قالت صحيفة “معاريف” العبرية إن قلقا كبيرا يتنامى في إسرائيل على أعتاب استضافة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض الثلاثاء المقبل.

وأفادت الصحيفة بأن صفقة الأسلحة المحتملة لبيع طائرات “إف-35” للسعودية من قبل إدارة ترامب تثير مخاوف بشأن الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك هذه الطائرات، وقد استخدمتها في غاراتها على إيران في أكتوبر 2024 ويونيو 2025.

وقد أعرب مسؤولو البنتاغون الذين راجعوا الصفقة عن قلقهم من احتمال تعرض تكنولوجيا طائرة إف-35 للخطر.

وتعمل إدارة ترامب والمملكة العربية السعودية على وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل صفقة تبيع بموجبها شركات تصنيع الأسلحة الأمريكية 48 طائرة مقاتلة من طراز F-35 للمملكة بمليارات الدولارات.

ووفقا لمسؤولين أمريكيين، فإن صفقة الطائرات واتفاقية الدفاع المشترك مطروحتان على الطاولة.

كما تعكس المخاوف الحالية تلك التي أثيرت بشأن بيع طائرات إف-35 للإمارات العربية المتحدة، والتي وافقت عليها إدارة ترامب الأولى عام 2020 كجزء من اتفاقيات إبراهيم، علما أن إدارة بايدن علقت الصفقة في أوائل عام 2021 للمراجعة، ويعود ذلك أساسا إلى مخاوف من حصول الصين على تقنية الطائرة.

وفرضت الولايات المتحدة سلسلة من المطالب على الإمارات، منها تركيب “مفاتيح إيقاف” تسمح للحكومة الأمريكية بتعطيل الطائرات عند الضرورة.

واعتبر المسؤولون الإماراتيون هذه المطالب مجحفة للغاية، ما أدى إلى انهيار الصفقة.

ويناقش المسؤولون الأمريكيون الآن وضع ضمانات مماثلة على هذه التكنولوجيا في صفقة مع السعودية.

وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، سيمنح امتلاك طائرة إف-35 قواتها الجوية مزايا كبيرة في التخفي والقدرة على تقييم ساحة معركة معقدة.

وبالإضافة إلى المخاوف بشأن مكانة إسرائيل، يثير تقرير استخباراتي صادر عن البنتاغون خطرا آخر، حيث يحذر التقرير الذي أعدته وكالة استخبارات الدفاع، من أن الصين قد تحصل على التكنولوجيا المتقدمة للطائرة المقاتلة من خلال التجسس أو من خلال شراكتها الأمنية مع المملكة العربية السعودية في حال إتمام عملية البيع.

وتوضح الصحيفة أن العلاقات العسكرية بين الصين والسعودية قائمة بالفعل، إذ يساعد الجيش الصيني المملكة في بناء واقتناء صواريخ باليستية أكثر تطورا.

ويبين المصدر ذاته أنه في الوقت نفسه، يحث الأمير محمد ومساعدوه الولايات المتحدة على المضي قدما في المحادثات التي من شأنها أن تسمح للمملكة بتطوير برنامج نووي مدني، وهي خطوة تثير المخاوف بشأن تطوير الأسلحة النووية في المستقبل.

وذكرت الصحيفة العبرية أنه ومنذ حرب عام 1973، عمل صانعو السياسات في الولايات المتحدة على ضمان حفاظ إسرائيل على تفوقها العسكري النوعي، ويطالب الكونغرس الولايات المتحدة بضمان قدرة إسرائيل على هزيمة “أي تهديد عسكري تقليدي ذي مصداقية” مع تحمل أدنى حد من الأضرار والخسائر البشرية.

وتشير في السياق إلى أن جهود إدارة ترامب شأنها شأن جهود إدارة بايدن لتعزيز التطبيع بين السعودية وإسرائيل تواجه صعوبات، ولا يتوقع أن تنضج في أي وقت قريب، بالنظر إلى ارتفاع معدل الضحايا في الحرب على غزة وسياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية تجاه الفلسطينيين.

المصدر: “معاريف”

روسيا اليوم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الولایات المتحدة إدارة ترامب

إقرأ أيضاً:

لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة

اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.

يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.

وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.

وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.

يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ «الاتحاد»: مساعٍ إيرانية ممنهجة لزعزعة الاستقرار وتغذية الصراعات «سنتكوم»: قصف مواقع رادار وقيادة وتحكم بالمسيرات في إيران

وفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.

ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.

ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • ولي العهد السعودي يعزي نجل الرئيس هادي في وفاة والده
  • الداخلية السعودية: إدارة ونجاح موسم الحج صناعة وطنية كاملة
  • ترامب يتوقع إنجاز مذكرة تفاهم بشأن “هرمز” الأسبوع المقبل
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • مخاوف في صنعاء.. شكاوى عن وقود يسبب أعطالًا مفاجئة للمركبات
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • محمود مسلم: اتفاق أمريكي ـ إيراني يلوح في الأفق خلال أيام.. وترامب يدير الملفات الدولية بعقلية «البلايستيشن»