افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، الدورة السابعة من المهرجان الوطني للتسامح والتعايش، التي تنظمها وزارة التسامح والتعايش حتى 18 نوفمبر 2025 في حديقة أم الإمارات في أبوظبي، وتتضمن فعاليات تعكس قِيم دولة الإمارات في التسامح والتعايش.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، في كلمة معاليه، خلال افتتاح المهرجان: «نحن محظوظون بالعيش في وطن يقوده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، صاحب الرؤية الحكيمة، حيث أسس سموه على أرض هذا الوطن مجتمعاً يسوده السلام والتسامح والازدهار، وتمثل القيم الإنسانية ركائز تقدمه وازدهاره، ونحن ممتنون لقيادة سموه وتوجيهاته، ونعبر عن هذا الامتنان بجعل هذا المهرجان تجسيداً للتسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، كي تكون هذه المبادئ واقعاً ملموساً مليئاً بالبهجة والعمل المشترك».


حضر افتتاح المهرجان عفراء الصابري، المدير العام في وزارة التسامح والتعايش، وعدد كبير من القيادات الاتحادية والمحلية والقيادات الفكرية والمبدعين في الدولة والسفراء لدى دولة الإمارات، ومنهم سفير جمهورية الصين الشعبية الصديقة، ضيف شرف المهرجان لهذا العام.

بدأ حفل الافتتاح بأغنية «شجرة زايد» التي أدتها فرقة أصوات التسامح المجتمعية التي تضم أكثر من 39 جنسية، ثم تابع الحضور الفيلم الوثائقي «يداً بيد» الذي يحمل شعار المهرجان لهذا العام، في إطار احتفال الدولة بعام المجتمع. وتلا ذلك كلمة سعادة تشانغ يي مينغ، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة، وأعقبها عرض فني من ثقافات العالم قدمته فرقة روعة الصين من جمهورية الصين الشعبية.
ثم قدم طلاب مدرسة جيمس كامبريدج الدولية عرضاً بعنوان نبض التسامح في المجتمع، ويداً بيد نحو مجتمع مزدهر، ثم قدمت الصين عرض «الكونغ فو - سحر الشرق»، أعقبه العرض التايلاندي التقليدي، ثم لوحة فنية لنجم برنامج موهبة أميركا الفنان بيتر روساليتا، ثم عرض الدبكة التراثية من فلسطين، أعقبها قيام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان والضيوف بجولة في أجنحة المهرجان.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: «يشرّفني أن أعلن عن افتتاح الأنشطة الجماهيرية والمجتمعية للمهرجان الوطني للتسامح والتعايش لهذا العام الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية وبحضور فاعل لسفارات الدول الشقيقة والصديقة، من خلال أنشطتها وأجنحتها المتنوعة، فالمهرجان هذا العام أصبح تجسيداً حياً لإيماننا المشترك بأن الإنسانية تكون في أفضل حالاتها عندما تتعاون قلوبنا وأيدينا معاً».
وأضاف معاليه: «يسعدني أن أرحّب بجمهورية الصين الشعبية كضيف شرف لهذا العام، فصداقتنا مع الصين تعكس روح هذا المهرجان: الاحترام المتبادل، والتعلم المشترك، والتعاون من أجل خير الإنسانية، والشراكة بين بلدينا تفتح آفاقاً جديدة للحوار والابتكار والازدهار المشترك، واليوم، نحن لا نحتفل بصداقتنا فقط، بل نحتفي أيضاً بالأمل الذي نحمله من أجل عالم أفضل».

أخبار ذات صلة جامع الشيخ زايد الكبير يحتفي باليوم العالمي للتسامح خلال افتتاحه معرض «خارج النص».. نهيان بن مبارك: الإمارات مركز عالمي للحوار الثقافي بفضل رؤية القيادة

وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى أنه «في عام المجتمع، يعمل الجميع على أن يجسد المهرجان، شعار (يداً بيد) واقعاً يمثل جوهر دولة الإمارات العربية المتحدة، فبغض النظر عن معتقداتنا أو لغاتنا أو خلفياتنا، نتقدم معاً، فالتقدم لم يكن يوماً نتيجة جهد فرد واحد، بل هو ثمرة تكاتف الجميع من أجل خير أكبر، ومن المناسب جداً أن يُقام هذا المهرجان هنا في حديقة أم الإمارات، أحد أكثر معالم أبوظبي قرباً من الناس، فمنذ عشر سنوات، كانت هذه الحديقة مكاناً تجتمع فيه العائلات، ويلعب فيه الأطفال، وتلتقي فيه الثقافات، وتتشارك فيه الأجيال قصصها تحت سماء واحدة».
ولفت معاليه إلى أن «تطور ورفعة هذه الحديقة كان ليفرح مؤسس وطننا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فمحبته للبيئة ما تزال تلهمنا، ونحن نسعى لأن تكون بلادنا أكثر خضرة عاماً بعد عام، وفي الذكرى العاشرة لتأسيس هذه الحديقة، نحتفي باسمها المستمد من اسم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، التي تستمر حكمتها وتعاطفها في توجيه مسيرة تقدمنا، إضافة إلى أن قيادتها الاستثنائية ورؤيتها الإيجابية للمستقبل تلهمنا جميعاً للعمل بأقصى طاقاتنا، وأغتنم هذه الفرصة للتعبير عن شكرنا وتقديرنا لسموها على توجيهاتها وقيادتها وإنجازاتها العظيمة في جميع مجالات التنمية الإنسانية، وتتشرف وزارة التسامح والتعايش بأن تكون حديقة أم الإمارات مقراً لها».
وقال معاليه: «أنشأنا العام الماضي، حديقة التسامح داخل هذه الحديقة، حيث تتجاور أزهارها وأشجارها من كل قارات العالم في تذكير واضح بأن التنوع يجلب الجمال للعالم. وفي هذا العام، نضيف أزهاراً جديدة من الصين، رمزاً لصداقة متنامية ورؤية عالمية منفتحة».
 واختتم معاليه: «إنه في 16 نوفمبر 2025، اليوم الدولي للتسامح، سنقيم مسيرة التسامح السنوية، التي تجمع الأسر والطلاب، ومجموعة كبيرة من المشاركين من ألعاب الأساتذة المفتوحة أبوظبي 2026، ونسير يداً بيد احتفالاً بالوحدة والصداقة والإنسانية المشتركة، إن حديقة أم الإمارات ليست مجرد مكان للترفيه، بل مساحة تُعاش فيها قيم التسامح وتُشارك، ويستمتع بها الجميع، داعياً الجميع للاستمتاع بالموسيقى والفنون والحوار والبهجة في هذا المهرجان، دعونا نحتفل بروح دولة الإمارات يداً بيد، وقلباً بقلب مؤمنين بإنسانيتنا المشتركة وبمستقبلنا المشرق معاً».

