أكدت الدكتورة عالية المهدي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق بجامعة القاهرة، وجود مؤشرات إيجابية يبرزها رئيس الحكومة في المؤتمرات الصحفية حول وضع الاقتصاد المصري، مشيرة إلى تراجع معدلات التضخم ووصول الاحتياطي الاستراتيجي النقدي إلى ما بين 50 مليار دولار، معتبرة أن هذه التطورات تعكس «بوادر طيبة» على الطريق الاقتصادي.

وقالت عالية المهدي خلال لقائها مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن «الاحتياطي وصل لـ50 مليار دولار، ومعدل التضخم تراجع، إحنا بنتكلم دلوقتي على حاجة ما بين 11 و12%، كما أن إيرادات مصر من النقد الأجنبي تحسنت خلال الفترة الأخيرة، سواء من تحويلات المصريين بالخارج أو قطاع السياحة، بينما لا تزال قناة السويس تعاني من بعض التراجع، وسدّدنا أيضًا ديون شركات أجنبية خاصة بالبترول والغاز، وهناك التزام واضح بسداد القروض».

وأشارت إلى أن التحسن في المؤشرات المالية لا ينعكس مباشرة على المواطن، قائلة: «المواطن المصري بيسأل.. إذا كان الوضع بيتحسن، ليه الأسعار لسه زي ما هي؟ الحكومة أحيانًا بتشيل الدعم عن الغاز والكهرباء، كما أن ربط الدعم بالفارق بين السعر المحلي والسعر العالمي غير عادل لأن الدخل العالمي غير الدخل المحلي».

وأضافت: «إحنا دخلنا في مستويات دخول أقل كتير من متوسطات العالم لو في متوسط راتب الأجنبي برا في السنة 15 ألف دولار، في مصر يصل لـ3000 دولار.. الدعم الحقيقي يكون لما سعر السلعة للمستهلك يكون أقل من تكلفة إنتاجها محليًا».

وأوضحت أن مقارنة أسعار مصر بالأسعار العالمية غير منطقية، مؤكدة: «لو أنا باخد سلعة بمية جنيه وتكلفتها 120 جنيه في مصر يبقى دي مدعّمة.. لكن لو تكلفتها 70 أو 80 جنيه وسعرها عالمياً 150 لا أحسبها بالدولي.. أحسبها بتكلفتها المحلية».

وأرجعت المهدي عدم شعور المواطن بالتحسن الاقتصادي إلى استمرار التضخم، موضحة: «حتى لو التضخم بقى 11%، الأسعار مش بتقل.. هي بتزيد بس بمعدل أقل، وحتى لو التضخم وصل لـ4% ده مش معناه إن الأسعار هتنزل، ده معناه إن الزيادة بقت أبطأ».

وشددت على أن المواطن لن يشعر بتحسن حقيقي إلا عند تحسين جودة الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة: «لما الأب يقدر يودي ابنه مدرسة حكومية من غير ما يضطر للدروس الخصوصية.. ده يحسن مستوى معيشتهن ولما يروح مستشفى وياخد خدمة جيدة بتكلفة زهيدة أو من خلال تأمين صحي شامل.. وقتها يحس بالفرق».

اقرأ أيضاًمصطفى بكري: «التكنولوجيا بدأت تُشكل حياتنا.. والسوشيال ميديا صنعت بطولات مؤقتة»

مصطفى بكري: الفنان محمد صبحي أحد أبرز رموز الدراما في مصر والعالم العربي

مصطفى بكري: الإعلام الجديد منح الشباب مساحة واسعة للتعبير عن آرائهم.. والتكنولوجيا صنعت بطولات مؤقتة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مصطفى بكري المصريين بالخارج بكري الإعلامي مصطفى بكري الكاتب الصحفي مصطفى بكري الدكتورة عالية المهدي أسعار مصر مصطفى بکری

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين

أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن الزعيم جمال عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ، مشيرا إلى أنه لم يتعرض أحد لحملات تشكيك مثله.

مصطفى بكري: الأزمة بين أمريكا وإيران دخلت في مرحلة أكثر تعقيدامصطفى بكري يهاجم استضافة صحفي إسرائيلي على القاهرة والناس : ما حدث خيانة للحقيقة والتاريخ

 قال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار”، عبر فضائية “صدى البلد”، أنه لم لم تقم ثورة 23 يوليو 1952، كان سيواجه أبناء الفلاحين المصاعب، ولن نجد منهم مهندسين أو أطباء وغيرها

إحداث حراك اجتماعي

وتابع مقدم برنامج خقائق وأسرار، أن الثورة أسهمت في إحداث حراك اجتماعي مكّن شرائح واسعة من أبناء الطبقات البسيطة من تحسين أوضاعهم والحصول على فرص لم تكن متاحة قبلها.

طباعة شارك مصطفى بكري الخطأ حملات تشكيك المصاعب عبد الناصر

مقالات مشابهة

  • مصطفى بكري: استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • مصطفى بكري: لجنة من الصحة لتقييم احتياجات مستشفى قنا العام وتوفير النواقص
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليمية
  • مصطفى بكري عن جمال عبد الناصر: حملات التشويه لم تنجح في طمس إرثه
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية