المحاكمة المستعجلة لخلايا التجسس.. ضرورة حتمية ورد وطني على جريمة الخيانة العظمى
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
الثورة /
في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن في مواجهة العدو الأمريكي الصهيوني تأتي المحاكمة المستعجلة لخلايا التجسس التي كشفت عنها وزارة الداخلية مؤخراً كضرورة حتمية وردٍّ وطني على جريمة الخيانة العظمى التي ارتكبها المتهمون بالتخابر مع أعداء الوطن.
لقد أكدت الوقفات الشعبية التي خرجت عقب صلاة الجمعة الماضية في العاصمة صنعاء والمحافظات المحررة أن سرعة محاكمة الخونة والجواسيس أصبحت مطلباً شعبياً ملحاً، حيث طالبت البيانات الصادرة عنها الجهات المعنية بإنزال أشد العقوبات بحق كل من ثبت تورطه في خدمة العدو الأمريكي والإسرائيلي.
ولم تكن الاستجابة الرسمية بعيدا عن مطلب الشارع اليمني فلم يمر يوم على إعلان وزارة الداخلية حتى باشرت المحكمة الجزائية المتخصصة الأحد الماضي محاكمة خلية التجسس الأمريكية «الإسرائيلية» السعودية، حيث عقدت أولى جلساتها برئاسة القاضي يحيى المنصور وبحضور رئيس النيابة القاضي عبدالله زهرة، ووكيل النيابة القاضي صارم الدين مفضل.
وتمثل جسامة الجرم في أن المتهمين وعددهم 21 متهماً قاموا بالتخابر مع دول أجنبية في حالة عداء مع الجمهورية اليمنية، وهي المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة البريطانية والولايات المتحدة الأمريكية، عبر ضباط من المخابرات السعودية والبريطانية والأمريكية و»الموساد الإسرائيلي»، الذين أداروهم استخبارياً وزوّدوهم بوسائل تواصل مشفرة وتطبيقات لتحديد المواقع الجغرافية.
ولقد تجاوزت الخيانة مجرد التخابر إلى تزويد الأعداء بمعلومات عن مواقع قيادات الدولة وتحركاتهم، وأسرار تتعلق بالأوضاع السياسية والعسكرية والأمنية، كما ساهموا في استهداف عدة مواقع عسكرية وأمنية ومدنية، وزوّدوا المخابرات السعودية بمعلومات عن الصواريخ وأماكن إطلاقها.
وفي جلسات الثلاثاء، استمعت المحكمة الجزائية المتخصصة إلى دفاع بعض المتهمين وردود النيابة بشأنها، وردود محاميهم وطلباتهم حول ما ورد في الأدلة، مع منحهم فرصة الاطلاع على ملفات القضايا وتقديم ما لديهم من دفوع إلى الجلسات القادمة، مما يؤكد أن المحاكمة تجري في إطار القوانين والضمانات القضائية.
إن هذه المحاكمة المستعجلة هي تأكيد على حصانة القرار الوطني واستقلاليته، كما أنها تجسيد للشراكة بين الشعب والقيادة في مواجهة التحديات، وتحذير لكل من تسوّل له نفسه الخيانة والتآمر مع أعداء الأمة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
إيران ترفض استئناف زوجين بريطانيين محكوم عليهما بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسس
رفضت السلطات القضائية في إيران الاستئناف المقدم من زوجين بريطانيين ضد حكم بالسجن لمدة 10 سنوات لكل منهما، بعد إدانتهما بتهم تتعلق بالتجسس، وفق ما أعلنت أسرتهما والحكومة البريطانية، الثلاثاء.
وكانت السلطات الإيرانية قد أوقفت كريج فورمان وزوجته ليندسي فورمان في يناير 2025، أثناء قيامهما برحلة سياحية حول العالم على متن دراجة نارية، قبل أن تصدر محكمة إيرانية في فبراير الماضي حكماً بسجنهما 10 سنوات، في قضية ينفيان جميع الاتهامات الموجهة إليهما.
وأعربت وزارة الخارجية البريطانية عن "خيبة أملها العميقة" إزاء قرار رفض الاستئناف، ووصفت احتجازهما بأنه "غير مبرر ومروع"، مؤكدة استمرار جهودها الدبلوماسية لضمان الإفراج عنهما وإعادتهما إلى المملكة المتحدة بأمان.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن السفير البريطاني في طهران والمسؤولين في لندن يواصلون تقديم الدعم القنصلي للزوجين، بما في ذلك زيارة السفير لهما داخل السجن وتسهيل التواصل مع عائلتيهما.
من جانبها، قالت عائلة ليندسي فورمان إن الزوجين لم يُسمح لهما بحضور جلسة الاستئناف، كما طُلب منهما توقيع وثائق لم يتمكنا من قراءتها، بحسب رواية الأسرة.
وأضاف جو بينيت، نجل ليندسي، أن والديه بدآ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهما، مشيراً إلى أن القضية أحيلت لاحقاً إلى المحكمة العليا في إيران، وسط غموض يكتنف الإجراءات القانونية المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الدبلوماسية بين طهران ولندن بشأن قضايا احتجاز مواطنين أجانب، حيث تؤكد بريطانيا أن القضية ذات طابع سياسي، بينما تصر إيران على تطبيق أحكام قضائية تتعلق باتهامات أمنية.