هل ينجح حراك الأطراف الدولية والإقليمية في حلحلة أزمة السودان؟
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
مع تزايد ضراوة المعارك الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من مدن إقليم كردفان، يجري حراك دولي وإقليمي مكثف من أجل التوصل لتسوية تنهي مأساة عشرات الآلاف من النازحين الفارين من المعارك في مدينة الفاشر بإقليم دارفور.. وسط تساؤلات عن إمكانية نجاح هذه الجهود.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن الجيش السوداني استعاد مناطق في ولاية شمال كردفان، تزامنا مع الدفع بتعزيزات كبيرة في محاور القتال وتوسيع عملياته، وذلك غداة دعوة رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، للتعبئة العامة ورفض أي هدنة أو سلام مع قوات الدعم السريع قبل تركها السلاح، وهو ما اعتبره مستشار قائد الدعم السريع ردا على مبادرات إنهاء الحرب.
وفي حين تتفاقم الأزمة الإنسانية مع تزايد عدد النازحين الفارين من المجازر التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، تشهد الأيام الأخيرة تكثيفا في حراك الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بالأزمة في السودان، ويقول الدكتور كاميرون هادسون، مستشار المبعوث الأميركي السابق إلى السودان -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" إن الولايات المتحدة ترى أن هناك فرصة وضرورة لتسريع الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في السودان.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد عبّر عن موقف الولايات المتحدة من أطراف الصراع في السودان، بقوله مؤخرا إن قوات الدعم السريع متورطة في ارتكاب فظائع بحق المدنيين، من بينها اغتصاب النساء، مضيفا أن هذه القوات لا تفي بالتزاماتها، ودعا إلى حظر تزويدها بالسلاح، من دون أن يستبعد إدراجها ضمن "قوائم الإرهاب" للمساعدة على حل الأزمة.
وبحسب هادسون، فإن الولايات المتحدة انتقدت "تصرفات" الجيش السوداني خلال الحرب، لكنها لا تضعه في نفس المستوى مع قوات الدعم، وكشف أن مسعد بولس، مبعوث الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية زار المنطقة عدة مرات وعقد لقاءات سرية مع البرهان وأجرى مناقشات في قنوات خلفية مع الجيش السوداني، مشيرا إلى أن واشنطن تعتبر أن الجيش لديه شرعية وهو نفس موقف المنطقة برمتها.
إعلانوتحاول واشنطن أن تستخدم نفوذها والتوصل إلى توافق مع الأطراف الإقليمية من أجل إيجاد حل للأزمة السودانية، وأكد الضيف الأميركي وجود فرصة على الأمد القصير للتخفيف من حدة العنف وإدخال المساعدات إلى النازحين في السودان.
وكانت الآلية الرباعية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة قد دعت في 12 سبتمبر/أيلول الماضي إلى هدنة إنسانية أولية في السودان لمدة 3 أشهر للسماح بدخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى جميع مناطق البلاد.
ورحب السودان أول أمس بتصريحات وزير الخارجية الأميركي حول الوضع في السودان، وقال وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم في بيان نشرته وكالة الأنباء السودانية، إن "توجيه الخارجية الأميركية تهم ارتكاب مجازر ضد المدنيين لمن وصفها بالمليشيا الإرهابية، وللمرتزقة الذين استعانت بهم، يصحح وجهة المجتمع الدولي".
تصحيح موقفودعا الباحث بمركز الخرطوم للحوار، الرشيد المعتصم -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- الإدارة الأميركية إلى تصحيح موقفها من الموضوع السوداني، قائلا إن الديمقراطيين كانوا يعتمدون في موقفهم على روايات مجموعات سياسية ليس لها جذور داخل المجتمع السوداني، لكن الإدارة الحالية ليست كذلك.
ويرى المعتصم أن قيادات قوات الدعم السريع التي وصفها بالمتمردة وبأنها تستخدم الإغراءات المالية والتهديد بالسلاح في دارفور، غير مؤهلة للدخول في تفاوض وغير مقبولة شعبيا، مشيرا إلى أن تصريحات البرهان حول رفض أي هدنة أو سلام مع هذه القوات قبل نزع سلاحها هو نفس رأي الشعب السوداني.
وفي المقابل، قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، الغالي شقيفات إن "قوات الدعم السريع وافقت على خطة لإنهاء الحرب، لكن الجيش السوداني قصف بالطائرات واستهدف القوافل الإنسانية والمواطنين، فكان لا بد أن ترد قوات الدعم"، متهما قوات الجيش بارتكاب ما سماها جرائم منذ عام 2003.
كما زعم أن الإدارة الأميركية تتعامل مع طرفي الصراع في السودان بنفس المستوى، الأمر الذي نفاه مستشار المبعوث الأميركي السابق إلى السودان.
وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الدعم السریع الجیش السودانی فی السودان
إقرأ أيضاً:
وفرة في المنتجات الزراعية بسناو وسط حراك اقتصادي متزايد
سناو- الرؤية
تشهد قرى ولاية سناو في محافظة شمال الشرقية خلال الفترة الحالية عمليات حصاد وجني العديد من المحاصيل الزراعية مثل: الموز والمانجو والعنب والليمون والحمضيات بمختلف أنواعها وبعض الخضروات مثل: البصل والثوم والطماطم والبطاطس بالإضافة إلى الرطب وفي مقدمتها رطب النغال؛ حيث بدأت تباشير موسم القيظ في قرى الولاية مما ساهم في رفد سوق ولاية سناو بمنتجات زراعية محلية ذات جودة عالية وتجد إقبال من المستهلكين.
ويعد سوق ولاية سناو من الأسواق النشطة في محافظة شمال الشرقية ويشهد حراكا اقتصاديا متزايدا نظرا لموقع ولاية سناو بين محافظة شمال الشرقية ومحافظة الوسطى وكذلك قربه الجغرافي من ولايات محافظة جنوب الشرقية المجاورة مما يزيد من عدد المرتادين والمنتفعين من السوق كما أن وجود سوق الخميس وسوق الحرفيين في ولاية سناو ساهم في زيادة الحركة التجارية وتنشيط القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الزراعي.
وكانت قرى: الواسط والمسيلة والعيون وبرزمان في ولاية سناو قد شهدت خلال الفترة القليلة الماضية تنفيذ مشاريع زراعية موسعة ومتعددة لإنتاج محاصيل زراعية محلية متنوعة كما طرحت خلال الفترة الماضية فرص استثمارية زراعية على المزارعين والمستثمرين وهي الحقول التجارية والاستثمارية لإنتاج محاصيل النخيل والليمون والمانجو والعنب.