"المقابر العشوائية" في غزة.. شواهد تكشف فظائع مخفية من حرب الإبادة
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
غزة - خاص صفا
أن تنتشر بشوارع مدينة مقابر بين كل شارع وآخر، لا يُعرف من هم فيها ومن دفنهم، فهذا ما لم يشهده التاريخ الحديث إلا في قطاع غزة، بما يُسمى "مقابر عشوائية".
وتكشّفت عديد المقابر العشوائية في القطاع عقب انتهاء حرب الإبادة والتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وتوالى العثور عليها من مواطنين أو رجال الدفاع المدني.
ولكن أصل هذه المقابر يعود لبداية الحرب، حين بدأ جيش الاحتلال بعمليات قتل للمواطنين بشكل جماعي وواسع وهو ما تسبب بعدد كبير من الشهداء، لم يكن بمقدور ذويهم دفنهم.
وتضاف هذه المقابر لقضية المفقودين، غير أولئك الذين هم تحت الأنقاض، والبالغ عددهم فوق الـ9 آلاف شهيد، لتتسع هذه الدائرة مع عمليات البحث منذ وقف إطلاق النار.
ويتحدث الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة "صفا" عن تفاصيل مروّعة حول هذه المقابر، خلال عمليات البحث ونقل الجثامين منها.
ويقول بصل إن "هناك أعداد كبيرة من الضحايا في صفوف المدنيين منذ بداية الحرب، الأمر الذي أدى إلى أن يقوم الناس بدفن أبنائهم في مناطق عشوائية أو في مقابر عشوائية بعيدًا عن المقابر الأساسية أو المقابر الرسمية".
ويضيف "لذلك نجد في كل منطقة مقبرة".
ووفق بصل، فإن "المواطنين كانوا في كثير من أوقات حرب الإبادة يدفنون الضحايا في أي مكان، سواء في شارع عام أو طريق داخلي ومناطق أخرى، لأن المهم في نهاية المطاف أن يُدفن".
ويتابع "وبالتالي أصبحت هناك مقابر بشكل كبير للغاية في مناطق قطاع غزة، وتحاول طواقم الدفاع المدني أن تنقلها منذ بدء وقف إطلاق النار بغزة".
لكن بصل يلفت إلى إن هناك فرقًا بين مقبرة عشوائية أنشأتها قوات الاحتلال وأخرى أنشأها المواطنون في غزة.
ويستطرد "الاحتلال الإسرائيلي في بعض الأحيان قام بعمليات دفن جماعي لمواطنين بعد قتلهم في أكثر من منطقة، مثلما جرى في منطقة مجمع الشفاء الطبي ومستشفى ناصر وفي مناطق متفرقة، والتي عملنا على إخراج الجثامين منها ودفنهم بطريقة أخرى".
ويستدرك "لكن هناك مقابر صنعها المواطن ليس في المكان المخصص لدفن الموتى والشهداء قبل حرب الإبادة، والتي معظمها يتواجد في المناطق الشرقية والتي تتسع لأعداد كبيرة".
ومع الحصار والحرب الإسرائيلية أصبح المواطنون غير قادرين على الوصول إلى المقابر الرسمية، وهو ما اضطرّهم لدفن أبنائهم لدفن في الشوارع وأي أماكن متوفرة، كما يفيد بصل.
ويستكمل "ولذلك نحن أمام مشهد ليس سهلاً بل هو صعب وكارثي، وهذا الأمر نرصده الآن، حيث يطلب منا المواطنون نقل هذه المقابر ودفن الجثامين في مقابر مخصصة".
الأمر الأصعب
لكن الأمر الأصعب، وفق بصل، هو أن هناك جثامين مدفونة مجهولة الهوية، غير الجثامين المعروفة التي من السهل التنسيق مع العائلة والبدء بنقلها".
ويشير إلى أن المقابر الجماعية تتركز في مناطق شمالي القطاع ومدينة غزة، وهما المحافظتان اللتان قتلت قوات الاحتلال أعدادًا كبيرة من المواطنين فيهما ولم يكن هناك مكان لدفنهم.
ويؤكد أن طواقم الدفاع المدني نقلت غالبية المقابر العشوائيّة التي أبلغ المواطنون عنها.
ولا يُعرف العدد الدقيق للمقابر العشوائيّة في غزة، والتي تتكشف كل يوم، لكن مرصدًا حقوقيًا قدّرها بأكثر من 120.
وقتلت "إسرائيل" في حرب إبادة جماعية ارتكبتها لعامين بدعم أمريكي، ما يزيد عن 69 ألف مواطن، وهو عدد مرشح للوصول لـ100 ألف حسب تقارير أممية.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: المقابر العشوائية الدفاع المدنی حرب الإبادة هذه المقابر فی مناطق
إقرأ أيضاً:
وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي
قال رافائيل جروسي، مدير وكالة الطاقة الذرية، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الكثير من الأنشطة النووية التي كانت تجري في إيران توقفت الآن، و هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.