قراصنة صينيون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لأتمتة الهجمات السيبرانية
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
الثورة نت /..
قالت شركة أنثروبيك إن قراصنة مدعومين من الحكومة الصينية استعملوا تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها لتنفيذ عمليات اقتحام آلية ضد شركات كبرى وحكومات أجنبية خلال حملة قرصنة في سبتمبر الماضي، بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، الخميس.
وأشار رئيس فريق استخبارات التهديديات في “أنثروبيك”، جاكوب كلاين، إلى أن الحملة استهدفت عشرات الأهداف، وتضمنت مستوى عالياً من أتمتة العمليات، لم يره محققو الأمن السيبراني في الشركة من قبل، بحسب قوله.
في العادة كان الذكاء الاصطناعي يستخدم من قبل القراصنة لتنفيذ مهام محدّدة مثل صياغة رسائل التصيد أو فحص الإنترنت بحثاً عن أنظمة ضعيفة، لكن في الحملة الأخيرة كانت نسبة تتراوح بين 80% إلى 90% من الهجوم مؤتمتة بالكامل، مع تدخل بشري محدود في نقاط محددة، وفق كلاين، الذي أضاف أن القراصنة نفذوا هجماتهم “بمجرد الضغط على زر واحد، ثم بتدخل بشري ضئيل جداً”.
ومن أجل استخدام روبوت كلود من شركة أنثروبيك، كان على القراصنة التحايل على آليات الحماية عبر ما يُعرف بـ”كسر الحماية”، وذلك بإخبار البرنامج أنهم يجرون تحقيقات أمنية نيابةً عن الجهات المستهدفة. قال كلاين: “كانوا يتظاهرون بالعمل لصالح مؤسسات شرعية لاختبار الأمن”.
نجح القراصنة في القيام بأربع عمليات اختراق، قبل أن تتنبّه “أنثروبيك” وتعطّل حساباتهم، كما حدّثت أنظمتها وأدواتها لرصد سوء الاستخدام، بهدف منع القراصنة من استخدام نفس الطريقة لاحقاً.
ولفتت “وول ستريت جورنال” إلى أن إعطاء برامج الذكاء الاصطناعي مهام قرصنة عدة في الوقت نفسه، للقيام بهجمات شبه آلية، خطوة جديدة في اتجاه متسارع نحو الأتمتة، يمنح القراصنة حرية حركة وقدرات أكبر.
وكانت شركة الأمن السيبراني فوليكسيتي قد رصدت خلال الصيف الماضي استخدام قراصنة مدعومين من الصين أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة جزء من حملة قرصنة استهدفت شركات ومؤسسات بحثية. فيما أعلنت “غوغل”، الأسبوع الماضي، أن قراصنة على ارتباط بروسيا هاجموا أوكرانيا باستخدام نموذج ذكاء اصطناعي لإنشاء تعليمات برمجية خبيثة.
وسبق لمسؤولين أميركيين أن حذروا في السنوات الماضية من أن الصين تسعى إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لمحاولة اختراق الشركات والوكالات الحكومية الأميركية وسرقة بياناتها. لكن المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن قال في تصريح لـ”وول ستريت جورنال” أن تتبع الهجمات السيبرانية أمرٌ شديد التعقيد، واتهم الحكومة الأميركية باستخدام الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين، مؤكداً أن بكين “تعارض بشدة وتكافح كل أشكال الهجمات السيبرانية”.
وفي حين أكدت “أنثروبيك” أن الحكومة الأميركية ووكالاتها لم تكن ضمن ضحايا الاختراقات، إلّا أنها لم تكشف عن قائمة الحكومات والشركات التي سعى القراصنة لاختراقها، واكتفت بالإشارة إلى رصدها نحو 30 هدفاً، مؤكدةً نجاح بعض الهجمات في سرقة معلومات حساسة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".