إسرائيل اليوم: تقدم في مسار التطبيع بين السعودية وإسرائيل برعاية أمريكية
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الإدارة الأمريكية تجري في هذه الفترة اتصالات مكثفة مع فريق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بهدف التوصل إلى اتفاق واسع يشمل اتفاقية دفاعية أمريكية سعودية، وفتح مسار مفاوضات نحو تطبيع جزئي مع إسرائيل.
وتربط الصحيفة هذه التحركات بالزيارة المرتقبة لبن سلمان إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء، وهي زيارة تُنظر إليها على أنها صاحبة تأثير إقليمي كبير.
وتوضح الصحيفة أن التقديرات تشير إلى أنه، حتى في حال الإعلان عن بدء المفاوضات الثلاثية، فإن المرحلة الأولى ستركز على اتفاقيات اقتصادية وتجارية فقط، وليس سياسية، مرجعة ذلك إلى تحفظ السعودية من مواقف بعض أطراف الائتلاف الحكومي الذي يقوده بنيامين نتنياهو.
تقدم في الملفات الحساسة
ونقلت "إسرائيل اليوم" عن مصادر دبلوماسية مشاركة في المباحثات حدوث تقدم ملحوظ في معالجة النقاط الخلافية، وعلى رأسها الطلب السعودي المتعلق بإقامة منشأة نووية داخل المملكة تمتلك قدرة مستقلة على تخصيب اليورانيوم.
وذكرت الصحيفة أن الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي مائير بن شبات كتب أن بن سلمان يُبرر هذا المطلب بتصريحات إيرانية عن اتجاه طهران لاستئناف برنامجها النووي.
وبحسب ما ورد، يجري بحث حل محتمل يتمثل في إنشاء منشأة نووية أمريكية على الأراضي السعودية، تعمل تحت إشراف فني وأمني أمريكي كامل، وتضيف الصحيفة أن إسرائيل لم تبد موقفا نهائيا تجاه هذا الطرح، لكن تقدما تحقق في النقاش على نحو يتيح إمكانية إقامة منشأة نووية مدنية في السعودية في مراحل لاحقة.
اتفاق دفاعي وتنسيق إقليمي
وتؤكد "إسرائيل اليوم" أن سبب زيارة بن سلمان لواشنطن هو التوقيع على اتفاقية دفاعية مشابهة لتلك الموقعة مع قطر، وأن التفاهمات في هذا الملف شبه مكتملة، وتشير الصحيفة إلى أن السعودية ترى إسرائيل شريكا محتملا في إطار القيادة الإقليمية المشتركة التي تقودها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).
وتضيف الصحيفة أن السعودية تستند في ذلك إلى القدرات التي أظهرتها إسرائيل في عمليات سابقة داخل إيران وقطر، موضحة أن مروحيات سعودية اعترضت مسيّرات إيرانية كانت متجهة إلى إسرائيل خلال الحرب مع إيران في حزيران/يونيو الماضي، وذلك استنادا إلى تقارير سبق نشرها في "إسرائيل اليوم".
صفقات تسليح وطائرات إف-35
وتشير الصحيفة إلى أن من المتوقع الإعلان عن صفقات تسلح واسعة، أبرزها صفقة طائرات إف-35. وتوضح أن البنتاغون وافق بالفعل على بيع هذه الطائرات للسعودية، بانتظار مصادقة مجلس الوزراء الأمريكي وتوقيع الرئيس دونالد ترامب.
وتلفت إلى أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك هذه الطائرات حاليا، وأنها تحافظ على تفوق نوعي عبر نسخة متطورة مزودة بأنظمة خاصة، وتنقل الصحيفة عن مصادر دبلوماسية تأكيدها أن الضمانات الأمريكية للحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل ما زالت واسعة، وأن هناك نية لإبرام اتفاقية أمنية طويلة الأمد تتيح لإسرائيل الوصول المبكر إلى أحدث منظومات السلاح الأمريكية.
الملف الفلسطيني: حل تقني للمطلب السعودي
وتقول "إسرائيل اليوم" إن أحد الملفات التي توصلت المفاوضات فيها إلى حلّ فعلي هو مطلب تحقيق تقدم على مسار الدولة الفلسطينية، وهو بند مدرج أساسا في خطة ترامب. وتضيف أنه جرى إدراج هذا البند في مسودة قرار مجلس الأمن المتوقع التصويت عليه يوم الاثنين، بعد أن طلبت السعودية رفعه إلى مقدمة القرار بدلا من أن يكون المادة 19 في خطة ترامب.
