رئيس كولومبيا يرد بقوة.. ترامب: قراري بشأن فنزويلا سرّي لكنه قريب التنفيذ
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه اتخذ قرارًا بشأن ما سيقوم به حيال فنزويلا، فيما عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في أميركا اللاتينية ضمن حملة تقول واشنطن إنها تهدف لمكافحة تهريب المخدرات، لكنها أثارت مخاوف من نزاع واسع النطاق.
وقال ترامب للصحفيين أثناء سفره إلى منتجعه في فلوريدا: لقد اتخذت قراري نوعًا ما، مضيفًا: لا يمكنني أن أخبركم ما هو، لكننا أحرزنا تقدّمًا كبيرًا مع فنزويلا في ما يتعلق بوقف تدفق المخدرات.
في السياق، أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، توقيع صفقة بقيمة 4.3 مليارات دولار لشراء 17 مقاتلة من طراز غريبين السويدية، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لكولومبيا وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.
وقال بيترو خلال فعالية في قاعدة عسكرية: “الطائرات الجديدة ستُستخدم لردع أي عدوان ضد كولومبيا، مهما كان مصدره”، مشيرًا إلى أن “العالم اليوم مليء بالفوضى الجيوسياسية، ويمكن أن يأتي الخطر من أي مكان”.
وتأتي هذه الصفقة بعد أن كشفت الحكومة الكولومبية في أبريل الماضي عن نيتها شراء مقاتلات من الشركة السويدية دون تحديد العدد أو القيمة، قبل أن يؤكد الرئيس بيترو الأمر رسميًا الجمعة.
ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه كولومبيا ومعظم دول أمريكا اللاتينية توترًا بسبب حملة عسكرية أمريكية تستهدف قوارب يُشتبه في نقلها المخدرات في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وفق الادعاءات الأمريكية.
ودخل بيترو، أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا، في سجال لفظي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمًا واشنطن بالسعي إلى الاستيلاء على ثروات فنزويلا النفطية وزعزعة استقرار المنطقة.
ووصف ترامب بيترو بأنه “زعيم مخدرات غير شرعي”، مع اتخاذ واشنطن إجراءات ضد بوغوتا من ضمنها سحب المساعدات المالية وشطبها من قائمة الحلفاء في مكافحة تهريب المخدرات.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف المقرب لبيترو، أن الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة يهدف إلى الإطاحة به، ما يزيد من التوتر الإقليمي.
عملية الرمح الجنوبي تنفذ ضربة قاتلة ضد سفينة تابعة لتنظيم مصنف إرهابياً في الكاريبي
أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي تنفيذ فرقة العمل المشتركة الرمح الجنوبي ضربة دقيقة وقاتلة استهدفت سفينة تديرها منظمة مصنفة إرهابية، بعد توجيهات مباشرة من وزير الحرب بيت هيغسيث.
وأكدت القيادة أن العملية نُفذت في العاشر من نوفمبر ضمن إطار الحملة الهادفة إلى مكافحة شبكات تهريب المخدرات في النصف الغربي من الكرة الأرضية.
وأوضحت القيادة أن المعلومات الاستخبارية أظهرت تورط السفينة في تهريب المخدرات عبر مسار معروف للاتجار الدولي، محملة بكميات من المواد الممنوعة. وأسفرت الضربة عن مقتل أربعة من مهربي المخدرات الذين كانوا على متنها أثناء نشاطهم في المياه الدولية بمحيط البحر الكاريبي.
وكان أعلن بيت هيغسيث يوم الجمعة إطلاق عملية الرمح الجنوبي لتوجيه ضربات مباشرة ضد شبكات تهريب المخدرات، مؤكداً أن المهمة تدافع عن الولايات المتحدة وتمنع الإرهابيين المرتبطين بتجارة المخدرات من تهديد النصف الغربي للكرة الأرضية.
وأوضح أن العملية تهدف إلى حماية المجتمع الأمريكي من تدفق المواد القاتلة.
واشنطن بوست تكشف اتساع نقاشات إدارة ترامب حول ضربة محتملة لفنزويلا وسط غموض استراتيجي متعمد
أفادت واشنطن بوست نقلا عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربة عسكرية لفنزويلا بينما تستعد القوات الأمريكية في المنطقة لتلقي أوامر بهجوم محتمل، وذكرت الصحيفة أن نقاشات رفيعة المستوى حول كيفية تنفيذ الضربة واحتمالاتها تجري منذ أيام داخل البيت الأبيض.
وأكد مسؤول في الإدارة الأمريكية للصحيفة أن مجموعة خيارات عرضت على ترامب، ولفت إلى قدرة الرئيس على الحفاظ على الغموض الاستراتيجي ومنع الخصوم من معرفة خطوته التالية، وأوضح أن واشنطن تتابع ما يجري داخل نظام نيكولاس مادورو معتبرة إياه غير شرعي ولا يخدم مصالح النصف الغربي.
وأشارت الصحيفة إلى أن أي ضربة على الأراضي الفنزويلية قد تقوض وعود ترامب بتجنب صراعات جديدة، وقد تزيد الشكوك داخل دول أمريكا اللاتينية بشأن أهداف واشنطن بين الإطاحة بمادورو أو السيطرة على موارد فنزويلا، وبيّنت أن وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان دان كين شاركا في مداولات متواصلة داخل البيت الأبيض حول العمل العسكري المحتمل.
وانضم نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب رئيس الأركان ستيفن ميلر إلى تلك الاجتماعات، وامتنعت متحدثة البيت الأبيض عن تقديم تعليق، ولم يرد البنتاغون على طلبات التوضيح.
ومع توسع الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، أصبحت حاملة الطائرات جيرالد ر. فورد ترافقها مدمرات بالقرب من فنزويلا، ووصل عدد القوات الأمريكية المنتشرة إلى نحو 15 ألف جندي موزعين على اثنتي عشرة سفينة حربية، وتعزيزات إضافية إلى منشآت أمريكية في بورتوريكو.
وذكرت الصحيفة أن الطيارين المقاتلين على متن فورد يدرسون الدفاعات الجوية الفنزويلية دون معرفة ما إذا كانت الأوامر بالهجوم ستصدر، وأشارت إلى احتمال إشراك قوة دلتا ووحدات العمليات الخاصة ذات الخبرة الواسعة في مهام الاعتقال والقتل ضمن أي عملية محتملة.
وأوضح التقرير أن إدارة ترامب أرسلت في الأسابيع الأخيرة إشارات متناقضة، ولفت إلى أن هيغسيث وروبيو قدما سرا تطمينات لعدد من أعضاء الكونغرس بعدم وجود خطة لشن حرب في فنزويلا، الأمر الذي ساهم في تغيير مواقف بعض المشرعين، بينما تصاعدت شكوك نواب آخرين في مصداقية هذه الوعود بعد رصد تحركات عسكرية واسعة.
برلمانية فنزويلية تؤكد أن الهدف الرئيسي لواشنطن هو تغيير السلطة في كاركاس والاستيلاء على الموارد الطبيعية
أكدت تاني فالنتينا دياز، رئيسة كتلة الحزب الاشتراكي الموحد في الجمعية الوطنية الفنزويلية، أن الولايات المتحدة تشن حربا هجينة ضد فنزويلا تحت ذريعة مكافحة عصابات المخدرات، مشددة على أن الهدف الحقيقي يتمثل في تغيير النظام والاستيلاء على الموارد الطبيعية للبلاد.
وقالت دياز لمراسل نوفوستي على هامش الاجتماع الثاني للجنة الدائمة لحركة منتدى داعمي مكافحة ممارسات الاستعمار الجديد المعاصرة في إقليم كراسنودار، إن الوضع في منطقة البحر الكاريبي يثير القلق، وإن الهجوم الأمريكي ليس فقط عسكريا، بل يشمل حربا دعاية تهدف للسيطرة على قلوب وعقول الناس، ولفتت إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تغيير السلطة في كاركاس والاستيلاء على الموارد الطبيعية، وأن الحرب ضد كارتل المخدرات مجرد ذريعة.
وأضافت أن فنزويلا تدرك التهديد وتسعى للتصدي له، وأن هذه الاستراتيجية الأمريكية جزء من تصعيد أوسع يشمل نشر نحو 15 ألف جندي أمريكي في البحر الكاريبي إلى جانب أكثر من 12 سفينة حربية، بما فيها حاملة الطائرات جيرالد ر. فورد، التي تُعتبر إحدى أكثر المنصات القتالية فتكا في البحرية الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة نفذت 20 ضربة ضد سفن زُعم أنها تهرب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 80 شخصا، ويعد هذا التواجد العسكري الأكبر في المنطقة منذ غزو بنما عام 1989، مما يثير التكهنات حول استعداد واشنطن لصراع أكبر محتمل.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا وكولومبيا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو دونالد ترامب فنزويلا فنزويلا وأمريكا كولومبيا الولایات المتحدة تهریب المخدرات البحر الکاریبی فی المنطقة إلى أن
إقرأ أيضاً:
روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.
وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.