ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الإدارة الأمريكية تجري في هذه الفترة اتصالات مكثفة مع فريق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بهدف التوصل إلى اتفاق واسع يشمل اتفاقية دفاعية أمريكية سعودية، وفتح مسار مفاوضات نحو تطبيع جزئي مع إسرائيل.

وتربط الصحيفة هذه التحركات بالزيارة المرتقبة لبن سلمان إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء، وهي زيارة تُنظر إليها على أنها صاحبة تأثير إقليمي كبير.



وتوضح الصحيفة أن التقديرات تشير إلى أنه، حتى في حال الإعلان عن بدء المفاوضات الثلاثية، فإن المرحلة الأولى ستركز على اتفاقيات اقتصادية وتجارية فقط، وليس سياسية، مرجعة ذلك إلى تحفظ السعودية من مواقف بعض أطراف الائتلاف الحكومي الذي يقوده بنيامين نتنياهو.



تقدم في الملفات الحساسة
ونقلت "إسرائيل اليوم" عن مصادر دبلوماسية مشاركة في المباحثات حدوث تقدم ملحوظ في معالجة النقاط الخلافية، وعلى رأسها الطلب السعودي المتعلق بإقامة منشأة نووية داخل المملكة تمتلك قدرة مستقلة على تخصيب اليورانيوم.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي مائير بن شبات كتب أن بن سلمان يُبرر هذا المطلب بتصريحات إيرانية عن اتجاه طهران لاستئناف برنامجها النووي.

وبحسب ما ورد، يجري بحث حل محتمل يتمثل في إنشاء منشأة نووية أمريكية على الأراضي السعودية، تعمل تحت إشراف فني وأمني أمريكي كامل، وتضيف الصحيفة أن إسرائيل لم تبد موقفا نهائيا تجاه هذا الطرح، لكن تقدما تحقق في النقاش على نحو يتيح إمكانية إقامة منشأة نووية مدنية في السعودية في مراحل لاحقة.

اتفاق دفاعي وتنسيق إقليمي
وتؤكد "إسرائيل اليوم" أن سبب زيارة بن سلمان لواشنطن هو التوقيع على اتفاقية دفاعية مشابهة لتلك الموقعة مع قطر، وأن التفاهمات في هذا الملف شبه مكتملة، وتشير الصحيفة إلى أن السعودية ترى إسرائيل شريكا محتملا في إطار القيادة الإقليمية المشتركة التي تقودها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

وتضيف الصحيفة أن السعودية تستند في ذلك إلى القدرات التي أظهرتها إسرائيل في عمليات سابقة داخل إيران وقطر، موضحة أن مروحيات سعودية اعترضت مسيّرات إيرانية كانت متجهة إلى إسرائيل خلال الحرب مع إيران في حزيران/يونيو الماضي، وذلك استنادا إلى تقارير سبق نشرها في "إسرائيل اليوم".

صفقات تسليح وطائرات إف-35
وتشير الصحيفة إلى أن من المتوقع الإعلان عن صفقات تسلح واسعة، أبرزها صفقة طائرات إف-35. وتوضح أن البنتاغون وافق بالفعل على بيع هذه الطائرات للسعودية، بانتظار مصادقة مجلس الوزراء الأمريكي وتوقيع الرئيس دونالد ترامب.



وتلفت إلى أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك هذه الطائرات حاليا، وأنها تحافظ على تفوق نوعي عبر نسخة متطورة مزودة بأنظمة خاصة، وتنقل الصحيفة عن مصادر دبلوماسية تأكيدها أن الضمانات الأمريكية للحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل ما زالت واسعة، وأن هناك نية لإبرام اتفاقية أمنية طويلة الأمد تتيح لإسرائيل الوصول المبكر إلى أحدث منظومات السلاح الأمريكية.

الملف الفلسطيني: حل تقني للمطلب السعودي
وتقول "إسرائيل اليوم" إن أحد الملفات التي توصلت المفاوضات فيها إلى حلّ فعلي هو مطلب تحقيق تقدم على مسار الدولة الفلسطينية، وهو بند مدرج أساسا في خطة ترامب. وتضيف أنه جرى إدراج هذا البند في مسودة قرار مجلس الأمن المتوقع التصويت عليه يوم الاثنين، بعد أن طلبت السعودية رفعه إلى مقدمة القرار بدلا من أن يكون المادة 19 في خطة ترامب.

وترى الصحيفة أن هذا التطور يعني أن موضوع إسرائيل سيكون حاضرا بقوة خلال لقاء ترامب وبن سلمان، مع الاقتصار على استكمال التفاصيل النهائية بين الطرفين. وتقدر أن الجانبين يقتربان من اتفاق كبير، ما لم تطرأ عراقيل مشابهة لتلك التي وقعت في 10 تموز/يوليو.

