عالية المهدي: مؤشرات إيجابية في الاقتصاد المصري.. ولكن المواطن لا يشعر بالتحسن لهذه السبب
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
أكدت الدكتورة عالية المهدي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق بجامعة القاهرة، وجود مؤشرات إيجابية يبرزها رئيس الحكومة في المؤتمرات الصحفية حول وضع الاقتصاد المصري، مشيرة إلى تراجع معدلات التضخم ووصول الاحتياطي الاستراتيجي النقدي إلى ما بين 50 مليار دولار، معتبرة أن هذه التطورات تعكس «بوادر طيبة» على الطريق الاقتصادي.
وقالت عالية المهدي خلال لقائها مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن «الاحتياطي وصل لـ50 مليار دولار، ومعدل التضخم تراجع، إحنا بنتكلم دلوقتي على حاجة ما بين 11 و12%، كما أن إيرادات مصر من النقد الأجنبي تحسنت خلال الفترة الأخيرة، سواء من تحويلات المصريين بالخارج أو قطاع السياحة، بينما لا تزال قناة السويس تعاني من بعض التراجع، وسدّدنا أيضًا ديون شركات أجنبية خاصة بالبترول والغاز، وهناك التزام واضح بسداد القروض».
وأشارت إلى أن التحسن في المؤشرات المالية لا ينعكس مباشرة على المواطن، قائلة: «المواطن المصري بيسأل.. إذا كان الوضع بيتحسن، ليه الأسعار لسه زي ما هي؟ الحكومة أحيانًا بتشيل الدعم عن الغاز والكهرباء، كما أن ربط الدعم بالفارق بين السعر المحلي والسعر العالمي غير عادل لأن الدخل العالمي غير الدخل المحلي».
وأضافت: «إحنا دخلنا في مستويات دخول أقل كتير من متوسطات العالم لو في متوسط راتب الأجنبي برا في السنة 15 ألف دولار، في مصر يصل لـ3000 دولار.. الدعم الحقيقي يكون لما سعر السلعة للمستهلك يكون أقل من تكلفة إنتاجها محليًا».
وأوضحت أن مقارنة أسعار مصر بالأسعار العالمية غير منطقية، مؤكدة: «لو أنا باخد سلعة بمية جنيه وتكلفتها 120 جنيه في مصر يبقى دي مدعّمة.. لكن لو تكلفتها 70 أو 80 جنيه وسعرها عالمياً 150 لا أحسبها بالدولي.. أحسبها بتكلفتها المحلية».
وأرجعت المهدي عدم شعور المواطن بالتحسن الاقتصادي إلى استمرار التضخم، موضحة: «حتى لو التضخم بقى 11%، الأسعار مش بتقل.. هي بتزيد بس بمعدل أقل، وحتى لو التضخم وصل لـ4% ده مش معناه إن الأسعار هتنزل، ده معناه إن الزيادة بقت أبطأ».
وشددت على أن المواطن لن يشعر بتحسن حقيقي إلا عند تحسين جودة الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة: «لما الأب يقدر يودي ابنه مدرسة حكومية من غير ما يضطر للدروس الخصوصية.. ده يحسن مستوى معيشتهن ولما يروح مستشفى وياخد خدمة جيدة بتكلفة زهيدة أو من خلال تأمين صحي شامل.. وقتها يحس بالفرق».
اقرأ أيضاًمصطفى بكري: «التكنولوجيا بدأت تُشكل حياتنا.. والسوشيال ميديا صنعت بطولات مؤقتة»
مصطفى بكري: الفنان محمد صبحي أحد أبرز رموز الدراما في مصر والعالم العربي
مصطفى بكري: الإعلام الجديد منح الشباب مساحة واسعة للتعبير عن آرائهم.. والتكنولوجيا صنعت بطولات مؤقتة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصطفى بكري المصريين بالخارج بكري الإعلامي مصطفى بكري الكاتب الصحفي مصطفى بكري الدكتورة عالية المهدي أسعار مصر مصطفى بکری
إقرأ أيضاً:
نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين وخبير النباتات، أن مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر يمثل أحد المشروعات البيئية والتنموية الواعدة التي تدعم جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية، وتعزيز مفهوم الاقتصاد الأزرق، والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.
جاء ذلك خلال كلمته في ورشة العمل التي نظمتها جمعية بيئة بلا حدود بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية، لمناقشة مشروع تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات البيئة والزراعة والتغيرات المناخية.
وأوضح الدكتور سيد خليفة أن أشجار المانجروف تعد من أكثر النظم البيئية كفاءة في امتصاص وتخزين الكربون، حيث تسهم في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من خلال ما يُعرف بـ"الكربون الأزرق"، كما تعمل على حماية الشواطئ من التآكل والعواصف وارتفاع منسوب سطح البحر.
وأضاف أن المشروع يحقق العديد من الأهداف البيئية والاقتصادية، في مقدمتها دعم جهود الدولة لتحقيق التزاماتها المناخية، وزيادة المساحات الخضراء الساحلية، وحماية الموائل الطبيعية للكائنات البحرية، فضلًا عن تعزيز الثروة السمكية من خلال توفير بيئات آمنة لتكاثر العديد من الأنواع البحرية.
وأشار إلى أن النتائج المحققة حتى الآن تؤكد نجاح التجارب والمشروعات المنفذة في مناطق متعددة على ساحل البحر الأحمر، حيث أظهرت معدلات نمو جيدة للأشجار المزروعة وقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية المحلية، إلى جانب مساهمتها في تحسين جودة البيئة الساحلية وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على النظم البيئية البحرية.
وأكد نقيب الزراعيين أن التوسع في مشروعات المانجروف يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار البيئي والتنمية المستدامة، كما يسهم في خلق فرص عمل للمجتمعات المحلية ودعم أنشطة السياحة البيئية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق أقصى استفادة من هذه الموارد الطبيعية الفريدة.
واختتم الدكتور سيد خليفة كلمته بالتأكيد على أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يمثل نموذجًا عمليًا للجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية الاقتصادية، بما يدعم رؤية مصر نحو مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية.