محافظ بني سويف يؤكد أهمية التحديث المؤسسي ورفع كفاءة الجهاز التنفيذي بالمحافظة
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
أكد الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف أهمية مواصلة جهود التحديث المؤسسي ورفع كفاءة الجهاز التنفيذي، موضحًا أن المحافظة تعمل وفق رؤية تنموية ترتكز على 3 محاور رئيسية تشمل تحسين جودة حياة المواطنين، دعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز الحوكمة وتطوير الإدارة المحلية.
جاء ذلك خلال مناقشة المحافظ للتقرير الذي قدمه الدكتور علاء سعيد مدير الوحدة الاقتصادية بالمحافظة حول مشاركته، بتكليف من المحافظ، في مؤتمر وبرنامج بناء قدرات فرق التطوير المؤسسي التابع لوزارة التنمية المحلية، والذي يستهدف تحديث الهياكل التنظيمية بمحافظات الأقصر والفيوم وبني سويف وأسوان، وبناء فرق مؤهلة لقيادة التطوير والتغيير داخل الإدارات المحلية
وخلال الاجتماع استعرض الدكتور علاء سعيد تفاصيل مشاركته ضمن البرنامج التدريبي، موضحًا أن فعالياته تضمنت مجموعة متكاملة من المحاور المتعلقة بالتطوير المؤسسي، شملت التخطيط الاستراتيجي وتطوير الهياكل التنظيمية وهندسة الإجراءات، إضافة إلى آليات المتابعة والتقييم، ومتطلبات التحول الرقمي، وبناء القدرات ورفع الوعي بثقافة التطوير داخل المؤسسات، كما أوضح أن البرنامج ركز على رفع مهارات المشاركين وتأهيلهم ليكونوا عملاء للتغيير، من خلال تدريبات عملية على التواصل الفعّال، وإدارة التغيير، والذكاء العاطفي، وإدارة الوقت، والعمل الجماعي، وصياغة التقارير وتطوير الإجراءات
ومن جانبه، أشار مدير الوحدة الاقتصادية إلي قيام محافظ الأقصر بتسليم شهادات المشاركة للممثلين عن المحافظات الأربع التي شاركت في التدريب، ومن بينهم ممثل محافظة بني سويف، حيث أكد محافظ بني سويف خلال مناقشته للتقرير أن المحافظة ستستفيد من خبرات المشاركة في دعم جهود التحديث المؤسسي، مشددًا على أن تطوير الجهاز الإداري وتحديث بنيته التنظيمية يمثل أحد أهم أولويات العمل خلال المرحلة الحالية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين
شارك في فعاليات المؤتمر من محافظة بني سويف: علاء محمد سعيد مدير الوحدة الاقتصادية، محمد عبد الباقي شئون عاملين، أحمد عادل فتحي مكتب المحافظ، شريف حنفي الوحدة الاقتصادية، سارة عاطف التخطيط والمتابعة، جمال عبد النبي رئيس قرية أبسوج الفشن.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: بني سويف محافظة بني سويف أخبار بني سويف أخبار محافظة بني سويف التطوير المؤسسي الوحدة الاقتصادیة بنی سویف
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.