وقال سعادة تشانغ يي مينغ في كلمته: «يشرفنا في سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة أن نكون (ضيف الشرف) في الدورة السابعة من المهرجان الوطني للتسامح والتعايش، بدعوة كريمة من وزارة التسامح والتعايش، ويسعدني أن أعرب عن خالص تقديري لدولة الإمارات على دعمها الكبير لهذا الحدث، وأن أتقدم بأطيب التمنيات بنجاح هذه الدورة من المهرجان، حيث يُعدّ التسامح والتعايش إرثاً قيّماً خلّفه الأب المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسهم نهجه في ترسيخ مجتمع إماراتي متنوع ومتناغم، وأدى دوراً محورياً في تعزيز التواصل والتبادل والتعلّم المتبادل بين الحضارات».
وأوضح سعادته أن المهرجان الوطني للتسامح والتعايش أسهم منذ انطلاقه في تعزيز الانسجام والتفاهم بين الجاليات المختلفة المقيمة في الدولة، الأمر الذي أكسبه قبولاً واسعاً، وتأتي دورة هذا العام تحت شعار «يداً بيد» لتجسد روح الانفتاح التي تتبناها دولة الإمارات في تعزيز التعاون العالمي واحتضان التنوع الإنساني.
وقال سعادة السفير الصيني: «في مارس 2023، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ (المبادرة العالمية للحضارات) التي تدعو إلى احترام تنوع الحضارات، وتعزيز القيم المشتركة للإنسانية، والاهتمام بإرث الحضارات وابتكارها، وتقوية التبادل الثقافي والتعاون الدولي، وتتناغم هذه المبادرة تماماً مع مفهوم (التعايش والتسامح) الذي تتبناه الإمارات، وبتوجيه استراتيجي من قيادتي البلدين، تشهد العلاقات الصينية-الإماراتية أفضل مراحلها عبر التاريخ، مع توسع التعاون في مختلف المجالات، وتعزز الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعبين، وهناك أكثر من 200 رحلة طيران مباشرة أسبوعياً بين البلدين، وتشهد الفعاليات الثقافية الصينية مثل حفلات الموسيقى الكلاسيكية، وحفل عيد منتصف الخريف، ومعرض السياحة والتجارة الخليجي-الصيني إقبالاً واسعاً وشعبية متزايدة».
وأضاف سعادته أنه «في عام 2024 بعث الرئيس شي جين بينغ رسالة خطية للطلاب المشاركين في (مشروع المئة مدرسة) في دولة الإمارات، شجعهم فيها على تعلم اللغة الصينية والسعي ليكونوا سفراء للصداقة بين البلدين، وأصبحت تلك الرسالة مثالاً بارزاً على عمق الروابط بين الشعبين. فقبل ألف عام، كتب الأديب الصيني الشهير سو شي عبارة مؤثرة تقول (حيث تستقر روحي أشعر أنني في وطني). واليوم، يعيش أكثر من 300.000 صيني في دولة الإمارات بطمأنينة ورضا، معتبرين دولة الإمارات وطنهم الثاني، وكثيراً ما أسمع من أبناء الجالية الصينية كلمات صادقة تقول (نحن ممتنون لروح التسامح والفرص التي توفرها دولة الإمارات، وللمنصة الواسعة التي تتيحها لنا، ونود أن نواصل الإسهام في تعزيز الصداقة الإماراتية الصينية بكل جد واجتهاد)».
واختتم قائلاً: «وتعبيراً عن تقديرنا لحكومة دولة الإمارات وللجالية الصينية المقيمة فيها، أعددنا لكم عروضاً متنوعة تعكس جوانب غنية من الثقافة والفنون الصينية، ونأمل أن تستمتعوا بسحر الثقافة الشرقية، وأن تعيشوا جمال التبادل الحضاري، وأن نشهد معاً ازدهار الصداقة بين الصين ودولة الإمارات».
وأكّد محمد عبدالسلام، المستشار العام لمجلس حكماء المسلمين، أن المهرجان الوطني للتسامح والتعايش أصبح منصة عالمية رائدة تجسّد رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز قيم الحوار والتعايش، وتُبرز التزامها العميق ببناء مجتمع يعتز بالتعددية والتنوع الثقافي، ويقدّم نموذجاً مُلهماً في ترسيخ مبادئ السلام والأخوة الإنسانية.
وأشاد بجهود وزارة التسامح والتعايش بقيادة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، في نشر قيم التسامح والتعايش وترسيخها محلياً وإقليمياً وعالمياً، من خلال مجموعة من المبادرات والبرامج الملهمة، لافتاً إلى أن حرص مجلس حكماء المسلمين على المشاركة في النسخة السابعة من المهرجان الوطني للتسامح والتعايش، يأتي انسجاماً مع رسالته في تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين البشر، وبناء عالم أكثر سلاماً وتعايشاً.

المصدر: الاتحاد - أبوظبي

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: نهيان بن مبارك المهرجان الوطني للتسامح والتعايش وزارة التسامح والتعایش جمهوریة الصین الشعبیة حدیقة أم الإمارات دولة الإمارات هذا المهرجان هذه الحدیقة لهذا العام هذا العام فی تعزیز إلى أن

إقرأ أيضاً:

الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

سكوبيه (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات رفضها القاطع لممارسات إيران العدائية التي تتنافى مع مبادئ حسن الجوار وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشددةً على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية.

وشارك محمد عيسى الكشف، عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان «التسامح والسلام: الدور الاستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل»، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي: إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيراً إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.

تحديات 

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب واشنطن تشترط فتح «هرمز» كاملاً لإنهاء الحصار على إيران

وأكد على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكداً التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع.

مقالات مشابهة

  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية