يتزايد عدد الشباب الذين يُبلغون عن مشاكل في الذاكرة والتركيز، وهي مشاكل مرتبطة سابقًا بالشيخوخة. يقول الخبراء إن عوامل مثل التوتر المزمن، وقلة النوم، والإفراط في استخدام الشاشات، وتعدد المهام، وسوء التغذية، تُؤثر سلبًا على صحة الدماغ. كما أن التحفيز الرقمي المستمر يُقلل من مدى الانتباه ويُؤثر على تكوين الذاكرة طويلة المدى.

لم يعد النسيان حكرًا على كبار السن. فوفقًا للخبراء، سُجِّلت زيادة حادة في حالات صعوبة التركيز وتذكر المعلومات والمشاكل الإدراكية بين الشباب، وخاصةً من هم دون سن الأربعين.

يتزايد اليوم عدد الشباب الذين يُبلغون عن مشاكل في التركيز والذاكرة، وهي حالة تُعرف باسم "ضباب الدماغ". ضباب الدماغ ليس حالة طبية، بل هو مصطلح لمجموعة من الأعراض التي تُضعف الوظائف الإدراكية، مما يُصعّب عليك التفكير بوضوح. وإلى جانب النسيان، يُؤدي أيضًا إلى إرهاق ذهني والشعور بالخمول أو "التشوش الذهني".

صبا مبارك تستعر ض أناقتها على السجادة الحمراء.. شاهدمن الأكلات الشتوية.. طريقة عمل القرنبيط المقلىلماذا يجد الشباب صعوبة في التركيز؟

وبحسب الخبراء فإن هذا الاتجاه المتزايد ليس نتيجة لسبب واحد فقط، بل هو مزيج من نمط الحياة الحديث والعوامل البيئية، والتي تشمل التحميل الرقمي، والإجهاد المزمن، وقلة النوم، وعادات الأكل غير الصحية.

كما أن الحياة العصرية تتطلب اليقظة الدائمة أثناء تعدد المهام، والتصفح في وقت متأخر من الليل، والتوتر الشديد - وكلها عوامل تُقلل من مدى انتباهك. ووفقًا للدراسات، تضاعفت حالات الإعاقات المعرفية المبلغ عنها ذاتيًا بين البالغين في الولايات المتحدة بأكثر من الضعف بين عامي 2013 و2023، حيث ارتفعت من 5.1% إلى 9.7% لمن تقل أعمارهم عن 40 عامًا. ويقول الباحثون إن هذه الزيادة مرتبطة بارتفاع التوتر، والضغط الرقمي، وعدم المساواة الاجتماعية.

الضغوطات البيئية تشكل مشكلة كبيرة

يقضي معظم الأشخاص هذه الأيام من ست إلى سبع ساعات يوميًا على هواتفهم وأجهزة الكمبيوتر. يقول الخبراء إن التعرض للضوء الأزرق، إلى جانب دورات النوم غير المنتظمة والسلوك الخامل، يُخلّ بالإيقاع اليومي، مما يؤدي إلى نوم متقطع ومضطرب، ويلعب دورًا حيويًا في التعلم والذاكرة. كما أن الاستخدام الرقمي المستمر يُهيئ دماغك للإشباع الفوري، مما يزيد من صعوبة التركيز العميق.

يقول الخبراء إن الضغوطات البيئية تُفاقم المشكلة، إذ إن تلوث الهواء، ونوعية الهواء السامة، ونقص ضوء الشمس الطبيعي، كلها عوامل مرتبطة بضعف الأداء الإدراكي. مع مرور الوقت، تُغير هذه العوامل المسارات العصبية المسؤولة عن التحكم في الانتباه واسترجاع الذاكرة، مما يُؤدي إلى ما يُسمى بـ "الإرهاق الذهني".

ماذا تفعل لتعزيز التركيز؟

إذا لم تكن قادرًا على التركيز، فيجب عليك مراعاة النصائح التالية:

-إزالة المشتتات

تأكد من تنظيف مكتبك من الفوضى، وإيقاف تشغيل الإشعارات، والاستماع إلى الموسيقى فقط، لأنها يمكن أن تساعدك على التركيز.

-لاحظ الوقت الذي تفقد فيه انتباهك

من المهم تحديد نمط يمكن أن يساعدك في حل المشكلة، وقد يدفعك إلى التركيز بشكل أفضل.

-مراجعة الأدوية

في كثير من الأحيان، قد تؤثر بعض المكملات الغذائية والأدوية على تفكيرك. تأكد دائمًا من مراجعة الآثار الجانبية للأدوية، فالعديد منها قد يؤدي إلى النعاس أو تشوش الذهن.

-ممارسة حظر الوقت

ضع خطة للعمل لمدة ساعة، ثم الراحة أو التمدد لمدة خمس دقائق.

-تناول الفاكهة بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية

يؤدي السكر إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم وانخفاضها، مما يجعلك تشعر بانخفاض النشاط بعد فترة.

-حافظ على نشاط عقلك

انغمس في الألغاز أو الأنشطة الأخرى التي تجعلك تفكر بنشاط.

