أسعار النفط ترتفع مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في روسيا وإيران
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
ارتفعت أسعار النفط بعدما هاجمت أوكرانيا ميناءً نفطياً روسياً مهماً، واحتجزت إيران ناقلة قرب مضيق هرمز، ما ضَخّ علاوة سعرية جديدة ناتجة عن المخاطر الجيوسياسية.
قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.4% لتتم تسويته فوق مستوى 60 دولاراً، كما صعد سعر مزيج برنت بنحو 2.2% ليتخطى مستوى 64 دولاراً.
تسبّب هجوم كبير بطائرات مسيّرة في إلحاق أضرار بمستودع نفطي وسفينة في ميناء نوفوروسيسك الحيوي على البحر الأسود، والذي شهد شحن نحو 700 ألف برميل يومياً من النفط الروسي خلال سبتمبر وأكتوبر، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرغ، بينما يتولى رصيف قريب التعامل مع أكثر من 1.
قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أيضاً إنها استهدفت مصفاة "روسنفت" في ساراتوف بمنطقة الفولغا في روسيا. ويُعد ذلك الهجوم الثالث على المنشأة هذا الشهر.
إيران تحتجز ناقلة نفط
الهجمات جاءت في اليوم نفسه الذي قال فيه مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية إن القوات الإيرانية احتجزت ناقلة بعدما عبرت مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. وكانت السفينة تهرّب 3,000 لتر من الوقود، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية. وبينما لا تزال السلطات تؤكد طبيعة تحويل السفينة باتجاه المياه الإقليمية الإيرانية، فمن شأن حادث الجمعة أن يضيف إلى المخاوف من عودة إيران إلى احتجاز السفن التجارية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسعار النفط النفط روسيا المخاطر الجيوسياسية أوكرانيا برنت
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..