وتطرق ميرشايمر-في حديثه لبرنامج "المقابلة" ضمن حلقة (2025/11/16) إلى ملفات هامة تتعلق بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتداعياته، ونتائج الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، بالإضافة إلى التوتر الحاصل بين الولايات المتحدة والصين.

وفي موضوع غزة، يؤكد أن هناك انتقادات واسعة النطاق للسلوك الإسرائيلي وللوبي اليهودي وللسياسة الأميركية تجاه إسرائيل، ويشير إلى وجود تغير جذري في أوساط الرأي العام الأميركي، حتى أن "إسرائيل أصبحت سلعة يصعب بيعها في الولايات المتحدة"، بسبب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتي بدأت -حسب المفكر الأميركي- منذ أن بدأ الإسرائيليون في الهجوم على غزة في أعقاب عملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويضيف أن الرأي العام الأميركي كان ضد الإبادة في غزة، رغم أن اللوبي اليهودي أقنع إدارتي الرئيسين، السابق جون بايدن والحالي دونالد ترامب بدعمها، ويلفت إلى أن هذا اللوبي لا يزال ناجحا بدرجة كبيرة في إقناع الولايات المتحدة بدعم السياسيات الإسرائيلية في الشرق الأوسط بشكل غير مشروط، ويقوم بجهود كبيرة لوقف المظاهرات المناوئة لإسرائيل.

وحول خطة الرئيس الأميركي لوقف إطلاق النار في غزة، يوضح ضيف حلقة (2025/11/16) من برنامج "المقابلة"، أن الهدف الرئيسي لإسرائيل في غزة هو التطهير العرقي للفلسطينيين، أي بإخراجهم من أرضهم أو قتلهم، وهو ما عملت عليه قبل التوصل لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن الإسرائيليين يعتقدون أن الطريقة الأفضل لحل مشكلة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تكمن في إخراج الفلسطينيين أو قتلهم.

وفي نفس السياق، يعود ميرشايمر إلى التاريخ، ويؤكد أن اليهود قاموا بحملة التطهير الأولى ضد الفلسطينيين عام 1948 والثانية عام 1967، ويرون أن ما حصل عام 2023 يشكل فرصة لإخراج الفلسطينيين، لافتا إلى أن "الشعب الإسرائيلي أصبح أكثر تشددا وتصلبا ووحشية في موقفه تجاه الفلسطينيين".

ولأن إسرائيل ملتزمة بتطهير غزة عرقيا، فمن الصعب توقع نجاح الخطة التي تقدم بها ترامب، كما يقول المفكر الأميركي، والذي يرهن نجاح الخطة بوجود أفق سياسي للفلسطينيين، أي أن يحصلوا على دولة خاصة بهم وعلى السيادة وعلى الحق في تقرير المصير، لكن الخطة لا تتضمن هذا الأفق، ولذلك لن تحقق أي نجاحات، يوضح الضيف الأميركي.

وفي موضوع حل الدولتين، يقول إن إدارة ترامب لا تهتم كثيرا بهذا الموضوع، الذي وصفه بالميت بالنظر إلى التوسع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.

نازحون فلسطينيون يعودون إلى منازلهم ومناطقهم التي دمرتها إسرائيل (الأناضول)فشل الهجوم على إيران

ومن جهة أخرى، يرى المفكر الأميركي أن إسرائيل أخفقت في حربها على قطاع غزة، وعجزت عن تحقيق هدفين وضعتهما وهما، تدمير قدرات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، وقطع رأس النظام الإيراني وتدمير إيران كدولة.

وفي حين يقول إنهما فشلتا في تحقيق أهدافهما في حرب الـ 12 يوما على إيران، لا يرجح المفكر الأميركي أن تعاود إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما على إيران، لأن إسرائيل لن تكون قادرة على التعامل مع الرد الإيراني، مذكّرا بأن إيران تمتلك عددا هائلا من الصواريخ الباليستية القادرة على تحقيق إصابات في إسرائيل، وقادرة على معاقبتها بجدية.

كما يعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمتلكان معا القدرات الصاروخية لإسقاط الصواريخ الباليستية الإيرانية، بالإضافة إلى أن إيران هددت بإغلاق مضيق هرمز والخليج إذا استمرت الحرب، وهو ما يجعل مسألة شن هجوم جديد مستبعدة، لكنه يشير إلى أن الإسرائيليين مدمنون على استخدام القوة العسكرية ضد خصومهم، لذلك قد يقومون بذلك.

ويضيف أن قيام إسرائيل بشن هجوم على إيران سيعطي الأخيرة حافزا إضافيا لسلوك مسار الأسلحة النووية، ويقول "لو كنت مستشار الأمن القومي في إيران فسأنصح النظام الإيراني بالحصول على أسلحة نووية"، مشيرا أن إيران عززت قدراتها الردعية وأثبتت أنها تمتلك القدرة على الرد.