وترى الصحيفة أن هذا التطور يعني أن موضوع إسرائيل سيكون حاضرا بقوة خلال لقاء ترامب وبن سلمان، مع الاقتصار على استكمال التفاصيل النهائية بين الطرفين. وتقدر أن الجانبين يقتربان من اتفاق كبير، ما لم تطرأ عراقيل مشابهة لتلك التي وقعت في 10 تموز/يوليو.
خطة “الشريط الشرقي” والتحضيرات للمرحلة الثانية
وتوضح "إسرائيل اليوم" أن خطة ترامب تنتقل إلى مرحلتها الثانية عبر مسارين متوازيين:
– مسار عملي يتعلق بإنشاء مناطق إنسانية ضمن المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
– ومسار دبلوماسي يستهدف فتح المفاوضات بشأن عملية نزع سلاح حماس ونقل إدارة القطاع إلى اللجنة الدولية.
وترى الصحيفة أن المشكلة الجوهرية تتمثل في رفض حماس التخلي عن سلاحها، إضافة إلى تحفظ الدول المرشحة لإرسال قوات متعددة الجنسيات طالما لم تُنزع أسلحة الحركة.
وذكرت الصحيفة أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي، سيلتقي خليل الحية، رئيس وفد حماس المفاوض، لبحث مقترح يقضي بنقل الأسلحة إلى قوة فلسطينية تُدرّب بإشراف أمريكي، بينما تشير إلى وجود انقسام داخل قيادة حماس حول هذه الفكرة، مع استعداد بعض الأطراف لنقل الصواريخ فقط إلى جهة عربية.
وتضيف "إسرائيل اليوم" أن الولايات المتحدة تستعد لبدء نقل صلاحيات مدنية إلى الفلسطينيين في "قطاع غزة الشرقي" الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، عبر مركز التنسيق المدني العسكري المقام في كريات جات، وتشير إلى مشاركة واسعة من الدول، منها الأردن والإمارات والمغرب والولايات المتحدة، في بناء مناطق إنسانية تضم مدارس وعيادات ومستشفيات في جنوب القطاع وشماله.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية إسرائيل بن سلمان السعودية إسرائيل امريكا السعودية أخبار بن سلمان صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إسرائیل الیوم الصحیفة أن بن سلمان إلى أن
إقرأ أيضاً:
انتهاء اليوم الأول من جولة تفاوض رابعة بين لبنان وإسرائيل.. وتفاؤل أمريكي
انتهت في العاصمة الأمريكية واشنطن، الثلاثاء، جلسات اليوم الأول من جولة مفاوضات رابعة بين بيروت ودولة الاحتلال الإسرائيلي، على أن تستمل الأربعاء، وذلك وسط تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان.
وقال السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى في تصريحات للإعلاميين من أمام مقر الخارجية الأمريكية في واشنطن بختام اليوم الأول، إن المحادثات "تسير بشكل جيد وهناك تفاؤل كبير".
وأشار عيسى إلى أنه "من الممكن الوصول الى اتفاق بين لبنان وإسرائيل قريباً".
من جانبها، أفادت صحيفة "يسرائيل اليوم" العبرية، بأن جلسات اليوم الأول استمرت 7 ساعات.
ومن أبرز الملفات على طاولة التفاوض تثبيت وقف إطلاق النار الهش المعلن في 17 نيسان/ أبريل والممدد حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.
وعقب انطلاق المفاوضات الثلاثاء، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيان: "يبقى المطلوب تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان".
وتابع: "وأكرر أن المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان واللبنانيين".
وأردف: "ويكون طريقنا فيها أقصر إلى إنهاء الاحتلال وعودة أهلنا في الجنوب إلى مدنهم وقراهم، كلما توحّدت كل الجهود تحت سقف الدولة".
ومرارا أعلن "حزب الله" رفضه خوض بيروت مفاوضات مباشرة مع تل أبيب، باعتبارها "تنازلا"، فيما تعارض السلطات موقف الحزب.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي 3 جولات مباحثات بالعاصمة الأمريكية في 14 و23 أبريل/ نيسان الماضي، ويومي 14 و15 مايو/ أيار الماضي، في إطار مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.