ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، في وقت تستعد فيه واشنطن ومجلس الأمن لبحث المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وقال نتنياهو -في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية- إنه "لا يعرف إلى متى سيستمر وقف إطلاق النار"، مؤكدا أن إسرائيل "لا يمكنها التخلي عن مرحلة جعل غزة منطقة منزوعة السلاح"، مشيرا إلى أن هذا البند سيُناقَش في المجلس الوزاري المصغر (الكابينت).

وتزامنت هذه التصريحات مع تسريبات تفيد بأن نتنياهو يربط الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق ببدء عملية نزع سلاح المقاومة، رغم بقاء جثث 3 من الأسرى الإسرائيليين داخل القطاع.

وتعك هذه التطورات "نيات إسرائيلية لإعادة فتح الباب أمام العمل العسكري"، وفق مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام، لافتا إلى أن نتنياهو "يضع شروطا مسبقة" أمام المجتمع الدولي والولايات المتحدة، ويقدم نزع سلاح غزة كعنوان إلزامي قبل أي تقدم في بنود الاتفاق.

وفي السياق ذاته، أطلق إيال زامير تصريحات لافتة أكد فيها أن "حكم حماس لن يستمر حتى لو استغرق الأمر وقتا"، وأن الجيش يستعد "لهجوم واسع" لاحتلال مناطق تقع خلف "الخط الأصفر"، أي تلك التي انسحب منها خلال عملية إعادة الانتشار الأخيرة.

كما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن زامير قوله -خلال جولة ميدانية في رفح جنوبي القطاع- إن الجيش يعمل على التحكم بـ"التضاريس الإستراتيجية والمنافذ إلى غزة" لمنع حماس من إعادة الحشد.

ويفصل "الخط الأصفر" بين الجزء من غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية حماس والمنطقة العازلة التي يسيطر عليها جيش الاحتلال، والتي تمثل 53% من مساحة القطاع، وتم تمييزه على الأرض بواسطة كتل خرسانية صفراء.

إعلان

وحسب كرام، فإن نتنياهو وزامير "يحاولان تهيئة الظروف أمام المجتمعين الدولي والإسرائيلي لجعل العودة إلى الحرب احتمالا مطروحا"، عبر ربط المسار السياسي والأمني بمطلب نزع السلاح.

كما تبدي تل أبيب اعتراضات وتحفظات على القوة متعددة الجنسيات المقترحة لإدارة المرحلة الانتقالية، وترى فيها إشكاليات قد تعرقل تنفيذ الاتفاق.

ويشير كرام أيضا إلى أن ملف مقاتلي حركة حماس العالقين في رفح قد يشكل "عقبة إضافية أمام صمود الاتفاق"، في ظل غياب رؤية واضحة لمصيرهم وتأثير هذا الملف على مسار التهدئة.

وبدأ تطبيق وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية، وذلك بموجب اتفاق شرم الشيخ الذي أُبرم بوساطة قطر ومصر وتركيا في إطار خطة من 20 بندا وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

على صعيد متصل، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب تمارس ضغوطا في اللحظات الأخيرة على إدارة ترامب لتخفيف صيغة مشروع قرار أميركي سيُعرض الاثنين على مجلس الأمن، ويتناول قوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة، إضافة إلى إشارات واضحة نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال مصدر في شركة الأمن البحري البريطانية "أمبري"، لوكالة "تاس"، إن تجدد الهجمات الأوكرانية المتكررة على السفن المدنية في البحر الأسود يهدد الشحن التجاري الدولي في المنطقة.

وأشار المصدر إلى أنه في الفترة ما بين 28 و29 مايو، تعرضت ثلاث ناقلات تستخدم لنقل النفط الخام الروسي لهجوم من قبل مركبات سطحية أوكرانية غير مأهولة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا.

وأضاف: "استأنفت أوكرانيا ضرباتها في المياه الإقليمية التركية بعد توقف بفضل جهود دبلوماسية، مما يشير إلى نيتها المستمرة في العمل خارج منطقة النزاع المعترف بها".

ووصف المصدر مستوى التهديد الذي يواجه الملاحة في البحر الأسود بأنه مرتفع على خلفية الهجمات الأوكرانية.

وأكد ممثل الشركة: "يُقيّم مستوى التهديد الذي يواجه الملاحة التجارية في مياه البحر الأسود خارج منطقة النزاع المباشر - في المناطق الاقتصادية الخالصة لرومانيا وبلغاريا وتركيا وجورجيا - بأنه مرتفع. ومن المرجح أن يستمر هذا التهديد طوال موسم التشغيل الصيفي".

وتابع المصدر القول: "من المرجح جدا أن تستمر الهجمات على السفن التجارية في مياه البحر الأسود، حيث أصبحت الهجمات المستهدفة سمة من سمات الصراع. ويشير تحسن الأحوال الجوية وهدوء البحر (وهما عاملان يؤديان تاريخيا إلى زيادة نشاط الأنظمة غير المأهولة) إلى أن وتيرة العمليات ستظل مرتفعة طوال فصل الصيف".

 

مقالات مشابهة

  • أحمد خطاب يوقــع على عقـود تدريبه لغزل المحلة
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • التفاوض تحت النار.. معضلة الاتفاق بين واشنطن وطهران
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • الإسكان: موعد طرح "سكن لكل المصريين 9"