وعن مدى اقتراب إيران من امتلاك السلاح النووي، يوضح المفكر الأميركي -في حديثه للمقابلة- أنها خصبت اليورانيوم لدرجة تبلغ 60% وللحصول على يورانيوم يستخدم في الأسلحة النووية يجب تخصيبه إلى نسبة تصل إلى 90%، لكن إيران لا تبدو مصممة في هذه المرحلة -حسب المتحدث- على الحصول على السلاح النووي.

ومن جهة أخرى، يشير إلى أن إسرائيل هي من تتخذ القرارات وهي من تحدد السياسية الأميركية بشأن الملف النووي الإيراني، وهي من تريد منع إيران من التخصيب، وهو نفس الموقف الأميركي، غير أن إيران تتمسك بموقفها في مسألة التخصيب. ويرى المفكر الأميركي أنه على ضوء هذه المواقف فلا مجال لعقد صفقة محتملة، حتى لو عاد الإيرانيون والأميركيون إلى طاولة المفاوضات.

ويقر بأن "إسرائيل تجبر الولايات المتحدة على إقامة علاقات عدائية مع إيران"، مضيفا أنه ليس من المصلحة الوطنية الأميركية الدخول في حرب مع الإيرانيين أو إقامة علاقات عدائية معهم.

وفي موضوع العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، يشير المفكر الأميركي إلى أنه مقدر للدولتين أن تنخرطا في منافسة أمنية شديدة، أي تخوضان سباق تسلح وتتسابقان بشكل مستمر في المجال الأمني، غير مستبعد أن تتحول هذه المنافسة إلى حرب بسبب تايوان التي تريد الصين استعادتها وتصر واشنطن وحلفاؤها على الحفاظ عليها ككيان مستقل، بالإضافة إلى الخلافات بشأن موضوعي بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي.

Published On 16/11/202516/11/2025|آخر تحديث: 22:55 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22:55 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2

شارِكْ

facebooktwitterwhatsappcopylink

حفظ

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الولایات المتحدة أن إسرائیل على إیران أن إیران إلى أن

إقرأ أيضاً:

نائبة أمريكية: "ترامب" الأكثر فسادًا ووقاحة بتاريخ الولايات المتحدة

واشنطن - صفا

اتهمت النائبة الديمقراطية الأمريكية إلهان عمر، الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"،  قضايا الاحتيال والفساد لتحقيق مكاسب سياسية، معتبرة أنه لم يكن هناك رئيس أكثر فساداً ووقاحة في تاريخ الولايات المتحدة.

وقالت عمر، في مقال رأي نشرته صحيفة "الغارديا" البريطانية، "إن ترامب يلجأ باستمرار إلى خطاب الكراهية والعنصرية وصرف الأنظار، كلما واجه انتقادات أو فضائح تطال إدارته".

ولفتت إلى أن استهدافه لها وللصوماليين الأمريكيين يأتي في سياق الهروب من أزماته السياسية والقانونية.

وجاءت تصريحات النائبة الديمقراطية عقب هجوم ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي، حيث وصف أفراد الجالية الصومالية في مينيسوتا بأنهم "فاسدون"، كما كرر اتهاماته لعمر بالفساد، مستندا إلى قضايا احتيال مالي شهدتها الولاية خلال السنوات الماضية.

ورفضت عمر الربط بين تلك القضايا والجالية الصومالية بشكل عام، مؤكدة أن ترامب “يستخدم قضايا الاحتيال كسلاح سياسي، بينما يحمي داعميه الأثرياء ويثري نفسه وعائلته”.

وفي انتقاد مباشر للرئيس الأمريكي، أشارت عمر إلى قرارات عفو أو تخفيف أحكام أصدرها ترامب بحق مدانين في قضايا احتيال مالي كبرى، قائلة إنه منح العفو أو خفف العقوبات عن متورطين في عمليات احتيال بمئات ملايين الدولارات، رغم إدانتهم من قبل وزارة العدل الأمريكية.

كما اتهمت الإدارة الجمهورية بمحاولة تخصيص نحو 1.8 مليار دولار لتعويض مشاركين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/ يناير 2021، قبل التراجع عن الخطة تحت ضغط الانتقادات السياسية والقانونية.

وأكدت عمر أن سلطات ولاية مينيسوتا تعاملت بجدية مع قضايا الفساد، ومن بينها فضيحة منظمة “إطعام مستقبلنا”، التي أدين فيها عشرات الأشخاص باختلاس أموال مخصصة لإطعام الأطفال خلال جائحة كورونا.

وأضافت أن جميع الأمريكيين معنيون بمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم لما تسببت به من تآكل للثقة العامة في البرامج الاجتماعية، لكنها اتهمت ترامب وحلفاءه بتحويل ملف مكافحة الفساد إلى استعراض حزبي مشحون بالتحريض العنصري.

مقالات مشابهة

  • أميركا تكرم بيكهام بنجمة «ممشى المشاهير» في هوليوود
  • نائبة أمريكية: "ترامب" الأكثر فسادًا ووقاحة بتاريخ الولايات المتحدة
  • تصاعد التوتر بين أميركا وإيران بعد تبادل ضربات في الخليج
  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