-ممارسة التأمل الذهني

فهو يساعدك على تدريب أفكارك وإعادتها إلى مركزها.

-اعتني بنفسك

مارس التمارين الرياضية بانتظام، إلى جانب تناول نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالعناصر الغذائية الأساسية التي تساعد على تعزيز صحتك البدنية وتحسين صحتك العقلية.

المصدر: timesnownews

طباعة شارك الشباب الذاكرة التركيز النسيان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشباب الذاكرة التركيز النسيان

إقرأ أيضاً:

بين الذاكرة واللوحة.. أورهان باموق يعود بـ الكلمات والصور

إسطنبول ـ "العُمانية": في وقت ينتظر فيه قراؤه عملاً روائياً جديداً، اختار الروائي التركي الحائز على جائزة نوبل أورهان باموق أن يعود إلى جمهوره من بوابة مختلفة؛ بوابة الذاكرة والصورة والتأمل الشخصي، عبر كتابه الجديد "الكلمات والصور.. مختارات من الذكريات والمقالات، وقصة واحدة"، والصادر عن دار "يابي كريدي" للنشر في تركيا.

ولا يندرج الكتاب ضمن الرواية التقليدية التي ارتبط بها اسم باموق، بل يأتي كعمل أدبي ــ بصري يجمع بين المقالات والسيرة الذاتية والذكريات والنصوص الفكرية، إلى جانب صور ورسومات من أرشيفه الشخصي، في محاولة لصياغة حوار بين الكلمة والصورة، وبين الذاكرة الفردية والذاكرة الثقافية.

ويضم الكتاب أكثر من 340 صفحة، تتوزع على مجموعة من النصوص التي كتبها الكاتب على امتداد سنوات، بعضها ينشر للمرة الأولى، فيما يعيد بعضها الآخر تقديم أفكار وتأملات ارتبطت بمسيرته الأدبية الطويلة.

ويقول الناقد الأدبي التركي مراد يلدرم في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن إسطنبول تحضر بوصفها أكثر من مجرد مكان كما في معظم أعماله، فالمدينة التي شكّلت خلفية رواياته الشهيرة، من "اسمي أحمر" إلى "متحف البراءة" و "ثلج" تظهر هنا باعتبارها ذاكرة حيّة وشريكاً في تشكيل وعي الكاتب.

وأضاف: "يتوقف باموق عند تفاصيل الحياة اليومية في المدينة، والتحولات التي عاشتها خلال العقود الماضية، وكيف انعكس ذلك على تجربته الإنسانية والكتابية". كما أشار إلى أن المؤلف يستعيد مشاهد من طفولته وشبابه، متأملاً العلاقة المعقدة بين المدينة وسكانها، وبين الحداثة والحنين، وهي ثنائية لطالما شكّلت محوراً أساسياً في أدبه.

وقال يلدرم إن أحد أبرز محاور الكتاب يتمثل في العلاقة بين الأدب والفن التشكيلي، فالمؤلف الذي بدأ حياته شغوفاً بالرسم قبل أن يتجه إلى الرواية، يعود في هذا العمل إلى تلك العلاقة القديمة بين اللوحة والنص وتأثير الرسم في طريقته السردية. ولهذا يضم الكتاب رسومات وصوراً من أرشيفه الشخصي، بعضها يرتبط بمراحل الكتابة وأماكنها، وبعضها الآخر يعكس لحظات خاصة ظلّت بعيدة عن أعين القراء.

ويكشف باموق في "الكلمات والصور" عن جوانب شخصية من حياته الأدبية، متوقفاً عند بداياته الأولى والصعوبات التي واجهها في نشر أعماله. ويستعيد ذكريات سنوات الشباب والخدمة العسكرية، والقلق الذي رافق خطواته الأولى في عالم الكتابة، فضلاً عن علاقته بالناشرين والنقاد، وما رافق صعوده الأدبي من جدل واهتمام عالمي، خاصة بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 2006.

ولا يتعامل الكاتب مع هذه التجارب باعتبارها سردًا ذاتيًّا خالصًا، بل يحولها إلى تأملات أوسع حول معنى الكتابة والعزلة والنجاح ومسؤولية الكاتب في المجتمع. ويخصص مساحة مهمة للحديث عن مشروع متحف البراءة الذي لم يكن بالنسبة إليه رواية فقط، بل تجربة ثقافية متكاملة جمعت بين الأدب والمتحف والذاكرة المادية.

مقالات مشابهة

  • الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026.. وتوجه نصائح للمواطنين
  • أكثر من 105 آلاف شخص استفادوا من الدعم المباشر للسكن بينهم 52 في المائة من الشباب
  • وظائف خالية لعدد من المؤهلات بشروط سهلة .. قدم الآن
  • الأرصاد الجوية : طقس الغد شديد الحرارة نهارا .. والعظمى بالقاهرة 38
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • غزة: دخول 4 شاحنات غاز اليوم وتوزيعها على أكثر من 10 آلاف مستفيد
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • بين الذاكرة واللوحة.. أورهان باموق يعود بـ الكلمات والصور
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • عاجل| انخفاض كبير في سعر الذهب اليوم الثلاثاء.. وعيار 21 يفقد 35 جنيهًا