وضع «فريق الخبراء المستقل رفيع المستوى المعني بتمويل المناخ IHLEG»، المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي»، و«دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، ضمن تقريره الصادر حديثًا خلال فعاليات مؤتمر المناخ COP30 المنعقد بالبرازيل، والذي يتضمن خارطة طريق لزيادة الاستثمارات المناخية للدول النامية لتصل إلى 1.3 تريليون دولار سنويًا بحلول عام 2035.

كوب 30 يبحث للمرة الأولى المخاطر البيئية لاستخراج المعادن الحاسمة في التحول الأخضرالأرض في «العناية المركزة».. تحذير مناخي يتزامن مع اجتماعات كوب 30مؤتمر المناخ كوب 30.. البرازيل تستضيف 50 ألف مشارك بالحاويات والسفن والمدارس وثكنات الجيشمفوض شئون المناخ في الاتحاد الأوروبي: غياب الولايات المتحدة عن "كوب-30" يمثل نقطة تحول

وأصدر فريق الخبراء المستقل رفيع المستوى المعني بتمويل المناخ، تقريرًا شاملًا حول التمويل الخارجي المطلوب بحلول عام 2035 للدول النامية لدعم متطلبات الاستثمارات المناخية، وذلك بناءً طلب رئاستي مؤتمر المناخ COP29  و COP30 لوضع خارطة طريق لزيادة التمويلات المناخية من خلال حلول واقعية تدمج بين التمويل الخارجي والتمويل العام من الدول المختلفة.

وأكد التقرير، أن منصة «نُوفّي» لمشروعات المياه والغذاء والطاقة، التي أصدرتها مصر خلال عام 2022 تُعد أول منصة وطنية متعددة القطاعات بشكل صريح تربط بين الاستثمارات عبر قطاعات حيوية متداخلة، مشيرًا إلى أن المنصة جاءت من بين منصات أصدرتها دولاً نامية أخرى لموائمة الاستراتيجيات الوطنية مع الأولويات الدولية للعمل المناخي، مثل تركيا والبرازيل وبنجلاديش.

وأشار إلى العديد من الدروس المستفادة من المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي» والمنصات الوطنية لعدد من الدول النامية، مؤكدًا أن أهم ما يميزها تعددية القطاعات، إلى جانب الملكية الوطنية حيث يجب أن تتماشى تلك المنصات مع أولويات الدولة وليس الجهات المانحة بما يضمن استدامة الجهود وبناء الثقة.

وأكد التقرير على جودة المشروعات باعتبارها محور رئيسي يُعزز المصداقية ويُسهم في جذب الاستثمارات وتسريع وتيرة التنفيذ، كما أن البدء بمنصة مركزة ثم التوسع تدريجيًا مع نمو قدرات الدولة يساهم في اكتساب الخبرة بمرور الوقت.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أنه رغم مرور 3 سنوات على إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي»، فقد أصبحت المنصة نموذجًا تنادي به المؤسسات الدولية بتكراره في الدول النامية بعد نجاحها في خلق تكامل حقيقي وتنسيق وثيق بين الحكومة والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص، لتحفيز الانتقال العادل في قطاع الطاقة، فضلًا عن تحفيز جهود العمل المناخي في مجال المياه والغذاء، موضحة أن دول تركيا وبنجلاديش والبرازيل استلهمت النموذج المصري لبناء منصاتها الوطنية، كما تعمل الوزارة مع دول أخرى لنقل خبراتها للبدء في منصاتها .

وأضافت الدكتورة رانيا المشاط، أن المنصة نجحت حتى الآن في حشد استثمارات مناخية بقيمة 4.5 مليار دولار لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقدرة 5.2 جيجاوات، بينما وصلت المشروعات التي تم توقيع اتفاقيات شراء طاقة بشأنها نحو 8.8 جيجاوات، من إجمالي 10 جيجاوات مستهدفة، مشيدة إلى أن تلك التمويلات تمت إتاحتها للقطاع الخاص بما يُمكن الدولة من تنفيذ مساهمتها المحددة وطنيًا وتعزيز العمل المناخي، كما أن المنصة أصبحت منصة لتشجيع التمويل المبتكر والمختلط مثل المنح ومبادلة الديون واستثمارات القطاع الخاص والتمويلات الميسرة.

