عقد الجامع الأزهر اليوم الأحد، ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني الأسبوعي تحت عنوان: "مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن السحاب" وذلك بحضور كل من د. عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين الأسبق، وأ.د مصطفى إبراهيم، الأستاذ بكلية العلوم بجامعة الأزهر، وأدر الملتقى الإعلامي أبو بكر عبد المعطي.

ملتقى التفسير بالجامع الأزهر يكشف أسرار دقة الوصف القرآني

في بداية الملتقى، أشار فضيلة الدكتور عبد الفتاح العواري، إلى أن قدرة الله تتجلى في النظام الكوني الدقيق، ومن أبرز مظاهره دورة الماء، حيث ترسل الرياح لواقح تحمل الأبخرة وتنظم تكاثفها لإنشاء السحب، مبينًا أن هذه العملية هي في حقيقتها إعادة للحياة، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ﴾، وأضاف أن مشهد المطر يسبقه مشهد البرق والرعد الذي يجمع بين الخوف والطمع، ويصاحب ظهور السحاب الثقال المليئة بالخير والرحمة، كما في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾.

وأوضح فضيلته أن سوق السحاب يتم عبر حركة الرياح، التي تؤدي إلى انعقاد السحب في جو السماء، كما أن المطر الذي يتنزل من هذه السحب لترتوي به الأرض والإنسان والحيوان، هو ماء عذب فرات. وأشار إلى وجه الإعجاز في هذه العملية، حيث إن المياه التي تبخرت وصعدت كانت مياهاً مالحة، لكن حينما أنزلها الله تبارك وتعالى إلى مخلوقاته، أنزلها عذباً سائغاً، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿أفَرَأَيْتُمُ الماء الذي تَشْرَبُونَ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المزن أَمْ نَحْنُ المنزلون لَوْ نشاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلاَ تَشْكُرُون﴾، وهذا دليل على قدرة الله.

جامعة الأزهر تدشن مبادرة "حروف من نور بالعلم نبصر" للطلاب أصحاب البصيرةوكيل الأزهر يناقش مع وزير الشؤون الدينية بماليزيا التعاون في التعليم والدعوةفي اليوم العالمي لضحايا حوادث الطرق.. الأزهر: الالتزام بقوانين المرور ضرورة دينية وإنسانيةأمين البحوث الإسلاميَّة: الأزهر يرسِّخ وعيًا حضاريًّا يجمع بين الأصالة والمعاصرة

من جانبه، أكد الدكتور مصطفى محمود على دقة عملية تكوين المطر، وأوضح أن العملية تبدأ بصعود بخار الماء إلى الأعلى، ثم يتكون السحاب بعد ذلك، إلى أن حركة هذا السحاب تتم بقدرة إلهية من خلال "تصريف الرياح"، مبيناً أن الرياح في الكرة الأرضية مختلفة الأنواع (شرقية، وغربية، وقطبية)، وهذه الحركة ينتج عنها عملية سوق السحاب، واستدل فضيلته على أن القرآن الكريم تحدث عن حركة الرياح من أسفل إلى أعلى، واصفاً إياها بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا﴾، ولم يقتصر الوصف القرآني على حركة الرفع، بل تناول كذلك الحركة الأخرى للرياح وهي الحركة الأفقية، التي تدفع السحاب في طبقات الجو الواسعة، مشيراً إلى قوله تعالى في وصف انتشار السحاب: ﴿وَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾، وهذه الحركات المعقدة للرياح تعمل بتناغم بديع لإنشاء السحب، سواء كانت السحب الثقيلة الممطرة أو السحاب الخفيف المنتشر في السماء.

وبين فضيلته أن القرآن الكريم لم يذكر كلمة "مطر" لوصف نزول الماء الذي يحمل من السماء في أي من آياته، ولكن، وصف نزول الماء بأنه ينزل "ماء" كقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ أو بأنه ينزل "الغيث"، وهي الكلمة التي تحمل دلالة الإغاثة والمنفعة عند الحاجة، أما كلمة "مطر"، فقد خصصت في الاستخدام القرآني لوصف العذاب كما في قوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرَ السَّوْءِ﴾ وهذا التفريق الدقيق في الألفاظ يعكس الإعجاز البياني للقرآن الكريم في التعبير عن دلالات الخير والرحمة مقابل العذاب والعقوبة.

يذكر أن ملتقى "التفسير ووجوه الإعجاز القرآني يعقد الأحد من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر وبتوجيهات من فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، ويهدف الملتقى إلى إبراز المعاني والأسرار العلمية الموجودة في القرآن الكريم، ويستضيف نخبة من العلماء والمتخصصين.

طباعة شارك الجامع الأزهر الأزهر ملتقى التفسير ملتقى التفسير بالجامع الأزهر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الجامع الأزهر الأزهر ملتقى التفسير ملتقى التفسير بالجامع الأزهر ملتقى التفسیر

إقرأ أيضاً:

الطاقة الدولية: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف

صراحة نيوز – قالت رئيسة قسم صناعة النفط وأسواقه في وكالة ​الطاقة الدولية، توريل بوسوني، اليوم الثلاثاء، إن مخزونات ‌النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل حلول ذروة الطلب الصيفي إذا استمر السحب منها بالوتيرة ​الحالية.

وأضافت بوسوني، “نشهد استمرار السحب من المخزونات إلى ​فصل الصيف، مع احتمال أو ترجيح وصولنا ⁠إلى مستويات حرجة أو مستويات منخفضة ​تاريخيا قبل ذروة الطلب الصيفي مباشرة”.

وبحسب ما نقلت وكالة (رويترز)، قالت بوسوني في ​مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط، الذي تنظمه “إس اند بي جلوبال إنرجي” في لندن، إن إعادة ​فتح مضيق هرمز قد يستغرق في أفضل ​الأحوال من 6 إلى 8 أشهر إذا جرى التوصل ‌إلى ⁠اتفاق اليوم.

وأضافت، إن ذلك قد يدفع إلى إمكانية سحب كميات أخرى من مخزونات الطوارئ بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية، لكن الأمر ​غير مطروح ​للنقاش حاليا ⁠لأن السوق لم يصلها بعد نحو نصف الكمية المبدئية البالغة ​400 مليون برميل، والتي تم إطلاقها ​⁠في آذار الماضي.

وأشارت بوسوني الى أنه “أيا كان، السحب من مخزونات الطوارئ ليس إلا إجراء مؤقتا لن يحل المشكلة. ⁠حجم ​خسائر الإمدادات كبير ما ​يلزم بأن يكون التعويض من خلال خفض الطلب”.

مقالات مشابهة

  • الطاقة الدولية: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • أرز اللبن مثل المحلات الكبرى.. أسرار التحضير وقوام كريمي يضمن مذاقًا لا يُقاوم
  • ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة"
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • خطة ديتوكس.. خطوات تنظيف الجسم بعد العيد في 7 أيام فقط