مسؤول سابق باليونسكو: غابة الكونغو تُعد أكبر غابات إفريقيا وتكتسب أهمية بالغة للتوازن البيئي
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
قال بدوي برهان، مدير الحد من الكوارث الطبيعية باليونسكو سابقاً، إن المبادرة الأوروبية الجديدة الخاصة بحماية غابة الكونغو لا تُعد منافساً لمبادرة "مرفق الغابات الاستوائية إلى الأبد" التي أعلنتها البرازيل، رغم أن الأخيرة تستضيف مؤتمر المناخ العالمي المرتقب.
الهدف المشترك المتفق عليهوأكد أن جميع المبادرات التي تُطرح لحماية الغابات، أينما كانت حول العالم، تعد خطوات مرحّباً بها ومكملة لبعضها، طالما أنها تخدم الهدف المشترك المتفق عليه دولياً.
وأوضح برهان، خلال تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية أن مؤتمر جلاسكو للمناخ "كوب 26" عام 2021 شهد التزاماً واضحاً من قِبل 120 رئيس وقائد دولة بالحفاظ على الغابات بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن أي مبادرة تسهم في بلوغ هذا الهدف يجب دعمها وتثمينها.
وأكد أنه لا يوجد أي تناقض بين المبادرات الأوروبية أو البرازيلية أو غيرها، طالما أن جوهرها هو حماية الغابات والحد من تدهورها.
وأضاف أن غابة الكونغو تُعد أكبر غابات إفريقيا وتكتسب أهمية بالغة للتوازن البيئي، كما أن غابات الأمازون تُعد الأكبر في أمريكا اللاتينية وتشكل رئة حيوية للكوكب.
وأشار أيضاً إلى أهمية غابات الميكونغ في فيتنام وغابات الجزر مثل بوليرو وغيرها، مؤكداً أن كل غابة لها دور محوري في الحفاظ على النظم البيئية.
المبادرتين الأوروبية والبرازيليةوأشار المسؤول الأممي السابق إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، الذي كان حاضراً في البرازيل، أعرب عن ترحيبه بالمبادرتين الأوروبية والبرازيلية على حد سواء، ما يعكس التوجه الدولي الداعم لتكامل الجهود من أجل حماية الغابات أينما وُجدت.
الحفاظ على الغاباتوختم برهان تصريحه بالتأكيد على أن التحديات المناخية تفرض تعاوناً عالمياً واسعاً، وأن الحفاظ على الغابات يجب أن يكون هدفاً مشتركاً لا مجال فيه للتنافس، بل للتكامل وتوحيد الجهود من أجل مستقبل أكثر استدامة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الغابات الاستوائية الكوارث الطبيعية اليونسكو مؤتمر المناخ مؤتمر المناخ العالمي
إقرأ أيضاً:
موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تستعد لاستقبال انكسار مؤقت للموجة الأشد حرارة التي سيطرت على الأجواء خلال الأيام الماضية، موضحًا أن هذا التحسن يبدأ تدريجيًا اعتبارًا من الجمعة 24 يوليو 2026 على معظم مناطق شمال الجمهورية، نتيجة تراجع تأثير المرتفع الجوي وتوغل كتلة هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، وفقًا لما أعلنته الهيئة العامة للأرصاد الجوية.
وأوضح فهيم خلال تصريحات له، أن هذا التحسن يمثل فرصة مهمة للمزارعين لإنجاز العديد من العمليات الزراعية التي تأجلت بسبب موجة الحر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصيف ما زال في ذروته، وأن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء موجات الحر، وإنما هو مجرد هدنة مؤقتة قد تعقبها موجات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الانخفاض سيظهر بصورة واضحة على السواحل الشمالية ومطروح والإسكندرية والوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد، مع تحسن نسبي في الإحساس بدرجات الحرارة، لافتًا إلى أن تأثير الكتلة الهوائية سيمتد بدرجات متفاوتة إلى مناطق وسط الدلتا والقاهرة وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، بينما تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، خاصة من سوهاج وحتى أسوان.
وأضاف أن درجات الحرارة قد ترتفع نسبيًا يوم السبت قبل أن تعود للانخفاض مرة أخرى خلال يومي الاثنين والثلاثاء، حيث يُتوقع تراجعها بنحو 4 إلى 5 درجات على شمال الجمهورية وحتى سوهاج، وبنحو 3 درجات على جنوب الصعيد.
تحذير مهم.. لا تنخدعوا بالتحسن المؤقتوشدد فهيم على أن البلاد لا تزال في نهاية الأسبوع الثالث من شهر أبيب، وهو من أكثر فترات الصيف حرارة، ولذلك فإن ما يحدث حاليًا هو انكسار مؤقت للموجة الحارة وليس نهاية لفصل الصيف، داعيًا المواطنين والمزارعين إلى الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة وعدم التهاون مع درجات الحرارة المرتفعة.
نشاط للرياح وارتفاع الأمواجوأضاف أن الفترة من الجمعة وحتى الاثنين ستشهد نشاطًا ملحوظًا للرياح على السواحل الشمالية، مع ارتفاع حركة الأمواج على سواحل مطروح والإسكندرية والساحل الشمالي، لتتراوح بين 1.5 و2 متر، وهو ما يسهم في تلطيف الأجواء بالمناطق الساحلية.
فرصة ذهبية للمزارعين لإنجاز الأعمال المؤجلةوأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فترة الانخفاض النسبي في درجات الحرارة تمثل فرصة حقيقية لاستكمال العمليات الزراعية المؤجلة، مطالبًا المزارعين باستغلالها بالشكل الأمثل مع مراعاة طبيعة كل محصول ومرحلته العمرية.
وأوضح أن الأولوية خلال هذه الفترة تتمثل في استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الموجودة في الثلث الأول من عمرها، خاصة الزراعات الصيفية المتأخرة مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والعروة الثانية من محاصيل الخضر.
كما أوصى بالاهتمام ببرامج دعم نمو وتحجيم الثمار في محاصيل المانجو والزيتون والموالح والليمون والتين والتمور والجوافة الصيفية، من خلال تطبيق البرامج السمادية والمحفزات المناسبة لكل محصول.
تكثيف مكافحة الآفات والأمراضوأشار فهيم إلى أن التذبذب في درجات الحرارة قد يهيئ الظروف لزيادة نشاط عدد من الآفات، مؤكدًا ضرورة تكثيف أعمال الفحص الحقلي، ومتابعة دودة الحشد، والحشرات القشرية، والبق الدقيقي، ودودة براعم الزيتون، وديدان الأوراق والثمار، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها فقط.
كما دعا إلى متابعة الأمراض الفطرية، وعلى رأسها الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل الوقائي أو العلاجي فور ظهور أي إصابات.
توصيات عاجلة لحماية المحاصيلونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بسرعة استكمال زراعة وشتل محاصيل الخضر الصيفية المتأخرة، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، مع معالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث، فضلًا عن حماية ثمار الفاكهة من الإجهاد الحراري باستخدام عاكسات الإشعاع أو التكييس، خاصة في المانجو والرمان.
كما شدد على ضرورة متابعة حالات اصفرار أوراق الأرز والصويا والفول السوداني، وعلاج ظاهرة التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل وفقًا للتوصيات الفنية.
رسالة للمزارعين
وأكد أن المزارع الناجح هو من يستغل فترات الانكسار المناخي للاستعداد للموجة التالية، داعيًا جميع المزارعين إلى استثمار هذه الهدنة القصيرة في إنجاز الأعمال الزراعية الضرورية، مع الاستمرار في متابعة النشرات المناخية والتوصيات الفنية حفاظًا على المحاصيل والإنتاجية.