اجتمع العشرات، أمس الجمعة، في مكتبة تنمية بمنطقة المعادي في القاهرة لحضور حفل توقيع رواية “قناع بلون السماء” للروائي والأسير الفلسطيني المحرر باسم خندقجي، في أول لقاء مباشر يجمعه بقرّائه منذ تحرره.

وكانت الرواية قد حصدت جائزة البوكر العربية قبل عامين، واعتُبرت من أبرز الأعمال الفلسطينية المكتوبة داخل الأسر، وشكّلت محورًا لما بات يُعرف بـ"أدب الاشتباك".





ووجد خندقجي نفسه وسط حشود كبيرة من القرّاء والمتضامنين الراغبين في الاستماع إلى تجربته والحصول على توقيعه، ودعا خلال الحفل إلى “إثراء أدب الاشتباك”، مؤكدا أن الكتابة كانت سلاحه الأول في مواجهة السجّان والاحتلال.



وقال: “انتصرتُ بكتابتي على السجّان، حُبست انفراديًا وتعرضت للتعذيب عقابًا على فوز الرواية بالجائزة. أحد الضباط نزع نظارتي وحطمها، وقال لي: أنت مش لازم تشوف أي شيء. ولو كنت أعلم أن كتابتي توجعهم إلى هذا الحد، لكتبت منذ زمن طويل”.

وشارك في مناقشة الرواية كل من الدكتورة شيرين أبو النجا، أستاذة الأدب الإنجليزي، والصحفي محمود بركة الذي أدار الحوار وقدّم قراءة نقدية للرواية، كما فتح نقاشًا واسعًا حول تجربة الأسر وتأثيرها في الكتابة.

الأدب بين المقاومة والاشتباك
وتناول خندقجي خلال الندوة توضيح الفارق بين “أدب الاشتباك” وأدب المقاومة الذي أسس له غسان كنفاني، موضحًا أن أدب الاشتباك يتشكل داخل البنية الاستعمارية نفسها، ويهدف إلى تفكيك منظومتها من الداخل، وإعادة النظر في العلاقة الهيغلية (السيد والعبد)، وكشف الأساطير المؤسسة للصهيونية وآليات إنتاج الحكاية على حساب الضحية.



وشدد على ضرورة أنسنة العدو وتجنب تضخيمه أو أسطرته، بما يسمح بهزيمته سرديًا ووجوديًا، موضحًا أن هذه الأنسنة لا تتقاطع مع التطبيع أو تبنّي خطاب الخصم "كما يحدث لدى بعض من يبررون ذلك بالحياد الأكاديمي".

من خلف القضبان إلى منصات التتويج
وُلد خندقجي في نابلس عام 1983، ودرس الصحافة والإعلام في جامعة النجاح الوطنية قبل أن يُحرم من استكمال دراسته.

واعتقلته سلطات الاحتلال عام 2004 وهو في الحادية والعشرين من عمره، وحُكم عليه بثلاثة مؤبدات. واصل تعليمه داخل السجون وحصل على درجة في العلوم السياسية من جامعة القدس، وكتب عدة أعمال أدبية بينها “طقوس المرة الأولى”، “نرجس العزلة”، و”خسوف بدر الدين”.



أما روايته الأشهر “قناع بلون السماء”، الصادرة عن دار الآداب، فنالت الجائزة العالمية للرواية العربية عام 2024، قبل أن ينال حريته ضمن صفقة تبادل للأسرى أجرتها المقاومة مع الاحتلال، ليقف أخيرا أمام قرائه بعد اثنين وعشرين عاما من الاعتقال.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية القاهرة مصر إسرائيل القاهرة اسير أخبار المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الصحة تعلن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات

أعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، تحقيق إنجاز كبير في ضبط معدلات النمو السكاني وتحسين الخصائص الديموغرافية بنهاية عام 2025، كأولى ثمار المرحلة الأولى من «الخطة العاجلة للسكان والتنمية 2025- 2027» التي نُفِّذت بالشراكة مع المجلس القومي للسكان، لتثبت بوضوح نجاح الدولة المصرية في تحويل الملف السكاني إلى مسار تنموي قائم على الاستهداف الدقيق والمخطط.

وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار، أن نتائج الإصدار الثامن من المؤشرات السكانية المركبة، كشفت عن إعادة رسم خريطة مصر السكانية بشكل إيجابي، متمثلاً في تحقيق انكماش واضح للمناطق الحمراء (الأكثر احتياجًا للتدخل) لتصل إلى 20 منطقة فقط بنهاية 2025، مقارنة بـ 43 منطقة في الإصدار السابع، و74 منطقة في الإصدار السادس.

ومن جانبها، أشارت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرف على المجلس القومي للسكان، إلى أن النتائج الإيجابية المتحققة تضمنت ارتفاع أعداد المحافظات الخالية تمامًا من المناطق الحمراء إلى 13 محافظة بنهاية 2025، مقارنة بثلاث محافظات فقط في الإصدار السادس، بالإضافة إلى ارتفاع أعداد المناطق الصفراء والخضراء (الأفضل تنمويًا)، حيث ارتفعت المناطق الصفراء إلى 223 منطقة (مقارنة بـ 194) والمناطق الخضراء إلى 39 منطقة (مقارنة بـ 14).

وكشفت عن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتي أظهرت تحسنًا ديموغرافيًا غير مسبوق خلال عام 2025 بمعدل مولود واحد كل 15.9 ثانية، مضيفة أن أبرز التطورات الرقمية في معدلات الإنجاب تمثلت في تراجع معدل المواليد إلى 18.1 في الألف (مقارنة بـ19.4 في الألف عام 2023)، وانخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.34 طفل لكل سيدة عام 2025 (مقارنة بـ 2.54 طفل في عام 2023).

وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، نجاح جهود الوزارة والمجلس القومي للسكان من خلال تطبيق حزمة سياسات متكاملة بالتنسيق مع كافة الجهات التنفيذية والمحافظات، والتي ركزت على تعزيز خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ورفع الوعي المجتمعي من منظور حقوقي يحمي صحة الأم والطفل.

وأشار إلى أن محافظات بورسعيد والغربية ودمياط والدقهلية والسويس حققت بالفعل معدلات خصوبة إيجابية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركز على التدخلات الموجهة والمبنية على البيانات الدقيقة، لاسيما في بعض محافظات الوجه القبلي، للتعامل مع تحدياتها وفقًا لخصوصيتها الاقتصادية والاجتماعية.

واختتم حسام عبد الغفار بأن الوزارة تُجَدِّد التزامها بمواصلة تنفيذ الخطة العاجلة، بالتعاون مع شركاء التنمية، لضمان استدامة هذه النتائج وتعظيم العائد من الاستثمار في رأس المال البشري تماشيًا مع رؤية مصر 2030.

مقالات مشابهة

  • المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية
  • الأوقاف: خطة لإحياء القاهرة الإسلامية والخديوية وتطوير المناطق المحيطة بها
  • خطوات ورسوم استخراج جواز سفر مستعجل لأول مرة والأوراق المطلوبة
  • “الجهاد الإسلامي” تدين اعتداء مستوطنين على أهالي قرية في رام الله
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
  • الصحة تعلن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات
  • صورة تنشر لأول مرة لنصر الله مع قيادات إيرانية كبيرة (شاهد)
  • إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
  • «المخزون يكفي 6 أشهر».. نقابة الصيادلة: لا نقص في أدوية الكلى داخل الصيدليات