خطة “الشريط الشرقي” والتحضيرات للمرحلة الثانية
وتوضح "إسرائيل اليوم" أن خطة ترامب تنتقل إلى مرحلتها الثانية عبر مسارين متوازيين:
– مسار عملي يتعلق بإنشاء مناطق إنسانية ضمن المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
– ومسار دبلوماسي يستهدف فتح المفاوضات بشأن عملية نزع سلاح حماس ونقل إدارة القطاع إلى اللجنة الدولية.

وترى الصحيفة أن المشكلة الجوهرية تتمثل في رفض حماس التخلي عن سلاحها، إضافة إلى تحفظ الدول المرشحة لإرسال قوات متعددة الجنسيات طالما لم تُنزع أسلحة الحركة.



وذكرت الصحيفة أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي، سيلتقي خليل الحية، رئيس وفد حماس المفاوض، لبحث مقترح يقضي بنقل الأسلحة إلى قوة فلسطينية تُدرّب بإشراف أمريكي، بينما تشير إلى وجود انقسام داخل قيادة حماس حول هذه الفكرة، مع استعداد بعض الأطراف لنقل الصواريخ فقط إلى جهة عربية.

وتضيف "إسرائيل اليوم" أن الولايات المتحدة تستعد لبدء نقل صلاحيات مدنية إلى الفلسطينيين في "قطاع غزة الشرقي" الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، عبر مركز التنسيق المدني العسكري المقام في كريات جات، وتشير إلى مشاركة واسعة من الدول، منها الأردن والإمارات والمغرب والولايات المتحدة، في بناء مناطق إنسانية تضم مدارس وعيادات ومستشفيات في جنوب القطاع وشماله.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية إسرائيل بن سلمان السعودية إسرائيل امريكا السعودية أخبار بن سلمان صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إسرائیل الیوم الصحیفة أن بن سلمان إلى أن

إقرأ أيضاً:

ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب

أعادت ماكينة الإعلام الصهيونى الأمريكى أمس تسويق الأكاذيب عن الاتفاق على هدنة بمبادرة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى كان قد أعطى الضوء الأخضر للكيان الصهيونى بضرب العاصمة اللبنانية بيروت إلا أن الموقف الإيرانى بوقف كل وسائل المفاوضات بإغلاق جميع النوافذ مع واشنطن أعاد رجل البيت الأبيض إلى نقطة الصفر محاولاً الخروج الآمن دبلوماسياً أمام العالم. وفى الوقت الذى أغارت قوات الاحتلال على الجنوب اللبنانى ودارت معارك طاحنة مع حزب الله.

وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية أن مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو شهدت توتراً غير مسبوق على خلفية خطط إسرائيل لتصعيد القتال فى لبنان

وادعى الصحفى الإسرائيلى «باراك رافيد» نقلاً عن مسئولين أمريكيين، أن ترامب وبخ نتنياهو بشدة خلال الاتصال، وقال له بحسب المصادر: «أنت مجنون ولولاى لكنت فى السجن، أنا أنقذك والآن الجميع يكره إسرائيل بسبب ما يحدث».

وسوقت القناة 12 العبرية لكواليس المكالمة المزعومة، ووصفتها بأنها كانت «عاصفة ومليئة بالشتائم»، حيث واجه الرئيس الأمريكى رئيس وزراء الاحتلال مؤكداً أنه أنقذه من السجن، ومدعيا انه على خلاف مع نتنياهو من أن قصف بيروت سيقود تل ابيب إلى عزلة دولية إضافية.

وادعت مصادر أمريكية أن ترامب شن هجوماً لاذعاً على نتنياهو بسبب تصعيد إسرائيل فى لبنان، وذلك خلال مكالمة هاتفية حادة الألفاظ.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر، أن ترامب وبخ نتنياهو بسبب لبنان، فيما شددت إيران على سعيها للتوصل إلى وقف هجمات إسرائيل على لبنان ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة وادعى الموقع نقلاً عن مسئول أمريكى أن مكالمة ترامب مع نتنياهو كانت واحدة من أسوأ المكالمات التى أجراها معه منذ عودته إلى السلطة.

وفى السياق، هاجمت المعارضة الإسرائيلية رئيس الوزراء نتنياهو على خلفية تعليق هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت بطلب أمريكى، واصفة إياه بـ«الدمية».

ونقلت القناة 12 العبرية عن رئيس الأركان الإسرائيلى الأسبق غادى آيزنكوت قوله، تعليقاً على «المكالمة الصعبة» بين نتنياهو وترامب، إن «رئيس الوزراء يقدم مصالحه الشخصية على المصلحة العامة ويضحى بالشمال وسكانه من أجل ذلك وأضاف: «نتنياهو مدين بتفسير للشعب الإسرائيلى»، وطالبه بمغادرة منصبه.

وأثار إعلان الرئيس الأمريكى وقف إطلاق النار فى لبنان موجة انتقادات حادة من مسئولين ومعارضين إسرائيليين لرئيس وزراء الاحتلال، على خلفية تهديده بشن هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وسرعان ما تفجرت ردود فعل غاضبة من نتنياهو إثر قبوله طلب الرئيس الأمريكى بوقف الهجوم على بيروت ووقف إطلاق النار مع حزب الله فى لبنان.

وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، فى منشور على منصة «إكس»، إن إسرائيل أصبحت دولة خاضعة بالكامل للوصاية، فى إشارات إلى رضوخ نتنياهو لتعليمات ترامب.

بدوره، هاجم زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان نتنياهو، معتبراً أنه «دمية» و«ليس رئيس وزراء»، بحسب ما ذكرته صحيفة «يسرائيل هيوم».

ورد وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس، على ترامب باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان مستمرة دون أى قيود، مشدداً على أن قواته تواصل أنشطتها الميدانية، بما فى ذلك هدم المنازل فى مناطق العمليات.

وأوضح كاتس أن العملية البرية داخل الأراضى اللبنانية لا تزال متواصلة، مشيراً إلى أن تل أبيب لم تفرض أى قيود على تحركات قواتها أو طبيعة عملياتها العسكرية داخل لبنان.

ووجه كاتس تحذيراً مباشراً إلى حزب الله، مطالباً بوقف الهجمات ضد إسرائيل، ومهدداً فى الوقت ذاته بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت فى حال استمرار تلك الهجمات.

وأضاف كاتس أن واشنطن لن تمنع تل أبيب من الدفاع عن البلدات الشمالية، مؤكداً أن إسرائيل ستصل إلى أى موقع تراه ضرورياً داخل الأراضى اللبنانية.

وعكست التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تضارباً واضحاً مع ما أعلنه ترامب، فى ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان وتصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية.

ويأتى ذلك فى وقت يشهد فيه لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، حيث أعلن الاحتلال الإسرائيلى تنفيذ ضربات واسعة فى جنوب البلاد، بالتزامن مع غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متعددة، وسط تحذيرات متبادلة بين الأطراف.

وأكدت مصادر طبية فى مدينة صور جنوب لبنان استشهاد شخصين وإصابة 23 آخرين فى غارات إسرائيلية استهدفت مبانٍ سكنية قرب مستشفى جبل عامل، إضافة إلى غارات أخرى طالت مناطق متفرقة فى الجنوب اللبنانى.

وأعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة فى المديرية العامة للدفاع المدنى اللبنانى أن عناصرها واصلت تنفيذ عمليات بحث وإنقاذ داخل مبنى سكنى تعرض للاستهداف فى بلدة المروانية- قضاء صيدا جنوب لبنان من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلى.

وأوضحت أن عمليات البحث أسفرت عن انتشال 6 شهداء من تحت الأنقاض، إضافة إلى إنقاذ ثلاثة جرحى جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقى العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

وأكدت المديرية العامة للدفاع المدنى أن عناصرها تواصل أداء مهامها الإنسانية والإغاثية استجابة لنداءات اللبنانيين، رغم الظروف الميدانية الصعبة والتحديات التى تواجه فرق الإنقاذ فى المنطقة.

كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ 2 مارس الماضى إلى 3433 شهيداً و10395 مصاباً فى ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

من جانبه، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع وآليات إسرائيلية على الحدود الجنوبية، فى إطار ما وصفه بالتصدى للتقدم العسكرى الإسرائيلى داخل لبنان.

 

مقالات مشابهة

  • انتهاء اليوم الأول من جولة تفاوض رابعة بين لبنان وإسرائيل.. وتفاؤل أمريكي
  • الخارجية الأمريكية: تقدم مستمر سياسيا وأمنيا بين لبنان وإسرائيل
  • الخارجية الأمريكية: تقدم مستمر بين إسرائيل ولبنان وتجاوز للإخفاقات الماضية
  • سعر الذهب في السعودية اليوم .. عيار 24 بـ541 ريالا
  • هيئة البث العبرية: إسرائيل تدعم خطة أمريكية لتطوير قدرات جيش لبنان
  • ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الداخلية السعودية: إدارة ونجاح موسم الحج صناعة وطنية كاملة
  • خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟
  • سعر الجنيه الذهب في السعودية اليوم الإثنين