مفوضية اللاجئين: نزوح 100 ألف شخص من الفاشر
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
كشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص من مدينة الفاشر غربي السودان والمناطق المحيطة بها خلال أسبوعين فقط من سقوطها في يد قوات الدعم السريع.
وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية يوجين بيون -في مداخلة للجزيرة- أن العدد الفعلي للنازحين قد يكون أكبر بكثير، نظرا لأن كثيرين ما زالوا في الطريق وآخرين مازالوا عالقين داخل المدينة.
وتزامنا مع موجة النزوح الكبيرة، عبرت المفوضية عن قلقها البالغ إزاء الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في الفاشر.
وأكدت بيون أن هذه الهجمات تشكل انتهاكا صارخا لقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، في إشارة إلى حالات العنف الجنسي والسرقة والاعتداءات الأخرى التي يواجهها السكان المدنيون.
أما عن مسارات النزوح، فقد كشفت المتحدثة الأممية أن معظم النازحين الذين وصلوا إلى مدينة الطويلة التي تبعد نحو 50 كيلومترا عن الفاشر يحاولون الابتعاد أكثر عن إقليم دارفور.
وأشارت بيون إلى أن النازحين يذهبون أيضا إلى مناطق بعيدة تبعد آلاف الكيلومترات عن الفاشر، محذرة من أن هذا يعرضهم لمزيد من الخطر بسبب عدم توفر الطعام والماء خلال رحلتهم الطويلة.
في هذا السياق، شددت بيون على أن حماية المدنيين يجب أن توضع كأولوية قصوى لدى كل أطراف النزاع، ودعت إلى احترام قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، مؤكدة أن مهاجمة المدنيين على أساس عرقي غير مقبولة على الإطلاق.
إلى جانب ذلك، طالبت المتحدثة الأممية بضرورة إيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين في الفاشر، وأوضحت أن المفوضية لم تستطع لأيام طويلة إيصال المساعدات إلى المدينة، وأن الناس المحاصرين فيها يعانون من عدم الحصول على هذه المساعدات الحيوية.
التحدي الأكبر
وعلى مستوى البلاد عموما، أشارت بيون إلى أن 30 مليون شخص في السودان بحاجة إلى دعم إنساني عاجل، لافتة إلى أن آلاف الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد، مما يضاعف من خطورة الوضع الإنساني في البلاد.
إعلانغير أن التحدي الأكبر -وفق لبيون- يبقى في الوصول إلى المحتاجين، وحذرت من أن استمرار القتال وحجب المساعدات الإنسانية يمنع إيصال الحد الأدنى من المساعدات داخل البلد، رغم توفر بعض الإمدادات.
وأضافت أن هناك نقصا حادا في التمويل من المجتمع الدولي لا يتناسب مع الحاجة الماسة التي يعاني منها الناس في السودان، داعية المجتمع الدولي إلى زيادة مستوى دعمه لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وأشارت المتحدثة الأممية إلى أن البلدان المجاورة للسودان تستضيف أكثر من 4 ملايين لاجئ سوداني، ولفتت إلى أن دولا مثل تشاد وجنوب السودان، رغم معاناتها من أزمات وفقر داخلي، تستمر في استضافة هؤلاء اللاجئين، مما يضيف أعباء إضافية على هذه الدول الهشة أصلا.
وعلى صعيد متصل، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة -اليوم الجمعة- بالإجماع قرارا يقضي بتشكيل بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي سيطرت عليها قوات الدعم السريع.
وأمر المجلس المحققين بالسعي لتحديد هويات جميع المتورطين في الفظاعات التي يشتبه بأنها ارتُكبت في الفاشر للمساعدة في جلبهم أمام العدالة.
يأتي هذا القرار بعد أن استولت قوات الدعم السريع في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية.
يذكر أن السودان يشهد منذ أبريل/نيسان 2023 صراعا عسكريا بين الجيش وقوات الدعم السريع أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن تفاقم أزمة إنسانية توصف بأنها من الأسوأ عالميا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الدعم السریع إلى أن
إقرأ أيضاً:
تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، إن أكثر من ثلثي أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام مع خفض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.
وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، أن مستويات سوء التغذية الحاد وخصوصا بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء وخدمات التغذية عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
لكن المرصد أشار في تقرير إلى أن هذا التحسن في الأوضاع معرض لخطر الانتكاسة.
