الغرب يدفع نحو تفتيش عاجل.. إيران تمتنع عن استئناف المحادثات النووية
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
البلاد (طهران)
تتزايد الضغوط الدولية على إيران بصورة لافتة، مع اتساع التحركات الغربية داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدفع طهران إلى إعادة فتح منشآتها النووية أمام المفتشين، واستئناف التعاون المتوقف منذ أشهر، وذلك وسط سلسلة تطورات ميدانية وسياسية شملت احتجاز ناقلة نفط أجنبية في مياه الخليج.
وبحسب ما نقلته وكالة “بلومبيرغ” عن دبلوماسيين، امتنعت إيران عن الاستجابة لدعوات الدول الكبرى لاستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، ووقف التعطيل المستمر لعمل مفتشي الوكالة.
وجاءت هذه التحركات عقب تقرير سري أكد أن الوكالة الدولية لم تستطع حتى الآن دخول المواقع الإيرانية التي تعرضت لضربات إسرائيلية وأمريكية في يونيو الماضي، وأن تقديرات مخزون اليورانيوم الإيراني”لم تتغير”، نتيجة تعطّل عمليات التحقق منذ أكثر من خمسة أشهر.
التقرير الموجّه للدول الأعضاء شدد على أن استمرار حجب الوصول إلى المواد النووية يعرقل بشدة قدرة الوكالة على تقييم البرنامج النووي الإيراني، داعياً إلى السماح للمفتشين بإجراء التحقق”في أقرب فرصة ممكنة”.
ورغم تصاعد الانتقادات الدولية، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، أن بلاده ترغب في التوصل إلى “اتفاق نووي سلمي” ولا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، مشيراً إلى أن طهران تتلقى من واشنطن “رسائل متناقضة” عبر قناة دبلوماسية وسيطة. جاء ذلك بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إن إيران طلبت رفع العقوبات، وإنه مستعد للتفاوض بشأن ذلك.
وعلى وقع الجمود الدبلوماسي، أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني احتجاز ناقلة النفط Talara، التي ترفع علم جزر مارشال وكانت متجهة إلى سنغافورة، بحجة نقل 30 ألف طن من مواد بتروكيماوية”غير مصرح بها”. وأوضح البيان أن وحدات التدخل السريع تتبعت الناقلة فجر الجمعة عقب صدور أمر قضائي، قبل أن تُجبرها على التوجه إلى أحد المراسي للتفتيش. وأكد الحرس الثوري أن العملية نُفذت”حفاظاً على المصالح والموارد الوطنية”، دون تقديم تفاصيل حول المخالفة أو وضع طاقم السفينة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
الفلبين – جدد وزيرا خارجية مصر بدر عبد العاطي وسلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، امس الخميس، إدانتهما الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي.
جاء ذلك خلال لقائهما في العاصمة الفلبينية مانيلا، على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور والتنسيق إزاء مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفق بيان للخارجية المصرية.
وقالت الخارجية إن عبد العاطي أكد خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مشيدا بمخرجات الزيارة التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سلطنة عُمان في مايو/ أيار الماضي.
وأكد عبد العاطي حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع سلطنة عُمان في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأشار إلى أهمية انعقاد الدورة السابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين، وسرعة تفعيل “مجلس الأعمال المصري العُماني” في أقرب وقت ممكن، بما يحقق مصالح البلدين المشتركة.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، جدد الوزيران إدانتهما “الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي”.
واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية لخفض التصعيد وتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، مؤكدا تضامن القاهرة الكامل مع دول الخليج والأردن.
وشدد على أن “الاعتداءات المتكررة تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدا خطيرا لأمن المنطقة واستقرارها”.
وأكد أهمية الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، والامتناع عن أي ممارسات من شأنها تأجيج التوتر أو توسيع دائرة التصعيد في المنطقة أو تهديد أمن الدول العربية.
وتوافق الوزيران على أهمية “صون حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا لقواعد القانون الدولي، وضرورة ضمان أمن الملاحة الدولية وسلامتها وعدم عرقلة حركة السفن”.
وأعربا عن رفضهما أي “محاولات لفرض قيود على المرور في الممرات المائية الدولية”، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية متصاعدة، على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.
ومنذ قرابة أسبوعين، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.
وترد طهران بقصف “منشآت عسكرية أمريكية” في دول عربية، فيما أعلنت بعض تلك الدول أن هجمات إيران أسفرت عن ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.
وكانت واشنطن وطهران وقعتا في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
وتبادل الوزيران الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في قطاع غزة واليمن، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها، بحسب البيان ذاته.
الأناضول