لقاء موسع لعلماء وخطباء الظهار والمشنة في إب
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
الثورة نت /..
نظم مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد في محافظة إب اليوم، لقاءً موسعاً للعلماء والخطباء ومعلمي القرآن في مديريتي الظهار والمشنة تحت شعار ” واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا”.
وفي اللقاء أكد مسؤول التعبئة بالمحافظة عبدالفتاح غلاب، أن المرحلة تحتم توجيه بوصلة العداء نحو العدو الصهيوني الأمريكي العدو الحقيقي للأمة الإسلامية الذي يسعى للنيل منها.
وتطرق إلى دور علماء السوء في تفريق الأمة وإخضاعها للعدو، مشدداً على أهمية دور العلماء والخطباء في توجيه الأمة نحو العدو الحقيقي مستدلاً بالقرآن الكريم.
وأشار إلى دور التوعية في تحصين الأمة، مبيناً أن علماء وخطباء المحافظة يمثلون الركيزة الأساسية في رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز الثبات، داعياً إلى تكثيف الخطاب التعبوي والتوعوي لمواجهة حملات التضليل والاستهداف الفكري.
ونوه غلاب إلى أن المرحلة تتطلب تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الروح الإيمانية والجهادية في مواجهة الحرب الناعمة التي يشنها الأعداء لإضعاف هوية الأمة.
وفي اللقاء الذي حضره نائب مدير مكتب الأوقاف والإرشاد صدام العميسي، أشارت كلمة الإرشاد ألقاها محمد الجديري، وكلمة العلماء والخطباء للشيخ علي العكام، إلى أهمية توحيد صف العلماء والخطباء لمواجهة أعداء الأمة والمخططات التي تحاك ضدها.
وأكدا أهمية تحرك العلماء والدعاة في كل الميادين، ليبينوا للأمة حقيقة الأعداء وحربهم ضد الأمة والعمل على مواجهة العدو الحقيقي أمريكا وإسرائيل.
وأكد بيان صدر عن اللقاء تلاه نائب مدير الإرشاد بالمحافظة الدكتور هشام الوجيه، الموقف الثابت والمستمر في مناصرة المستضعفين في فلسطين، ومساندة الأجهزة الأمنية في ضبط الخلايا التي تعمل لصالح العدو الإسرائيلي الأمريكي وأدواتهم، باعتباره يتناقض مع مقتضى الإيمان والبراءة من أعداء الله.
ودعا البيان علماء الأمة إلى اتخاذ المواقف التي تبيض وجوههم وتبرئ ذممهم في مواجهة أعداء الأمة وتحصين أجيالها.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..