دليل شرم الشيخ للتمويل العادل

وتطرق التقرير إلى الممارسات والمبادئ للانتقال العادل في الدول النامية، مؤكدًا أن الانتقال العادل يُعد ركيزة في استراتيجيات وخطط وتمويل المناخ والتنمية، وأن «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل» يعزز هذا النهج، من خلال دعوته لدمج العدالة في تصميم وتوجيه تمويل المناخ.

الجدير بالذكر أن دليل شرم الشيخ للتمويل العادل وضع 12 مبدأً لتعزيز التمويل المناخي ودعم جهود الدول النامية، من بينها دعم حق البلدان النامية في التنمية والتصنيع من خلال مسارات عادلة في إطار ما أقرته اتفاقية باريس للمناخ، وضمان الاتساق بين أهداف العمل المناخي العالمي وأهداف التنمية الوطنية وذلك على جانبي التخفيف والتكيف.

وأكد الدليل على دعم جهود الحكومات لخلق بيئة تمكينية من خلال إتاحة التمويل ورفع الكفاءات والقدرات الفنية والمؤسسية بما يتوافق مع تحقيق الأهداف المناخية، وضمان حق جميع الدول في تحقيق التنمية في ظل مبدأ المسئولية المشتركة ولكن المتباينة، وتضمين مفهوم التمويل العادل في هيكل التمويلات المناخية الدولية وضمان وجود آلية للتنفيذ.

كانت الحكومة قد أطلقت المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي» محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة خلال مؤتمر المناخ بمدينة شرم الشيخ في نوفمبر 2022، بحضور حشد كبير من شركاء التنمية والتحالفات الدولية العاملة في مجال المناخ، والقطاع الخاص، كما أطلقت «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل» بمشاركة من مراكز الفكر والأبحاث والخبراء الدوليين من أجل تعزيز المبادئ الاسترشادية لتحفيز الاستثمارات المناخية.

طباعة شارك نُوفّي تمويل المناخ COP30 الاستثمارات المناخية التمويل الخارجي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ن وف ي تمويل المناخ الاستثمارات المناخية التمويل الخارجي المنصة الوطنیة لبرنامج الاستثمارات المناخیة الدول النامیة من خلال

إقرأ أيضاً:

5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟

يستعرض موقع صدي البلد تفاصيل تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة وفقا لمشروع قانون مقدم من الحكومة للنواب ووافقت  لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ، خلال اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور محمد سليمان علي مشروع قانون "أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة المقدم من الحكومة بحضور وزير المالية أحمد كجوك فيما يلي:

و ينص مشروع القانون على فرض التزاماً ضريبياً  على الشركات المملوكة للدولة،  و أيلولة نسبة من صافي الأرباح  للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.

 تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة

و أدخلت اللجنة تعديلا هاما على نص القانون، حيث عدلت نسبة الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد عن 30%، فعدلت اللجنة هذه النسبة لتصبح “تزيد عن 50%”.

ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.

وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.

كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل  للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح .

وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.

و جاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة 

واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.


ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.

طباعة شارك لجنة الخطة والموازنة الإيرادات الضريبية الأرباح الصافية

مقالات مشابهة

  • %34.3 نمو الأصول الأجنبية للبنوك الوطنية خلال عام
  • «مهارات الإمارات» تطور 1700 مهارة مستقبلية وتخدم 200 مؤسَّسة تعليمية
  • متحدث الزراعة: صرف مستحقات القمح خلال 48 ساعة وتحفيزات لزيادة الإنتاج
  • يوم البيئة وزمن الدوران
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • ثورة في عالم الإعلانات.. منصة AI تنشئ عشرات الفيديوهات التسويقية بضغطة زر
  • رحاب طه مشرفًا على قطاع التمويل غيرالمصرفي بـ الرقابة المالية
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • دبلوماسي هندي: زيارة رئيس ميانمار تمهد السبيل لوضع خارطة طريق جديدة للعلاقات