وذكر المرصد في التقرير، أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.
وأضاف أن أكثر من 1.2 مليون شخص، أو نحو 59% من أهالي غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف نيسان/ أبريل ونهاية حزيران/ يونيو. وكان من بين هذا العدد حوالي 212 ألف شخص في حالة طوارئ.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد ليتجاوز 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول كانون الأول/ ديسمبر.
ويعتمد غالبية أهالي غزة على إمدادات المساعدات بعد الحرب التي اندلعت في 2023 في ظل عمليات النزوح المتكررة والقيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.
وضع هش
ذكر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في كانون الأول/ ديسمبر، أن أجزاء من قطاع غزة لم تعد تعاني من ظروف المجاعة، متراجعا عن استنتاجه في آب/ أغسطس. ويحذر الآن من أن ذلك التقدم مهدد مع بدء انخفاض كمية المساعدات.
وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى ستة آلاف امرأة بين كانون الثاني/ يناير وأيار/ مايو هذا العام.
ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل والضبابية بشأن ممارسة منظمات الإغاثة نشاطها في القطاع.
ورفضت إسرائيل النتائج التي توصل إليها التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في آب/ أغسطس، وظلت ترفض باستمرار الاتهامات بأنها تنتهج سياسة تجويع في غزة على الرغم من إقرارها بنقص الغذاء في ذلك الوقت. وادعت إسرائيل سابقا أنها سمحت بدخول مساعدات كافية إلى القطاع خلال الحرب.
وحذرت منظمات الإغاثة من أن غزة تواجه انهيارا لم يسبق له مثيل في شبكات المياه والصرف الصحي.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، أنّ الأمن الغذائي وتغذية الأطفال لا يزالان هشّين رغم وجود تحسّن، لأنّ معبرًا واحدًا فقط للمساعدات ما يزال مفتوحًا.
وأشارت الوكالة إلى "تحسّن في الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة"، لكنّها "حذّرت من أنّ هذا التقدّم المنجز بفضل توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الإنسانية المتعلقة بالغذاء والتغذية والزراعة والصحة، لا يزال هشًّا".
وأضافت أنّ هناك زيادة "كبيرة" في المساعدات الغذائية، منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ نشرين الأول 2025.
بعد تسليم طرود غذائية إلى نحو 1,5 مليون شخص في أيار/ مايو، في حين تلقى نحو 700 ألف شخص مساعدات نقدية، وحصل 60% من الأطفال دون الخامسة على دعم غذائي.
وكان مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، توم فليتشر، قد دعا الشهر الماضي إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وإلى رفع فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول السلع، مثل المعدات الطبية والوقود.
وذكر برنامج الأغذية العالمي وجود مؤشرات أولية في القطاع تفيد بإمكان "استعادة الإنتاج الغذائي المحلي، في حال تمكّن المزارعون ومربّو الماشية من الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومستلزمات الإنتاج، والأصول الإنتاجية، والدعم البيطري، وغيرها من الخدمات الأساسية مثل الطاقة اللازمة للري".
وأشارت الوكالة الأممية إلى قطاع الثروة الحيوانية، "حيث ارتفعت أعداد الأغنام بنسبة 33% في المناطق التي استمر فيها تقديم الدعم".
وعلى الرغم من هذا التحسّن، حذّرت من أنّ "هذا الأمر له حدود، ما لم تُرفع القيود المفروضة على ما يدخل إلى القطاع".
وقد ألحقت حرب الإبادة الإسرائيلية أضرارًا جسيمة بالقطاع الزراعي في غزة، وذكر برنامج الأغذية العالمي أنّ أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في غزة يتعذّر الوصول إليها لوجود الاحتلال، وأنّ 3% فقط صالحة للاستغلال حاليًا بعد الدمار المنتشر.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين رابط مباشر - نتائج التوجيهي 2026 فلسطين وطرق الاستعلام برقم الجلوس حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة الأكثر قراءة أسعار بيع الذهب في فلسطين اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 طقس فلسطين اليوم الجمعة: أجواء شديدة الحرارة محدث بالفيديو والصور: 3 شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة اليوم رسميا.. الكنيست الإسرائيلي يصادق على حل نفسه وهذا موعد إجراء الانتخابات عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026