قصة المرأة التي كانت تنظف المسجد النبوي.. أستاذ بالأزهر يوضح ثوابها
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
أجاب الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، عن سؤال حول أهمية النظافة في الإسلام مؤكداً أنها من أعظم الآداب التي يجب على كل مسلم التحلي بها.
وأوضح الدكتور أحمد الرخ، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن الإسلام دين الطهارة والنظافة، مشيراً إلى أن جميع كتب الفقه تبدأ بكتاب الطهارة، وهو دليل على أن النظافة أساس في الدين، حتى قبل النكاح، لأن الطهارة أساس العبادات والتعامل مع الله.
وبيّن الدكتور أحمد الرخ أن الله تعالى يثني على أهل التقوى والمحافظة على الطهارة كما في قوله تعالى: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا"، وأنه يحب المتطهرين والتوابين.
وأشار الدكتور أحمد الرخ إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى مثالاً رائعاً في شأن تنظيف المساجد، مستشهداً بقصة المرأة التي كانت تنظف المسجد النبوي، وكيف صلى عليها النبي عند وفاتها واعتبر عملها من أعظم القربات التي تقم المسجد، مؤكداً أن الاهتمام بنظافة المسجد وطهارته أمر يثاب عليه الإنسان.
ولفت الأستاذ بجامعة الأزهر إلى أن الإسلام لا يكتفي بالنظافة الشخصية بل يمتد إلى الأماكن العامة، فأي أذى للناس في طرقهم أو ترك نجاسة في الظل أو الطريق يعد سبباً للعن كما جاء في الحديث الشريف: "من أذى المسلمين في طرقهم فقد وجبت عليه لعنتهم".
ملتقى التفسير بالجامع الأزهر يكشف أسرار دقة الوصف القرآني في دورة الماء وتصريف الرياح
جامعة الأزهر تدشن مبادرة "حروف من نور بالعلم نبصر" للطلاب أصحاب البصيرة
وأكد الأستاذ بجامعة الأزهر أن مبدأ النظافة والطهارة يجب أن يكون عنواناً لكل زائر للأماكن العامة أو للمساجد، لأن الاهتمام بها جزء من التعليم الشرعي وآداب التعامل مع الناس والبيئة المحيطة.
وأشار الأستاذ بجامعة الأزهر إلى أن احترام نظافة المكان وطيبته جزء من عبادة الله، وأن الابتعاد عن إحداث الأذى في الأماكن العامة يحقق سلامة المجتمع ويجعل حياة الناس أكثر راحة واستقراراً، موضحاً أن تعليم هذا المبدأ للأطفال والشباب يعد جزءاً من التربية الدينية والأخلاقية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور أحمد الرخ الأستاذ بجامعة الأزهر جامعة الأزهر الأزهر أحمد الرخ النظافة في الإسلام أهمية النظافة الأستاذ بجامعة الأزهر إلى أن
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة