خبير عسكري: معارك كردفان فارقة وهذه خطة الجيش لصد الدعم السريع
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
تشهد ولايات إقليم كُردفان السوداني تحولات ميدانية متسارعة، بعد أسابيع من سيطرة قوات "الدعم السريع" على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، في وقت يسعى فيه الجيش السوداني لتعزيز خطوط دفاعه وتأمين المناطق الإستراتيجية.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري العقيد حاتم كريم الفلاحي إن المعارك تدور حاليا في 3 ولايات رئيسية: هي شمال كردفان، وغرب كردفان، وجنوب كردفان، مع تركيز على مدينة بابنوسة في غرب كردفان، التي تعد آخر معاقل الجيش في الولاية.
وأوضح الفلاحي -خلال تحليله تطورات المشهد العسكري في السودان– أن الجيش يعمل على تأمين اتصال مباشر ودعم القطاعات المحاصرة في بابنوسة، سواء عبر تعزيز خطوط الدفاع أو بعمليات إنزال ومساعدات جوية.
وأعرب عن قناعته بأن المعارك الحالية في كردفان تحدد إلى حد كبير مسار العمليات المستقبلية، وأن نجاح الجيش في حماية المدن الإستراتيجية، مثل بابنوسة، سيكون مؤثرا على التوازن العسكري والإقليمي في السودان خلال الأسابيع المقبلة.
ويضم إقليم كردفان 3 ولايات هي: شمال كردفان (عاصمتها الأُبيض)، وجنوب كردفان (عاصمتها كادقلي)، غرب كردفان (عاصمتها الفولة).
ووفق الخبير العسكري، فإن الهدف الأساسي هو "تشتيت قوات الدعم السريع التي تحاول السيطرة على مناطق متعددة، بما فيها الدلنج وكادقلي، بعد أن حاصرت الفاشر سابقا".
وأضاف الفلاحي أن "الدعم السريع" تعتمد على إستراتيجية برية واسعة تشمل عمليات متعددة في المناطق الثلاث، مصحوبة بقصف جوي واستهداف للحقول الإستراتيجية مثل الجبلين، التي تضم آبار نفط، ومناطق أخرى في الشمال، بما في ذلك بورتسودان ومطار مروي.
ويسيطر الجيش على ولاية جنوب كردفان ومدن كبرى في شمال كردفان مثل الأبيض وأخرى في غرب الإقليم مثل بابنوسة، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على مدن في شمال كردفان مثل بارا والنهود في الغرب، والدبيبات في الجنوب.
وأشار الفلاحي إلى أن الجيش السوداني يسعى لتعزيز قدراته الجوية عبر استيراد طائرات، بما في ذلك "سوخوي" الروسية، لتعزيز السيطرة الجوية وتغطية ساحات العمليات ومنع الدعم السريع من توسيع نفوذه.
إعلانواعتبر أن "القوة الجوية سلاح حاسم في هذه الحرب، وتلعب دورا إستراتيجيا في تثبيت خطوط الجيش وتأمين المناطق المحاصرة".
وباتت قوات الدعم السريع تستخدم المسيرات الهجومية على نطاق واسع، وهاجمت مؤخرا مدنا في كردفان، كما استهدفت مواقع في أم درمان ومروي.
وميدانيا، يسيطر الجيش السوداني على 13 ولاية من أصل 18، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على 5 ولايات، مع استمرار القتال في مناطق متنازع عليها، خصوصا في كردفان، وفق الفلاحي.
وفي وقت سابق اليوم الأحد، صد الجيش السوداني هجوما على قيادة الفرقة 22 في بابنوسة، في حين تؤكد قوات الدعم السريع سيطرتها على أجزاء واسعة من المدينة، بعد أيام من إعلان سيطرتها على 3 محاور فيها.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان صراعا عسكريا بين الجيش والدعم السريع أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الدعم السریع الجیش السودانی شمال کردفان
إقرأ أيضاً:
1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
متابعات تاق برس – اقترب السودان من إبرام صفقة تمويل أجنبية بقيمة 1.5 مليار دولار مع أحد بيوت التمويل الدولية، بهدف تأمين استيراد السلع الاستراتيجية ومواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
وبحسب صحيفة السوداني، أشرف على ترتيبات الصفقة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ومحافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني، فيما سيُخصص التمويل بالكامل لضمان تدفق السلع الحيوية إلى البلاد.
وأوضحت أن أولويات التمويل تشمل تأمين المنتجات البترولية لتغطية الفجوة في سوق المشتقات النفطية وضمان استقرار إمدادات الوقود، إلى جانب دعم القطاع الزراعي عبر توفير مدخلات الإنتاج الأساسية، بما في ذلك التقاوي والأسمدة والوقود اللازم للعمليات الزراعية.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن التسهيلات الائتمانية المرتقبة ستسهم في تخفيف ضغوط الاستيراد، وتسريع استيراد المواد البترولية، والحد من أزمات الوقود المتكررة، فضلاً عن دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
وأضافت المصادر أن الصفقة من المتوقع أن تسهم أيضاً في تخفيف الضغط على سوق النقد الأجنبي، ودعم استقرار سعر صرف الجنيه السوداني والحد من تراجع قيمته أمام العملات الأجنبية، في حال اكتمال إجراءاتها.
إنعاش الاقتصاد السودانيرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني