أحمد بالهول يكرم خريجي كليات التقنية العليا
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
كرّم معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة رئيس مجمع كليات التقنية العليا، 1668 خريجاً وخريجة من كليات التقنية العليا على مستوى أبوظبي والعين الظفرة، من دفعة العام 2025، تحت شعار «طموح بلا حدود»، من بينهم 117 حاصلين على الامتياز والامتياز مع مرتبة الشرف.
وقام معاليه بتكريم الخريجين والخريجات على مستوى البكالوريوس التطبيقي والدبلوم المهني، من برامج الهندسة وإدارة الأعمال والإعلام التطبيقي والعلوم الصحية وعلوم الكمبيوتر والمعلومات والتربية، والتقط معهم الصورة الجماعية.
وأعرب معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي عن فخره واعتزازه بخريجي دفعة «طموح بلا حدود»، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في مسيرتهم المهنية المقبلة. وقال معاليه: «نحتفي اليوم بنخبة من الكفاءات الشابة الوطنية التي تمتلك الأدوات العلمية والمهارات العملية اللازمة للمنافسة والإبداع في مجالات حيوية تشكّل ركائز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها الدولة».
وأضاف معالي الدكتور الفلاسي: «تواصل منظومة التعليم التطبيقي في الدولة ترسيخ مكانتها باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لبناء اقتصاد معرفي وتنافسي قائم على المهارات المتقدمة. وسنواصل في كليات التقنية العليا العمل وفق منهجية تعليمية مرنة تربط التخصّصات الأكاديمية بمتطلبات سوق العمل، وتسهم في بناء جيل من الخريجين القادرين على الابتكار وريادة الأعمال والمساهمة في القطاعات الاقتصادية المستقبلية، بما يواكب مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» و«مئوية الإمارات 2071».
وأقيم حفل التخريج بحضور الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا، وأحمد العور المدير التنفيذي لكليات التقنية بأبوظبي، والدكتور يوسف الحمادي المدير التنفيذي لكليات التقنية في العين، والمهندس عبدالرحمن الجحوشي المدير التنفيذي لكليات التقنية بالظفرة، وعدد من كبار الشخصيات والمسؤولين، والشركاء الاستراتيجيين، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وأولياء الأمور.
وخلال الحفل تقدم الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا، في كلمة باسم مجلس الأمناء، بأسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة لدعمها اللامحدود للكليات والذي مثّل ركيزة أساسية لنجاحها وتقدمها، مشيداً برؤية القيادة الحكيمة التي قادت الدولة نحو الريادة العالمية في شتى المجالات وجعلها نموذجاً يحتذى في النهضة والتقدم، ورسمت لها خريطة طريق واضحة للمستقبل، ركيزتها الشباب الذي أصبح اليوم شريكاً في صناعة القرار وتحقيق التنمية الشاملة.
وأشار الدكتور العيان، إلى إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للعام 2026 عاماً للأسرة، مؤكداً للخريجين والخريجات أهمية الحفاظ على العلاقات الأسرية المتينة، وتأسيس أسر مستقرة ومترابطة، تقوم على التمسك بالهوية والقيم الأصيلة، وأن يستلهموا مما غرسه الآباء والأجداد فينا من حب للوطن وتماسك للمجتمع، وأن هذه مسؤولية وطنية وأمانة مجتمعية.
كما سلط الضوء على الرؤية الاستراتيجية لكليات التقنية، والتي تهدف إلى تأكيد الريادة في التعليم التطبيقي، من خلال التركيز على دعم التميز الأكاديمي وتعزيز فرص توظيف الخريجين بشراكة مع سوق العمل، سعياً لبناء منظومة ديناميكية، تستجيب للمتغيرات المهنية المستقبلية وتستعد لها.
وأعلن باسم مجلس أمناء الكليات عن تخريج (1668) خريجاً وخريجة من كليات التقنية العليا على مستوى أبوظبي والعين والظفرة، في مختلف البرامج والتخصصات وعلى مستوى شهادتي البكالوريوس التطبيقي والدبلوم المهني، ممن أكملوا دراستهم بنجاح ونالوا درجاتهم العلمية بكل جدارة واستحقاق.
وعبّر الخريجون عن فخرهم واعتزازهم بما حققوه من إنجاز، مؤكدين استعدادهم لخدمة وطنهم والمساهمة في مسيرته التنموية، وموجهين شكرهم للقيادة الرشيدة ولأسرهم على الدعم والرعاية التي مهدت طريق نجاحهم.
طموح وتفوق
قال ناصر الأحمد، المدير التنفيذي لتطوير الأعمال في مجموعة عبدالواحد الرستماني: «يسرنا في مجموعة عبدالواحد الرستماني بأن نشارك كليات التقنية والمجتمع احتفاءهم بأوائل خريجي دفعة العام 2025، الذين يجسّدون قيم الطموح والتفوق ويشكلون نواة قادة المستقبل الواعد. وإنّ تكريم هؤلاء المبدعين يعكس إيماننا الراسخ بقدرات الشباب ودورهم المحوري في صناعة التغيير الإيجابي، فالعقول المبتكرة هي الركيزة التي يُبنى عليها غدٌ أفضل للجميع».
وأضاف الأحمد «نفخر في مجموعة عبدالواحد الرستماني بهذه الشراكة الاستراتيجية مع كليات التقنية للعام الثاني على التوالي، والتي تتجسّد في رعاية أوائل الخريجين وتقدير تميزهم الأكاديمي. وتأتي هذه المبادرة انطلاقاً من مسؤوليتنا المجتمعية وإيماننا الثابت بدعم الكفاءات الوطنية وتمكينها للمساهمة في بناء اقتصاد معرفي مستدام».
كما أوضح الأحمد أن هذا التعاون يتعدى نطاق التكريم ليشمل مجالات عدة بما في ذلك تقديم برامج التدريب المهني والتطوير العملي، حيث تعكف المجموعة على إطلاق ورش عمل متخصّصة داخل الحرم الجامعي لتدريب الطلبة والكوادر الأكاديمية على أحدث تقنيات صناعة السيارات الكهربائية، تماشياً مع المتغيرات العالمية المتسارعة في هذا القطاع. هذا بالإضافة إلى التعاون في مجالات توظيف الخريجين وتطوير البرامج الأكاديمية لمواكبة متطلبات سوق العمل المستقبلية.
جوائز كبرى
تميّز الحفل بتقديم جوائز كبرى لأوائل الخريجين على مستوى دفعة العام 2025، والتي تمثلت في 4 سيارات مقدمة من مجموعة «عبدالواحد الرستماني» الشريك الاستراتيجي لكليات التقنية العليا، وقد حصل عليها 4 من الخريجين والخريجات.
وقد قام معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة رئيس مجمع كليات التقنية العليا، يرافقه الدكتور فيصل العيان مدير مجمع كليات التقنية العليا، وناصر الأحمد المدير التنفيذي لتطوير الأعمال بمجموعة الرستماني، بتقديم الجوائز للخريجين والخريجات بحضور أولياء أمورهم، وتهنئتهم على ما حققوه من تفوق وتميز علمي.
وشاح الفخر تكريماً للأسرة الداعمة لتفوق أبنائها
تضمن الحفل تكريماً لأولياء أمور الخريجين الحاصلين على أعلى معدل على مستوى كل فرع من فروع كليات التقنية العليا في أبوظبي والعين والظفرة، بمنحهم «وشاح الفخر»، وذلك تقديراً من الكليات لدورهم كأسر في دعم تفوق وتميز أبنائهم، ولمشاركتهم فرحتهم وفخرهم بإنجازات أبنائهم.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أحمد بالهول الفلاسي الإمارات كليات التقنية العليا مجمع کلیات التقنیة العلیا المدیر التنفیذی لکلیات التقنیة معالی الدکتور أحمد بالهول على مستوى
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..