقتصادي: يتخذ طابع “حرب التبعية” عبر إضعاف الاستقلال الاقتصادي وتحويل المجتمعات إلى أسواق استهلاكية محضة، واستخدام الضغط المعيشي كوسيلة للابتزاز في المواقف السيادية والدينية.

المجال الإعلامي والتقني: يعمل كمحرك تنفيذي لبقية المجالات عبر تزييف الوعي ونشر الشائعات، واستخدام الهيمنة السيبرانية لرصد السلوك وتوجيهه بما يخدم أهداف القوى المهيمنة.

المجال التعليمي: يستهدف بناء الأجيال القادمة وفق تصورات معرفية محددة تضعف القيم الأصيلة وتستبدلها بمفاهيم غريبة عن ثقافة المجتمع ومبادئه.

 

تكامل الأدوار والمواجهة المطلوبة

إن الحرب الناعمة ليست مجرد أنشطة متفرقة، بل هي بنية تشغيلية شاملة يتحقق تأثيرها بالتراكم والتكامل؛ فالاختراق في أحد المجالات يسهل النفاذ إلى بقية الميادين، كما إن إدراك هذه البنية التكاملية يُعد شرطاً أساسياً لبناء استراتيجيات مواجهة قادرة على تفكيك أدوات التأثير والحد من تداعياتها، وحماية مستقبل الأجيال من التبعية والضياع القيمي.”

 

ختاما

بناءً على ما سبق، تظل اليقظة الفكرية والتمسك بالهوية الأصيلة هما خط الدفاع الأول في وجه هذه الهجمة المنظمة التي تسعى لتفريغ الإنسان من كرامته وتحويله إلى أداة في يد القوى المهيمنة والاستكبار العالمي.

مقالات مشابهة

  • وزير الري: تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
  • وزير المالية يعتمد 7 ضوابط جديدة للمشتريات الحكومية
  • وزير المالية يوافق على 7 ضوابط للتعاقد والشراء والكميات في المشتريات الحكومية
  • إنجاز تاريخي.. مصر تحصد المركز الأول في ترتيب الناشئات بالبطولة الأفريقية للجودو
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • الجزائر تحصد 10 ميداليات في البطولة الإفريقية للأشبال للجودو
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • مواجهات عنيفة في جبهة حجر بالضالع.. اشتباكات بمختلف الأسلحة بين القوات الحكومية والحوثيين
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي