معاريف: إسرائيل تفعّل سلاحها القاتل ضد أردوغان وتركيا
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
أعلن بيان مقتضب ومقتضب صدر عن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي أنه "بتوجيه من بنيامين نتنياهو ، عقد القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي، جيل رايش، وسكرتيره العسكري، رومان غوفمان، اجتماعاتٍ تناولت قضايا سياسية وإقليمية مع نظرائهم اليونانيين في أثينا يوم الثلاثاء ".
ويكمن وراء هذه الصياغة المتحفظة خطوةٌ سياسية وأمنيةٌ بالغة الأهمية، جرت بشكلٍ هادئ، لكنّ النظام السياسي اعتبرها ذات وزنٍ استراتيجي.
وجاء في تقرير للمراسلة السياسية لصحيفة "معاريف" آنا بارسكي، أن هذه الزيارة ليست جزءًا من الاتصالات الروتينية بين الاحتلال وأثينا، وتشير مصادر مطلعة على التفاصيل إلى أن مجرد مغادرة مسؤولين كبيرين ومركزيين وهما من يُمليان عمل الجهاز السياسي والأمني لرئيس الوزراء، يُشير إلى محاولة تجديد الحوار الذي تجمد خلال القتال في غزة.
وأضاف التقرير أنه "حسب هذه المصادر، كان الهدف من هذه الاجتماعات هو إعادة تفعيل الخطوات التي تجمدت خلال العامين الماضيين في إطار العلاقات بين البلدين"، موضحا أن المصادر تشير أيضا إلى أن الحوار مع أثينا يركز على القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية التركية.
وذكر أن "ذلك يأتي في ظل الانتقادات اللاذعة التي لا يزال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوجهها لإسرائيل. ويجري حاليًا بحث إمكانية إشراك اليونان في عمليات "اليوم التالي" في غزة، بما في ذلك مبادرات في مجال إعادة الإعمار المدني والبنية التحتية. وفي ختام المناقشات، تم الاتفاق على عقد اجتماعات إضافية على المستوى الوزاري لمواصلة التنسيق السياسي والأمني".
وقال إن "الزيارة جاءت بعد وقت قصير من انعقاد قمة سياسية للطاقة في أثينا، ضمن إطار مجموعة 3+1 - إسرائيل واليونان وقبرص وكبار المسؤولين الأمريكيين. ناقشت القمة سياسة الطاقة الإقليمية، وخطط مدّ كابلات الطاقة البحرية، وتطوير ممرات الغاز من الشرق الأوسط إلى أوروبا. وترى إسرائيل أن اليونان دولة محورية في قدرتها على ربط سوق الطاقة الأوروبية وتقليل اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية".
وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن التحرك في مجال الطاقة يرتبط بشكل مباشر بالحوار الأمني، حيث يغذي المجالان بعضهما البعض، ويعتبر تعميق التعاون مصلحة مشتركة للدول الأربع.
على خلفية التطورات السياسية، تتقدم مفاوضات هامة بين "إسرائيل" واليونان بشأن مشروع "درع أخيل"، وهو خطة طموحة لإنشاء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات في جميع أنحاء اليونان. في الأشهر الأخيرة، جددت وزارة الدفاع اليونانية محادثاتها لشراء أنظمة اعتراضية إسرائيلية الصنع، في صفقة تُقدر قيمتها بنحو 3 مليارات يورو.
وتناولت المحادثات شراء أنظمة إسرائيلية متطورة، بما في ذلك "مقلاع داود" و"العنكبوت" و"باراك إم إكس". تهدف هذه الأنظمة إلى استبدال الأنظمة القديمة والتعامل مع التهديدات الجوية المتنامية على الساحة الإقليمية. وكانت المفاوضات قد جُمدت سابقًا عقب القتال في غزة، لكنها استؤنفت الآن، وتعتبرها القدس عنصرًا حيويًا في تعزيز العلاقات مع أثينا.
وأكد التقرير أن "تزايد النشاط الدبلوماسي والأمني بين إسرائيل وأثينا يأتي في ظل أزمة عميقة في العلاقات الإسرائيلية التركية، فقد قلّصت أنقرة بشكل كبير حجم تجارتها مع إسرائيل وقيّدت حركة الطيران، ويواصل الرئيس التركي أردوغان إدانة النشاط الإسرائيلي في غزة بعبارات قاسية وصارمة. وتشكك تركيا في التعاون بين إسرائيل واليونان وقبرص، معتبرةً إياه خطوةً تهدف إلى الإضرار بمكانة أنقرة على الساحة الإقليمية وفي البحر الأبيض المتوسط".
وأضاف "تؤكد إسرائيل أن التعاون مع اليونان قائم على المصالح المشتركة، ويندرج في إطار جهد واسع النطاق لتحقيق الاستقرار في شرق البحر الأبيض المتوسط وتعميق العلاقات مع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) العاملة في المنطقة. مع ذلك، تُقرّ المصادر المشاركة في المحادثات بأن تجديد الحوار الاستراتيجي مع أثينا، في ضوء تصريحات أردوغان اللاذعة، يُرسل رسالة دبلوماسية واضحة".
واعتبر أن "محيط رئيس الوزراء نتنياهو يرى أن التطورات الأخيرة دليل على تعزيز "المحور اليوناني الإسرائيلي"، وهو تحالف إقليمي يضم إسرائيل واليونان وقبرص، ويتكامل مع جهود واشنطن لتعزيز الاستقرار في شرق البحر الأبيض المتوسط. ويتوسع هذا المحور في آن واحد في ثلاثة أبعاد: السياسية والأمنية والطاقة".
وبحسب التقييمات الإسرائيلية، فإن زيارة رايش وغوفمان، وإعادة إطلاق مشروع "درع أخيل"، والقمة حول الطاقة التي عقدت في أثينا - كلها تعكس في مجموعها اتجاهاً واضحاً: العلاقات بين "إسرائيل" واليونان تدخل عمقاً استراتيجياً جديداً، مما يعزز موقف إسرائيل في المنطقة ويندمج بشكل مباشر في مجموعة المصالح الغربية في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وفي ختام التقرير جرى ذكر أن "التقييم السياسي في إسرائيل هو أنه حتى لو كان هدف الزيارة جوهريا وعمليا، فإن الإشارة التي أرسلتها ــ إلى أثينا والقدس وأنقرة ــ واضحة للغاية: إن إسرائيل تعزز مكانتها في المنطقة من خلال تعزيز تحالفها مع اليونان وقبرص، وتضع نفسها كشريك طبيعي في محاور الأمن والطاقة الإقليمية التي تؤثر على وجه الشرق الأوسط في حقبة ما بعد الحرب في غزة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلي اليونانيين أردوغان تركيا إسرائيل تركيا أردوغان اليونان قبرص صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة البحر الأبیض المتوسط الیونان وقبرص فی غزة
إقرأ أيضاً:
سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
حذرت سلطة النقد الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، 23 يوليو 2026، من التداعيات الخطيرة المترتبة على قطع العلاقات المصرفية المراسلة.
وقال محافظ سلطة النقد يحيى شنار خلال لقاء دولي رفيع المستوى عقدته سلطة النقد، في مقرها بمحافظة رام الله والبيرة، بمشاركة عدد من السفراء، وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية والمنظمات الدولية، إن استمرار الإجراءات الإسرائيلية يقوض الاقتصاد الفلسطيني، ويهدد الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، داعيا إلى تحرك دولي عاجل ومنسق قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة.
وعقدت سلطة النقد الجلسة تحت عنوان "نقطة الانهيار"، والتي هدفت إلى دق ناقوس الخطر قبل الانهيار التام للاقتصاد والذي يهدد الاستقرار في المنطقة، وقد تحدث في الجلسة كل من محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس، والمدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد محمد التركي، عبر تقنية الاتصال المرئي، والممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة توبياس روي، والمستشار الأول للمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (UNSCO) في القدس هانسيويرغ شترومير، ورئيس جمعية البنوك في فلسطين ماهر المصري، فيما شهدت الجلسة حضورا واسعا للسفراء وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية.
ودعا شنار المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية إلى التحرك العاجل، وضرورة تدخل المجتمع الدولي للحفاظ على العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الإسرائيلية، باعتبار ذلك الطريق الوحيد للوصول إلى السلع والخدمات عبر العالم.
وشدد المحافظ على أن أي اضطراب أو إنهاء للعلاقات المصرفية المراسلة سيتجاوز أثره القطاع المالي، وقد يتطور سريعا إلى أزمة اقتصادية وإنسانية واسعة النطاق، موضحا أن تعطل سلاسل التوريد قد يؤدي إلى نقص في الوقود والطاقة والمواد الغذائية الأساسية، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي، وارتفاع غير مسبوق في مستويات البطالة والفقر، وذلك بالتزامن مع تفاقم الأزمة المالية العامة التي تواجهها الحكومة نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز إيرادات المقاصة، ما يزيد من صعوبة الوفاء بالتزاماتها المالية وتوفير الخدمات الأساسية.
