صحيفة البلاد:
2026-06-03@06:11:36 GMT

التسامح.. سكينة تزهر في القلب وتشرق على الملامح

تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT

التسامح.. سكينة تزهر في القلب وتشرق على الملامح

يُعدّ التسامح أحد القيم الإنسانية العميقة التي تعبّر عن نضج الإنسان ورقيّ أخلاقه، وهو خُلق أصيل في الثقافة العربية والإسلامية، التي قامت على العفو وتجاوز الزلات والنظر إلى الحياة بقلوب أنقى وأوسع. وقد أثبتت التجارب أن التسامح ليس موقفًا لحظيًا، بل أسلوب حياة ينعكس على الإنسان في داخله وفي محيطه، ويُسهم بشكل مباشر في بناء توازن نفسي واستقرار اجتماعي.


ويرى الخبراء أن الإنسان المتسامح يعيش بدرجة أعلى من السكينة والراحة الداخلية، لأن التخلص من الضغائن يخفف الضغط النفسي ويمنح القلب مساحة للسلام. كما ترتفع لديه مستويات الرضا عن الذات، ويتحرر من المشاعر التي تستنزف طاقته، ما ينعكس على نوعية حياته وقراراته وعلاقاته اليومية.
ولا يتوقف أثر التسامح عند حدود النفس فقط، بل يمتد إلى ملامح الإنسان نفسها. فالوجه الذي يحمل السلام يبدو أكثر هدوءًا وإشراقًا، وتبتعد عنه علامات العبوس التي يصنعها التوتر والغضب. وتظهر على الملامح نعومة ولطف مصدرهما راحة داخلية لا يمكن إخفاؤها. حتى النظرات تصبح أكثر طمأنينة، تعكس شخصية متصالحة مع نفسها ومع الآخرين.
كما يسهم انتشار ثقافة التسامح في المجتمعات في تعزيز التماسك وتقليل النزاعات وتحسين طبيعة العلاقات بين الناس. فالعفو يفتح أبواب التعاون ويخلق مناخًا اجتماعيًا أقرب للتفاهم والانسجام، ويمنح الأفراد فرصة للعيش في بيئة أكثر إيجابية وأقل صراعًا.
وفي خلاصة الأمر، يبقى التسامح قيمة تصنع الفرق في حياة الإنسان. فهو ليس مجرد فضيلة أخلاقية، بل ممارسة تمنح صاحبها سلامًا داخليًا، وتنعكس على ملامحه وسعادته، وتُسهم في بناء مجتمعات أكثر وعيًا وترابطًا. ومن يختار التسامح، يختار أن يعيش بخفة، وأن يترك أثرًا طيبًا يمتد أبعد من حدود الموقف نفسه.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

القيادة المركزية الأمريكية: قواتنا يقظة ومُستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة أي عدوان إيراني

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أن قواتهم يقظة ومستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة أي عدوان إيراني، وفقا لنبأ عاجل عبر فضائية “القاهرة الإخبارية”.

وأكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، أن وصول الصين إلى المكانة والنفوذ اللذين تتمتع بهما الولايات المتحدة من شأنه أن يخلق حالة من "توازن الرعب" على الساحة الدولية، بما يحد من هيمنة قوة واحدة على النظام العالمي.

مصطفى الفقي: العوامل الثقافية تؤثر بقوة على العلاقات بين الدول والرؤساء | فيديومصطفى الفقي: المؤسسات الأمريكية لم تعد قادرة على مواجهة ترامب

وقال مصطفى الفقي، خلال لقاء له لبرنامج يحدث في مصر"، عبر فضائية “إم بي سي مصر”، إن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض سيطرتها عالميًا دون وجود رقيب أو منافس حقيقي، كما تحرص على الظهور أمام العالم باعتبارها صاحبة القرار الأول في القضايا الدولية.

وأشار المفكر السياسي إلى أن بنيامين نتنياهو لا يستطيع السيطرة على قرارات دونالد ترامب، مؤكدًا أن أي تحرك من ترامب للتخلي عن نتنياهو يتطلّب دعمًا من الشارع اليهودي داخل الولايات المتحدة.

وأضاف “الفقي” أن سُمعة إسرائيل وصلت إلى مستوى من التراجع لم تشهده من قبل، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لسياستها تجاه الفلسطينيين، معتبرًا أن النفاق السياسي وازدواجية المعايير يُمثلان جزءًا من الفكر الغربي في التعامل مع العديد من القضايا الدولية.

طباعة شارك إيران الولايات المتحدة أمريكا

مقالات مشابهة

  • القيادة المركزية الأمريكية: قواتنا يقظة ومُستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة أي عدوان إيراني
  • رحلة العائلة المقدسة إلى مصر.. مسار إيماني وتاريخي يمتد لأكثر من ثلاثة أعوام
  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • التوأم سارة وهاجر عبد الرحمن.. بين تشابه الملامح واختلاف الطباع