مقتل قائد نقطة حوثية برصاص قبليين يشعل التوتر في الجوف
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
شهدت محافظة الجوف شمال شرقي اليمن تصاعدًا خطيرًا في التوترات بين القبائل المحلية وعناصر ميليشيا الحوثي الإيرانية، وسط سلسلة من الانتهاكات والقتل الذي تمارسه الجماعة ضد السكان في مناطق سيطرتها. يأتي هذا التصعيد في إطار استمرار المشروع الحوثي الذي يسعى لإخضاع المجتمعات القبلية وتحويلها إلى أدوات طائفية وسياسية تحت سيطرة الجماعة المسلحة.
وتشهد مديرية الخب والشعف توترًا متصاعدًا عقب مصرع قائد حوثي وإصابة عدد من مرافقيه في حاجز تفتيش إثر اشتباكات مع مسلحين قبليين من أبناء المديرية ردًا على قيام الميليشيات بقتل أحد أبناء القبائل بصورة استفزازية وتعسفية قبل أيام أثناء مروره في الحاجز.
وأفاد مصدر محلي بأن مجاميع قبلية هاجمت نقطة للميليشيا على الخط الرابط بين مديريتي "الخب والشعف" و"الحزم"، ما أسفر عن مقتل المسؤول المدعو محسن صالح سفيان المكنّى "أبو يحيى" وإصابة ثلاثة عناصر آخرين.
وجاء الهجوم ردًا على قتل شاب من قبائل ذو حسين برصاص عناصر الميليشيا في نقطة التفتيش بالمحافظة. ووفق مصادر قبلية، أطلقت عناصر الحوثي النار على عبد الوهاب المزروعي أثناء مروره عبر نقطة المهير في منطقة اليتمة، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وتشير المصادر المحلية إلى أن هذه ليست الحادثة الأولى، فقد سبق أن شهدت النقطة نفسها في مايو الماضي مقتل الشاب هلال ناجي الجمل برصاص مسلحي الجماعة. وتستخدم الميليشيا نقاط التفتيش المنتشرة في مناطق سيطرتها كأداة ابتزاز للمواطنين واختطاف أبناء القبائل والتنكيل بهم، مع تلفيق تهم مزعومة لتبرير جرائمها.
وفي خطوة مماثلة، فرضت الميليشيا حصارًا عسكريًا مشددًا على مناطق قبائل "آل قباص" في مديرية الحميدات، بمشاركة عشرات الأطقم المسلحة والمركبات العسكرية، وتوجيه مباشر من القيادي الحوثي قاسم الشريف ومن قبل محافظ الجماعة في الجوف، فيصل بن حيدر. تمركزت القوات على مداخل ومخارج المنطقة، مانعة التنقل وممارسة الحياة الطبيعية، في محاولة لإخضاع السكان لمشروعها الانقلابي.
رغم ادعاءات الحوثيين بأن الحصار يهدف إلى "البحث عن مطلوبين للعدالة"، أكدت المصادر القبلية أن الدافع الحقيقي ثأري وقبلي، مرتبط بمقتل أحد مرافقي المحافظ في اشتباكات سابقة. وأوضحت المصادر أن الحملة شملت توجيه إنذار صريح لمشائخ القبيلة لتسليم أبنائهم، وهو ما قوبل برفض واسع من الأهالي الذين اعتبروا ذلك انتهاكًا للأعراف القبلية وإذلالًا جماعيًا.
ويعكس هذا التصعيد تدهور الوضع الأمني في الجوف، ويثير مخاوف من يطرد بين القبائل وعناصر الميليشيا، في ظل غياب أي وساطة فاعلة للحد من التوترات. ويأتي هذا في وقت تتواصل فيه انتهاكات الحوثيين ضد المدنيين، مستغلة ضعف المؤسسات المحلية وغياب آليات رقابية أو إنفاذ قانون حقيقي، ما يجعل المحافظة مسرحًا دائمًا للاضطرابات والاقتتال.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أجرى رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني، اتصالاً هاتفياً بمحافظ محافظة الضالع قائد المحور اللواء أحمد القبة، بعد المعارك التي شهدتها جبهات المحافظة مساء أمس الأربعاء، بين القوات المشتركة والحوثيين.
وخلال الاتصال، أشاد رئيس الوزراء بالبطولات التي يسطرها المرابطون في محافظة الضالع ضد اعتداءات الحوثيين والتصدي المستمر لهجماتها، والتي كان آخرها في جبهتي “باب غلق” و”الثوخب – بتار”.
واستمع الزنداني من محافظ الضالع إلى إحاطة شاملة حول سير العمليات العسكرية، والأوضاع الميدانية في مختلف جبهات القتال، إلى جانب الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها جماعة الحوثي جراء محاولاتها الفاشلة لتحقيق أي تقدم ميداني.
ونوه رئيس الوزراء بالجاهزية القتالية العالية والروح المعنوية التي أظهرها المقاتلون في مواقعهم، مشيراً إلى أن هذه الملاحم تجسد يقظة وصلابة أبناء الضالع وإصرارهم على إفشال المشاريع الإرهابية. كما ترحم على أرواح الشهداء الذين ارتقوا في المعارك الأخيرة، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى ومؤكداً أن تضحياتهم ستظل محل اعتزاز قيادة الدولة والشعب.
من جانبه، ثمن محافظ الضالع اللواء أحمد القبة اهتمام ومتابعة رئيس الوزراء للأوضاع العسكرية في المحافظة، مؤكداً أن أبطال القوات المشتركة والمقاومة يتمتعون بمعنويات عالية وعزيمة راسخة، وأن الضالع ستظل حصناً منيعاً وعصية على مشاريع الانقلاب والإرهاب.