وأوضح شنار أن 90% من الصادرات الفلسطينية تتجه إلى إسرائيل، فيما تأتي 100% من الواردات الفلسطينية من إسرائيل أو عبرها، ويأتي نحو 60% منها مباشرة من إسرائيل، بما يشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والوقود والمياه والدواء والغذاء، مضيفا أن العلاقات المصرفية المراسلة عالجت خلال عام 2025 معاملات بلغت قيمتها نحو 51 مليار شيقل، ما يعكس حجم الاعتماد الكبير على قنوات المدفوعات المصرفية في استمرار النشاط الاقتصادي وتدفق السلع والخدمات.
وقال إن الأزمة قد تدفع النشاط الاقتصادي نحو قنوات غير رسمية قائمة على التعاملات النقدية، ما يضعف ويقود الجهود المبذولة لمكافحة غسل الأموال، ويزيد من مخاطر العزلة عن شبكات المدفوعات العابرة للحدود، ويرفع تكلفة المعاملات، مؤكدا أن فلسطين تُعد من الدول المتقدمة في الالتزام بالمعايير والإجراءات الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وشدد على التزام القطاع المصرفي الفلسطيني بأعلى معايير الامتثال والشفافية، وبما يتوافق مع المتطلبات الدولية ذات الصلة، بما يعكس حرص دولة فلسطين على الحفاظ على سلامة ومتانة نظامها المالي وتعزيز الثقة به على المستويين الإقليمي والدولي.
ولفت شنار إلى أن تراكم السيولة النقدية بالشيقل يشكل تحديا إضافيا أمام القطاع المصرفي الفلسطيني، حيث بلغت السيولة النقدية المتراكمة بالشيقل في خزائن المصارف نحو 18 مليار شيقل، ما يقارب 6 مليارات دولار، الأمر الذي يحد من قدرة القطاع المصرفي على القيام بدوره في مجال تمويل التجارة من ناحية، وفي توفير التمويل للمشاريع الاقتصادية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
من جانبهم، حذر ممثلو المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية المشاركة من أن أي انقطاع في العلاقات المصرفية المراسلة ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد الفلسطيني، بما في ذلك حركة التجارة وسلاسل التوريد والأمن الغذائي والخدمات الأساسية.
وأكدوا أن هامش الوقت المتاح للتحرك يضيق، وأن تفادي سيناريو الانقطاع يتطلب تحركا دوليا عاجلا ومنسقا، والعمل على ضمان ترتيبات مستقرة ومستدامة تحول دون عزل القطاع المصرفي الفلسطيني عن النظام المالي العالمي، والحد من مخاطر انتقال الأزمة إلى الاقتصاد والمجتمع.
وجاء الاجتماع وسط تقارير أفادت بأن مصرفين إسرائيليين أبلغا مؤسسات مصرفية فلسطينية أنهما يعتزمان إنهاء خدمات مصرفية حيوية خلال أسابيع، وفق مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، ما يثير مخاوف من حدوث أزمة اقتصادية في الضفة الغربية المحتلة.
وتُعد هذه العلاقات المصرفية ضرورية لتمويل واردات الضفة الغربية من إسرائيل، بما فيها الكهرباء والمياه والوقود والمواد الغذائية، وكذلك لتحويل الأجور التي يتقاضاها الفلسطينيون العاملون في إسرائيل.
وقالت وزارة المالية الإسرائيلية إن مصرفي "هبوعليم" و"ديسكونت" الإسرائيليين اقترحا قطع العلاقات مع المصارف الفلسطينية.
وقالت الوزارة، أول من أمس: "في ضوء بيئة المخاطر العامة والقلق المتزايد إزاء الدعاوى القضائية الخاصة ضد الكيانات المصرفية، أعلنت المصارف الإسرائيلية مؤخرا عن نيتها التوقف عن تقديم خدمات المراسلة".
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري الأكثر قراءة إصابة عدد من المواطنين في اعتداء للمستوطنين والاحتلال يعتقل سبعة آخرين في يطا أحوال طقس فلسطين بدءاً من هذه الليلة وحتى يوم الأحد القادم فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026