الثورة نت /..

افتَتح وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي، ووكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، اليوم، معرض صور الشُهداء في مديرية الوحدة، الذي تُنظمه منطقة الوحدة التعليمية ضمن فعاليات الذكرى السنوية للشهيد.

وطاف الصعدي والمداني ومعهما وكيل الأمانة علي اللاحجي ومسؤول القطاع التربوي بالأمانة عبدالقادر المهدي، ومديرا المديرية سامي حُميد، وفرع الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء محمد العفيف ومسؤول التعبئة بالوحدة عبدالله الظُرافي، بأجنحة المعرض وما تضمنه من لوحات وصور لشهداء المديرية والشهداء القادة، ومجسمات تعبر عن مآثر وتضحيات الشُهداء.

وأكد الوزير الصعدي والوكيل المداني، أهمية إقامة معارض الشهداء لاستذكار مآثرهم وتضحياتهم في سبيل الدفاع عن الوطن واستقلاله.. معتبرين الذكرى السنوية للشهيد محطة يستلهم منها الشعب اليمني معاني الفداء والتضحية في مواجهة أعداء الوطن.

وأشارا إلى أهمية الاقتداء بالشهداء وما قدموه من تضحيات في ميادين العزة والكرامة دفاعاً عن الوطن وانتصاراً لقضايا الأمة.. لافتين إلى أن الشهداء استشعروا أهمية القضية التي ضحوّا من أجلها بأرواحهم من أجل أن ينعم اليمن بالأمن والأمان والاستقرار.

وشدد وزير التربية والتعليم ووكيل أول أمانة العاصمة على أهمية الوفاء للشهداء العظماء ومواصلة مسيرتهم حتى تحقيق النصر.

فيما أشار حميد والظرافي، إلى أهمية استلهام الدروس والعبر من سير الشهداء الذين جسدوا معاني الصدق والوفاء والثبات والتضحية.

وأكدا أن الشهداء رسخوا ثقافة الجهاد والاستشهاد في سبيل الله والتضحية من أجل نصرة الأمة وقضاياها العادلة، ومقارعة المستكبرين والطغاة من الأمريكان والصهاينة وأذنابهم.

حضر افتتاح المعرض مديرا المنطقة التعليمية بمديرية الوحدة ملاطف المطري، ومنطقة الوحدة الأمنية العقيد بشير المغربي، وقيادات محلية وتنفيذية وشخصيات اجتماعية وأهالي الشهداء.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي

في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.

ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.

فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.

إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.

أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.

الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.

وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.

وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.

إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.

ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.

وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.

إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.

إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.

وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.

 

 

مقالات مشابهة

  • أزمة إدارية في بشكتاش بسبب محمد صلاح.. ومسؤول بالنادي ينفي استقالته
  • برشلونة يفتتح استعداداته للموسم الجديد بمشاركة حمزة عبد الكريم أمام يوروبا
  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • خلي بالك من نفسك يفتتح رحلته السينمائية بـ Sold Out في مصر والعالم العربي
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • لقاء موسع في مديرية شعوب للتأكيد على الجهوزية
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