التهويل الاسرائيلي.. لماذا بيروت والبقاع؟
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
تزايد الحديث في الأيام الماضية عن تقارير إسرائيلية جرى تداولها في عدد من وسائل الإعلام في العالم العربي، تتحدّث عن احتمال لجوء إسرائيل إلى خوض حرب سريعة ومحدودة ضد لبنان.
وبحسب ما نُقل في تلك التقارير، فإن الهدف المعلن لهذه الحرب هو توجيه ضربة مباشرة لقدرات حزب الله، وإعادتها إلى الوراء قدر الإمكان، بما يمنع الحزب من تنفيذ أي عملية ترميم يمكن أن تفرض معادلة جديدة على الحدود.
لكن اللافت في مضمون هذه التقارير ليس فقط نبرة التحذير، بل تركيزها على منطقتين تحديدًا: البقاع وبيروت. فهذا الطرح بدا خارجًا عن النمط التقليدي الذي يحصر أي مواجهة محتملة بالجنوب، حيث تدور معركة من نوع اخر، ويجري تبادل الرسائل العسكرية منذ أشهر. وبروز البقاع وبيروت في الرسائل الإسرائيلية يعكس خلفية سياسية تتجاوز الحسابات الميدانية المباشرة.
فالتركيز على العاصمة يوحي بأن إسرائيل تريد إرسال إشارة واضحة بأن المواجهة المحتملة لن تكون ذات طابع عسكري فقط، بل تحمل أبعادًا سياسية تهدف إلى الضغط على السلطة اللبنانية ودفعها لاتخاذ خطوات غير مسبوقة تجاه حزب الله.
هذا النوع من الرسائل عادة ما يُستخدم لخلق مناخ قلق داخل المؤسسات الرسمية، وإيصال فكرة أن أي تباطؤ في القرار السياسي سيجلب معه تداعيات قاسية على قلب الدولة ومؤسساتها.
أما بالنسبة للبقاع، فطرحه في التقارير لم يكن مفاجئًا، لكنه بدا محمّلًا بدلالات متعددة. فمن جانب، تُعرف المنطقة بأنها تضم مواقع مرتبطة بقدرات الحزب الصاروخية، وبالتالي فإن أي عملية عسكرية إسرائيلية محدودة قد تسعى إلى استهداف ما تعتبره منشآت أو خطوط تطوير تحتاج إسرائيل إلى تعطيلها. ومن جانب آخر، ترتبط المنطقة برمزية سياسية تتصل بالسلطة الجديدة في سوريا، وبما إذا كانت قادرة أو مستعدة للانخراط في خطوات أمنية أو عسكرية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل ضغوط دولية متزايدة.
وبذلك، فإن مجمل هذه التقارير يبدو وكأنه محاولة لتمهيد الأرضية لحملة سياسية أكثر منها عسكرية، تهدف إلى إعادة خلط الأوراق داخليًا وإظهار أن أي مواجهة قد تتجاوز حدود الجنوب لتطال نقاطًا حساسة تعتبر بالنسبة للدولة اللبنانية جزءًا من استقرارها الداخلي. وفي ظل المشهد المتوتر، تبقى القراءة الأبرز أن إسرائيل تختبر ردود الفعل وتراقب المواقف قبل الإقدام على أي خطوة، فيما تبقى الساحة اللبنانية مفتوحة على احتمالات متعددة.
المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة التهويل الإسرائيلي يتصاعد وهوكشتاين ينتقد براك: "على المجتمع الدولي تقديم مقاربة حقيقية لإعادة الإعمار" Lebanon 24 التهويل الإسرائيلي يتصاعد وهوكشتاين ينتقد براك: "على المجتمع الدولي تقديم مقاربة حقيقية لإعادة الإعمار"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تهدّد الحي المسيحي في صور...إليكم التفاصيل!
قال الجيش الإسرائيلي، في بيان عبر "اكس": سنصدر تعليمات بإخلاء الحيّ المسيحي في صور إذا لم يغادره عناصر حزب الله.
وأضاف: "يكشف الجيش الإسرائيلي، عشرات المخربين من حزب الله يختبئون داخل الحيّ المسيحي في مدينة صور.
وتابع: "في الأسبوع الماضي نشر الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء لمناطق في مدينة صور، وذلك في أعقاب نشاط منظمة حزب الله في المنطقة وخرقها لاتفاق وقف إطلاق النار. ولم يشمل إنذار الإخلاء، الحيّ المسيحي في المدينة".
وقال:"خلال الفترة الأخيرة، رصد الجيش الإسرائيلي نشاطًا لعشرات العناصر التابعة لحزب الله داخل الحيّ المسيحي. وهذه ليست المرة الأولى التي نكشف فيها عن نشاط لحزب الله من داخل مناطق مسيحية، اعتمادًا على اعتقاده بأن هذه المناطق توفّر له ملاذًا أكثر أمانًا".
#خاص ????يكشف جيش الدفاع الإسرائيلي: عشرات المخربين من منظمة حزب الله الإرهابية يختبئون داخل الحيّ المسيحي في مدينة صور
????في الأسبوع الماضي نشر جيش الدفاع الإسرائيلي إنذار إخلاء لمناطق في مدينة صور، وذلك في أعقاب نشاط منظمة حزب الله الإرهابية في المنطقة وخرقها لاتفاق وقف إطلاق… pic.twitter.com/wW61eYc8dW