وزير الصحة: الخدمات الصحية هي بوابة الاستدامة والتنمية
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار، أن رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي للمؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية تعكس التزام الدولة المصريّة بتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة.
نشر التوصيات الختامية للمؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية 2025
وزير الصحة يشهد إطلاق الأدلة الإرشادية الوطنية لمنظومة الترصد المبني على الحدث
ووجه عبدالغفار خلال الجلسة الختامية للنسخة الثالثة من المؤتمر العالمي، مساء اليوم، الشكر للرئيس السيسي على دعمه الكامل لهذا التجمع الدولي، الذي يُعد الأكبر من نوعه في المنطقة من حيث عدد المشاركين وتنوع الجهات الدولية الحاضرة.
وشدد الوزير على أن أبرز التوصيات التي خرجت بها فعاليات المؤتمر تؤكد أن السكان والتنمية البشرية وجهان لعملة واحدة، وأن الخدمات الصحية المتكاملة هي بوابة الاستدامة والتنمية، وفق ما توصلت إليه أحدث الأبحاث المنشورة خلال 2024–2025 من منظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي، واليونيسف، والتي ركزت على العلاقة المباشرة بين جودة الرعاية الصحية ونمو الاقتصادات الناشئة.
وأشار إلى أن المؤتمر جدد التأكيد العلمي على أن التنمية البشرية ليست خيارًا، والصحة ليست رفاهية، بل استثمار اقتصادي واجتماعي مباشر، مدعومًا بتقارير دولية بيّنت أن كل دولار يُستثمر في تعزيز الصحة يحقق عائدًا يتراوح بين 4 إلى 7 دولارات في النمو والإنتاجية.
وأعلن أن الحكومة ستبدأ من الغد في تفعيل جميع التوصيات الصادرة عن المؤتمر، خاصة تلك المتعلقة بالتغطية الصحية الشاملة، والتحول الرقمي، وتطوير منظومات التأمين الصحي، وربطها بالمؤشرات العالمية الحديثة في جودة الخدمات.
كما أعلن أن النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية ستكون فى الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر المقبل، موضحا أن النسخة الثالثة من المؤتمر شهدت مشاركة غير مسبوقة، حيث أكثر من 46 ألف مشارك من مختلف دول العالم، و198 ورشة عمل وجلسة نقاشية متخصصة، وأكثر من 32 وزيرًا ومسؤولًا حكوميًا رفيع المستوى، و120 جهة دولية منها منظمة الصحة العالمية، اليونيسف، البنك الدولي، وبرامج أممية متخصصة.
وأوضح أن المؤتمر ركز على عدة محاور منها اقتصاديات الخدمات الصحية، التحول الرقمي في المنظومات العلاجية، التغطية الصحية الشاملة، الصحة الإنجابية، استراتيجية تطوير القوى البشرية في القطاع الصحي، المنصات الرقمية للسياحة العلاجية، إطلاق المنتدى الأول للسياحة الصحية، الذي شهد إقبالًا محليًا ودوليًا.
وأضاف أن المؤتمر شهد توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع مؤسسات دولية بهدف دعم الابتكار الصحي، وتعزيز نظم الاعتماد والجودة، وتطوير برامج الصحة العامة وفق أحدث الدراسات العالمية ومنهجيات قياس أثر السياسات الصحية.
واختتم وزير الصحة كلمته بأن هذه النسخة من المؤتمر أصبحت نقطة تحول في صياغة سياسات متقدمة للسكان والصحة والتنمية البشرية في مصر والمنطقة، مضيفًا "لن ننتظر سنبدأ تنفيذ توصيات ومخرجات من الغد".
حضر الجلسة الختامية الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والدكتور محمد عبد اللطيف وزيرالتربية و التعليم الفني، والدكتور نعمة سعيد عابد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والدكتور أحمد طه رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية وعدد من السفراء وممثلى الهيئات الدولي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الصحة المؤتمر العالمي للسكان الخدمات الصحية السيسي والصحة والتنمية البشرية للسکان والصحة والتنمیة البشریة العالمی للسکان الخدمات الصحیة وزیر الصحة من المؤتمر وزیر ا
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)