نفت الرئاسة السورية وجود تعاون بين الرئيس السوري أحمد الشرع والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيمي "الدولة" و"القاعدة" منذ عام 2016، وفق وكالة الأخبار السورية (سانا). وقالت مديرية الإعلام في الرئاسة السورية إن: "المعلومات التي وردت في بعض التقارير الصحفية عن وجود تعاون بين الشرع مع التحالف غير صحيحة".




وأوضحت مديرية الإعلام أن ما سبق لا يعدو "كونه ادعاءات لا تمت إلى الحقيقة بصلة، مشيرة إلى أن الشرع "لم ينسق أو يتعاون مع أي جهة أجنبية في هذا الإطار، ولم تصدر عنه توجيهات تتعلق بذلك. وأضافت المديرية أن "جميع القرارات والإجراءات المتخذة آنذاك جاءت بقرار داخلي مستقل دون أي تنسيق أو طلب من أي طرف خارجي".

مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية العربية السورية للإخبارية:

????نؤكد عدم صحة المعلومات التي وردت في بعض التقارير الصحفية عن وجود تعاون بين فخامة رئيس الجمهورية أحمد الشرع مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيمي "داعش" و"القاعدة" منذ عام 2016، ونود التوضيح أن ما سبق لا… pic.twitter.com/aB2kxQ4slN — الإخبارية السورية (@AlekhbariahSY) November 14, 2025
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت في تقرير مفصل، أن الشرع "كان يتعاون سراً مع التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة والقاعدة منذ سيطرته على جزء من المناطق في شمال غرب سوريا عام 2016"، وقالت الصحيفة إن "الشرع الذي زار البيت الأبيض للمرة الأولى هذا الأسبوع والتقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقّع رسمياً على إعلان للتعاون السياسي والعسكري مع التحالف الدولي لمحاربة داعش".

واستندت "نيويورك تايمز" في تقريرها إلى مسؤولين سوريين ودبلوماسيين غربيين، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، وذكرت أن التحالف "زوّد الحكومة السورية الجديدة بمعلومات استخباراتية وتعاون عسكري للمساعدة في اعتقال خلايا داعش ومنع هجماتها"، وفق ما أكّده معاذ مصطفى، رئيس "الفرقة السورية للطوارئ"، وهي منظمة إنسانية وداعمة في الولايات المتحدة.

ووفق "نيويورك تايمز"، كانت الولايات المتحدة قد وضعت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار على رأس أحمد الشرع حتى ديسمبر 2024، أي بعد فترة وجيزة من قيادته هجوماً مسلحاً أطاح بحكم بشار الأسد، وأشارت الصحيفة إلى أن الشرع سُجن سابقاً على يد القوات الأمريكية في العراق، قبل أن يؤسس الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

وأكدت "نيويورك تايمز" أن أبو بكر البغدادي، زعيم "داعش"، قُتل في تشرين الأول/أكتوبر 2019 خلال غارة أمريكية في شمال غرب سوريا، في عهد الرئيس ترامب الأول، حين كانت المنطقة تحت سيطرة "هيئة تحرير الشام" التي كان يقودها الشرع آنذاك.

وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا ولبنان، توم براك، أعلن الخميس أن زيارة رئيس الشرع إلى واشنطن، ولقائه بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، شكّلت ما وصفها "منعطفاً حاسماً في التاريخ الحديث للشرق الأوسط"، و"تحوّلاً استثنائياً لسوريا من عزلة إلى شراكة".

وأكد براك في منشور على منصة "إكس"، أن الرئيس "الشرع ومن داخل المكتب البيضاوي، وأمام ترامب وفريقه، قطع التزاماً صريحاً وموثّقاً يشمل دوراً فعّالاً لدمشق في مواجهة وتفكيك بقايا تنظيم داعش، وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وحركة حماس، وحزب الله، وشبكات أخرى"، وهو التزام يُجسّد "انتقال سوريا من دولة تُعدّ مصدراً للإرهاب إلى شريكٍ فاعل في مكافحته، والتزامٌ أيضاً بإعادة الإعمار والتعاون والمساهمة في استقرار المنطقة بأسرها".

Statement by Ambassador Thomas J. Barrack, Jr.

On the Historic Visit of Syrian President Ahmed al-Sharaa to the White House

This week marks a decisive turning point in the modern history of the Middle East - and in the remarkable transformation of Syria from isolation to… — Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) November 13, 2025
وشدّد باراك، على أن "هذا الالتزام لا يقتصر على البُعد الأمني، بل يشمل رؤية شاملة تهدف إلى بناء شراكة استراتيجية في مواجهة التطرف، ودعم جهود إعادة الإعمار، وتعزيز التعاون الإقليمي بما يخدم الاستقرار الشامل"، كما لفت إلى أن "هذا الدور يُسهم في الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ السلام في منطقة عانت عقوداً من الاضطراب".


وفي ختام منشوره، أكد براك أن قيادة الرئيس ترامب تُرسي مساراً جديداً يقوم على مبدأ "الأمن أولاً، ثم الازدهار"، مستقبلاً لا تُحدّده ظلال الماضي أو مآسيه، بل تُنيره آمال وطموحات مرحلة جديدة تُعاد فيها صياغة التحالفات، وأوضح أن "تحويل الخصوم السابقين إلى حلفاء أوفياء" ليس ظاهرة جديدة في تاريخ المنطقة، لكن الاستثنائي هو أن هذه التغييرات "تتحقق بقيادة الدول الإقليمية نفسها، لا بقراراتٍ أو وصايا غربية من خارج السياق".

وقبيل زيارة الشرع إلى واشنطن ولقاءه بالرئيس ترامب، شطبت الولايات المتحدة رسميا الشرع من قائمة الإرهاب، غداة رفع مجلس الأمن الدولي العقوبات عنه أيضا، وأصبحت سوريا، العضو التسعين في الدول التي تشكل التحالف ضد تنظيم الدولة "داعش" بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بحسب تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا ولبنان، توم براك.



وفي نيسان/ أبريل من العام 2021، قال الرئيس أحمد الشرع، "أبو محمد الجولاني سابقا" خلال مقابلة الأبرز حينها، الصحفي الأمريكي مارتن سميث، عن ضرورة قبول المجتمع الدولي بالواقع الذي فرضته هيئة تحرير الشام، كما أكد استحالة شن هجمات ضد الدول الغربية، قائلا إن نقد السياسات لا يعني توجيه ضربات ضد هذه الدول.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الشرع وترامب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة نیویورک تایمز أحمد الشرع مع التحالف عام 2016

إقرأ أيضاً:

‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ‏ترامب، أنه سيتم سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات أو أي شيء يتعلق بها باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.

وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".

وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة تحذر مواطنيها من السفر إلى دول الشرق الأوسط
  • كيف دفعت المواجهة في جرينلاند أوروبا للاستعداد للحرب مع الولايات المتحدة؟
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على إيران تستهدف 4 أفراد و9 شركات
  • الحكومة العراقية تنفي قيامها بالوساطة بين الولايات المتحدة وإيران
  • مكافحة الارهاب في كوردستان: التحالف الدولي يسقط 5 مسيّرات مفخخة فوق أربيل
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • “رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج