معركة داخل مجلس الأمن: روسيا تقلب الطاولة على المشروع الأمريكي بشأن غزة
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
وزعت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة بيانا على الصحافة المعتمدة يتضمن اقتراحا بديلا بشأن تحقيق سلام مستدام في قطاع غزة .
وجاء في مقدمة البيان أن موسكو تقدر جهود الولايات المتحدة والوسطاء، التي “أتاحت إنهاء سفك الدماء والمجاعة الجماعية في قطاع غزة، وتحرير الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين، وترتيب تبادل جثث القتلى.
وقد رأت البعثة الروسية أن مشروع القرار الأمريكي لم يراع إعطاء المجلس نفسه الدور المناسب والأدوات اللازمة لضمان المساءلة والرقابة. إضافةً إلى ذلك، يُفترض أن تعكس قرارات مجلس الأمن الإطار القانوني الدولي المعترف به عالميًا، وأن تُعيد تأكيد القرارات والمبادئ الأساسية، وفي مقدمتها حل الدولتين للتسوية الإسرائيلية الفلسطينية. "وفي هذا السياق، رأى الاتحاد الروسي أنه مُلزم باقتراح مشروع قرار بديل لمجلس الأمن الدولي بشأن تحقيق سلام مستدام في قطاع غزة".
والهدف من مسودة المشروع الروسي كما جاء في البيان "تعديل المفهوم الأمريكي بما يتماشى تمامًا مع قرارات مجلس الأمن الدولي الراسخة والمتفق عليها سابقًا”. كما أكد البيان أن الوثيقة الروسية لا تتعارض مع المبادرة الأمريكية. بل على العكس، فهي تُشيد بالجهود الدؤوبة التي بذلها الوسطاء – الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا – والتي لولاها لما كان وقف إطلاق النار الذي طال انتظاره والإفراج عن الرهائن والمعتقلين ممكنًا. "كما نرحب بالأحكام ذات الصلة في خطة الرئيس ترامب الشاملة التي أتاحت وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمعتقلين وتبادل جثث القتلى واستئناف وصول المساعدات الإنسانية وتدفقها".
وتابع البيان الروسي: “لكن الأساس المنطقي وراء مشروع قرار روسيا بشأن غزة يتمثل في تمكين مجلس الأمن من تحديد آليات واضحة لنشر قوة لحفظ السلام وإقامة إدارة في غزة، مع ضمان توافق هذه الآليات تمامًا مع المعايير القانونية الدولية المعترف بها عالميًا، وتسهيل وقف العنف وتحقيق الاستقرار الدائم. لهذا السبب، تدعو الوثيقة الأمين العام إلى إعداد تقرير لمجلس الأمن يحدد خيارات تنفيذ الأحكام ذات الصلة من خطة الرئيس ترامب. ومن الضروري أيضًا الحفاظ على الإطار القانوني الدولي لعملية السلام في الشرق الأوسط، التي طُوّرت على مدى عقود طويلة على أساس حل الدولتين".
وكانت بعثة الولايات المتحدة قد وزعت سابقا بيانا باسم مجموعة الدول التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ وهي: الولايات المتحدة الأمريكية، وقطر، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وإندونيسيا، وباكستان، والأردن، وتركيا، والتي تعلن فيه أنها "على قناعة تامة بأن اتباع نهج منصف وشامل حقًا لحل الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة هو وحده الكفيل بضمان وقف دائم للأعمال العدائية وإرساء أسس الاستقرار الدائم في المنطقة". كما أعربت عن أملها أن يتمكن مجلس الأمن من التوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسألة.
وقد أعربت الدول التسع المشمولة في البيان المشترك عن دعمها لقرار مجلس الأمن قيد النظر حاليًا، والذي صاغته الولايات المتحدة بعد التشاور والتعاون مع أعضاء المجلس وشركائهم في المنطقة. وأضاف البيان: "إن الخطة الشاملة التاريخية لإنهاء الصراع في غزة، التي أُعلن عنها في 29 أيلول/سبتمبر، قد أُقرت بموجب القرار، وتم الاحتفال بها وإقرارها في شرم الشيخ".
وأضاف البيان أن الدول الأعضاء في المجموعة قد اجتمعت خلال الأسبوع المنصرم على مستوى رفيع لبدء هذه العملية، من أجل أن تمهد الطريق لتقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة. "ونؤكد أن هذا جهدٌ صادق، وأن الخطة تُوفر مسارًا عمليًا نحو السلام والاستقرار، ليس فقط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل للمنطقة بأسرها ونتطلع إلى اعتماد هذا القرار سريعًا".
ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي يوم الإثنين الساعة الخامسة مساء بتوقيت نيويورك للنظر في مشروعي القرارين الروسي والأمريكي.
المصدر : وكالة سوا - القدس العربي اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين بالصور: بلدية غزة تُطلق حملة "حنعمرها تاني" حماس: كارثة غزة تتفاقم مع الشتاء وتستدعي موقفا عربيا وإسلاميا وزير النقل والمواصلات يؤدي اليمين القانونية أمام الرئيس عباس الأكثر قراءة بالفيديو: القسام تعلن انتشال جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدن في رفح المباحث العامة في رفح تُوقف مطلق نار وتصادر سلاحه قوات الاحتلال تنصب حاجزا عسكريا جنوب بيت لحم الهلال الأحمر يواصل رسالته الإنسانية: حملة استدراكية لحماية أطفال غزة من الأمراض عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الولایات المتحدة مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