الاحتلال الإسرائيلي يلمّح لاستئناف العدوان على غزة
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
أشارت قيادة الاحتلال الإسرائيلي، ممثلة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير، إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، بالتزامن مع استعداد واشنطن ومجلس الأمن لمناقشة المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن نتنياهو قوله إنه لا يعلم إلى متى سيستمر وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الاحتلال الإسرائيلي "لا يمكنه التخلي عن مرحلة جعل غزة منطقة منزوعة السلاح"، مؤكداً أن هذا البند سيُطرح على المجلس الوزاري المصغر.
وتزامنت تصريحات نتنياهو مع تسريبات تشير إلى أنه يربط الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق ببدء عملية نزع سلاح المقاومة في القطاع، رغم استمرار احتجاز جثث ثلاثة من الأسرى الإسرائيليين داخل غزة.
وبحسب مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام، تعكس هذه المواقف "توجهات إسرائيلية لإعادة فتح الباب أمام العمل العسكري"، إذ يسعى نتنياهو لفرض شروط مسبقة على المجتمع الدولي والولايات المتحدة، عبر وضع مسألة نزع سلاح غزة كمدخل إلزامي لأي تقدم سياسي أو أمني.
وفي السياق ذاته، أطلق رئيس الأركان إيال زامير تصريحات أوضح فيها أن "حكم حماس لن يستمر مهما طال الزمن"، مؤكداً استعداد الجيش لشن "هجوم واسع" للسيطرة على مناطق تقع خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الذي انسحب منه الجيش في إعادة الانتشار الأخيرة.
ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن زامير خلال جولة ميدانية في رفح أن الجيش يعمل على السيطرة على "التضاريس الاستراتيجية والمنافذ المؤدية إلى غزة" لمنع حركة المقاومة من إعادة تنظيم صفوفها.
ويمثل "الخط الأصفر" الحد الفاصل بين المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس وبين المنطقة العازلة التي يسيطر عليها جيش الاحتلال، وتشكل نحو 53% من مساحة القطاع، وتم وضع كُتل خرسانية صفراء لتحديده على الأرض. ووفق كرام، يحاول نتنياهو وزامير "تهيئة الأجواء الداخلية والدولية لجعل العودة إلى الحرب خياراً مطروحاً"، من خلال ربط المسارات السياسية والأمنية بمطلب نزع السلاح.
كما تعترض تل أبيب على المقترح المتعلق بقوة متعددة الجنسيات لإدارة المرحلة الانتقالية، معتبرة أنه قد يعرقل تنفيذ الاتفاق.
وأشار كرام أيضاً إلى أن ملف مقاتلي حركة حماس العالقين في رفح قد يشكل "عقبة إضافية أمام استمرارية الاتفاق"، نظراً لغياب تصور واضح حول مستقبلهم وتأثير ذلك على مسار التهدئة.
ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية، بموجب اتفاق شرم الشيخ الذي رعته قطر ومصر وتركيا، استناداً إلى خطة من 20 بنداً وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي موازاة ذلك، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب تضغط على إدارة ترامب في الساعات الأخيرة لتخفيف صيغة مشروع قرار أميركي سيُعرض على مجلس الأمن الاثنين، يتناول نشر قوة متعددة الجنسيات في غزة، ويتضمن إشارات واضحة نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال الإسرائيلي يلغي إجازات القوات في الضفة الغربية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة أنه ألغى إجازة نهاية الأسبوع للجنود الذين يخدمون في الضفة الغربية في أعقاب الاشتباك الدامي الذي وقع صباح اليوم في قرية التل.
وأوضح جيش الاحتلال في بيان "يستعد جنود الجيش الإسرائيلي لنشاط عملياتي مكثف لمكافحة الإرهاب في القطاع. وبناءً على ذلك، تم تأجيل إجازات الجنود في جميع أنحاء القطاع، وتم تعزيز القوات في جميع أنحاء القطاع"، بحسب ما أفادت به صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وفي وقت سابق، هاجم مستوطنون، مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية، بالضفة الغربية المحتلة.
وأفاد رئيس مجلس قروي جيت، جمال يامين - في تصريح أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم الجمعة - بأن مئات المستوطنين من مستوطنة "جلعاد" هاجموا، عند الساعة العاشرة والنصف صباحاً، تلك المناطق، وحاولوا تكسير وإحراق ممتلكات الفلسطينيين وسط محاولات من الأهالي للتصدي لهم.
وأضاف أن جنود الاحتلال حضروا إلى المكان، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
وأوضح يامين، أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة في المنطقة، إذ ينفذون اعتداءات يومية، سواء من خلال التواجد في المنطقة، أو إلقاء الحجارة باتجاه منازل الفلسطينيين، إضافة إلى إحراق الأراضي الزراعية والاستيلاء عليه.