مخيم طبي مجاني في صنعاء للكشف المبكر عن السكري والسل
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
يمانيون |
دشّنت وزارة الصحة والبيئة اليوم الأحد في مركز السل والأمراض الصدرية بصنعاء، مخيمًا طبيًا مجانيًا للكشف المبكر عن داء السكري والأمراض الصدرية، وذلك بالتزامن مع فعاليات اليوم العالمي للسكري.
وتهدف هذه المبادرة، التي ينظمها البرنامج الوطني لمكافحة السل والأمراض الصدرية، إلى تعزيز الوعي الصحي وتشجيع الفحص المبكر لمرض السكري بأنواعه المختلفة، بالإضافة إلى تقديم فحوصات مجانية تشمل فحص السكر العادي والتراكمي (FBS، RBS، HbA1c)، إلى جانب الاستشارات الطبية من قبل أخصائيي الباطنة والغدد الصماء.
كما يركز المخيم على تقديم فحوصات أولية للكشف عن الأمراض الصدرية والتحري عن الإصابة بمرض السل، وهو ما يعكس العلاقة الوثيقة بين السكري والسل وتأثيرهما المشترك على صحة المرضى، خاصة في ظل الزيادة الملحوظة في عدد الحالات التي تعاني من هذين المرضين.
وفي تصريح للوكالة اليمنية للأنباء (سبأ)، أوضح الدكتور إيهاب السقاف، مدير مكافحة الأمراض والترصد الوبائي في الوزارة، أن المخيم يأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز فحص الأمراض بشكل ثنائي بين السكري والسل، في إطار توعية المرضى بتلك العلاقة وتوفير العلاج المبكر لمن يحتاجون إليه.
وأكد السقاف أن الحملة ستستمر لمدة أسبوع كامل، سيتم خلاله تقديم خدمات الفحص والمشورة الطبية، بالإضافة إلى جمع البيانات التي ستساهم في تعزيز الدراسة الوبائية الجارية حول العلاقة بين السكري والسل وانتشارهما في المجتمع.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!