تتصاعد حملة الاعتقالات التي تشنها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد المثقفين والأدباء والصحفيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط حالة من القمع الممنهج للحريات الفكرية والإعلامية والمجتمعية.

واختطفت ميليشيا الحوثي، الجمعة، الكاتب والشاعر عبد الوهاب الحراسي، اليوم في محافظة ذمار جنوب صنعاء، واقتادته إلى أحد سجونها السرية، وفق مصدر مقرب من أسرة الكاتب والشاعر.

وأوضح المصدر أن قوات أمنية داهمت منزل الحراسي في حارة الجيش بمدينة ذمار قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، وهي المرة الثالثة التي يتم فيها اعتقال الحراسي من قبل سلطة صنعاء.

كما اختطفت الميليشيات خطيب مسجد وأمين قرية "أعماس الظلع"، الأستاذ محمد حسين، من منزله في مديرية الحدا بمحافظة ذمار، واقتادته إلى جهة مجهولة أمام أعين أطفاله، وفق مصادر محلية. وأوضحت المصادر أن الحادثة جاءت عقب رفض المختطف تدريس ما تُعرف بـ "الملازم الحوثية" في المسجد، رغم كونه شخصية معروفة بالاعتدال والعمل الإصلاحي والاجتماعي في مجتمعه.

وتشير الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إلى أن حملة الاختطافات الحوثية مستمرة منذ الانقلاب، حيث وثقت خلال الفترة من 1 يناير 2015 حتى 10 نوفمبر 2025 نحو 2341 جريمة اختطاف بحق مدنيين في محافظة ذمار، منهم من تم إطلاق سراحهم، فيما لا يزال 689 مدنياً في السجون، بينهم 138 مختطفاً تم الزج بهم هذا العام، غالبيتهم سياسيون وإعلاميون وحقوقيون وأصحاب رأي ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وتربويون. كما أفادت الشبكة الحقوقية بوجود 128 سرا وقسرا. لم يفصح الحوثيون عن أي معلومات حول وضعهم الإنساني.

وتصاعدت هذه الحملات بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، حيث سجلت منظمات حقوقية محلية ودولية حالات متعددة لاختطاف الصحفيين والكتاب والناشطين المدنيين، مع استمرار ممارسة ميليشيا الحوثي الضغوط والتهديدات لتقييد حرية التعبير والسيطرة على المشهد الثقافي والفكري في المناطق التي تسيطر عليها.

اختطفت الميليشيات الحوثية قبل أيام أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء‎ الدكتور "حمود العودي" ورفيقيه "أنور خالد شعب" و"عبدالرحمن العلفي" واقتادتهم إلى أحد السجون التابعة لها، دون مزيد من التفاصيل.

وتؤكد هذه التطورات استمرار الانتهاكات الجسيمة ضد الحقوق المدنية والسياسية في اليمن، في وقت يُواجه فيه المواطنون صعوبات متزايدة نتيجة الحصار، النزاع المسلح، وانعدام الأمن في معظم المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة المسلحة.

وتستدعي هذه الأحداث تدخل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للضغط على ميليشيا الحوثي للكف عن استهداف المفكرين والأدباء والدعاة المحليين وضمان إطلاق سراح المختطفين، في إطار حماية حرية التعبير وحقوق الإنسان في اليمن.


المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: میلیشیا الحوثی

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • دبلوماسية أمريكية سابقة: واشنطن تفاوض طهران لضمان حرية الملاحة.. وإيران تربط الملف بأزمة لبنان
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • «الديهي»: ما قاله زياد العليمي يخرج عن حرية التعبير ويُهدّد مؤسسات الدولة | فيديو
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حرية النباح!
  • تحليل: الحوثيون يحافظون على ارتباطهم بطهران دون التخلي عن أولوياتهم
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش