مع اقتراب نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، تتجه أنظار عشاق السماء نحو واحدة من أكثر الظواهر الفلكية إثارة وروع، وهي زخة شهب الأسديات، وهي عرض سماوي تتساقط فيه الشهب في مشاهد متتابعة تبدو كشرارات من الضوء تخترق الظلام.

في المتوسط، يمكن خلال تساقط شهب زخة الأسديات أن ترى بين 10 و20 شهابا في الساعة الواحدة، لكن ذلك يكون في ظروف رؤية مظلمة غير متأثرة بإضاءة المدن، مثل أن تسافر للصحراء.

وينخفض العدد بشكل جذري في سماء المدن، لكن ذلك لن يمنعك من رؤية شهب لامعة من حين لآخر، إن استلقيت على الأرض أعلى سطح منزلك.

تحدث الزخات الشهابية بسبب بقايا المذنبات والكويكبات (ناسا)ما زخات الشهب؟

زخات الشهب هي ظاهرة تحدث عندما تمر الأرض عبر سحابة من الغبار والجسيمات يخلّفها مذنّب أو كويكب.

هذه الحبيبات، التي لا يتجاوز حجم بعضها حبة الرمل، تدخل الغلاف الجوي بسرعات هائلة تصل إلى عشرات الكيلومترات في الثانية، فتحترق بفعل الاحتكاك وتُنتج خطوطا ضوئية سريعة تسمى الشهب.

ولفهم الفكرة، تخيّل سيارتك تسير في ليلة صيفية، على جانب الطريق هناك شيء مشتعل ويلتف حوله سرب ضخم من البعوض، فتمر داخله بسيارتك، الأرض تفعل الشيء نفسه عندما تندفع في مدارها عبر "سرب" من غبار المذنبات أو الكويكبات، وعندما تمر الأرض عبر هذا النهر تظهر الأسديات.

وفي حالة زخة شهب الأسديات، فالسبب هو بقايا مذنب يسمى "55 ب/تمبل تتل"، هذا المذنّب يمر قرب الشمس مرة كل 33 سنة، وخلال مروره يترك خلفه نهرا طويلا من الغبار والجسيمات.

ذروة الأسديات هذا العام ستكون في مساء 17 نوفمبر/تشرين الثاني (شترستوك)متى وأين أرى الشهب؟

الأسديات سميت بهذا الاسم لأنها تبدو كأنها تنطلق من منطقة في السماء تسمى كوكبة الأسد في السماء، وهي واحدة من أكثر الزخات شهرة لأن سرعتها عالية جدا، قد تصل الشهب فيها إلى 71 كيلومترا في الثانية، وهذا يجعلها من أكثر الشهب لمعانا وحدة.

إعلان

وتحدث الظاهرة كل عام تقريبا بين 6 و30 نوفمبر/تشرين الثاني، لكن يوم الذروة (أقصى سقوط) يكون عادة حول 17 أو 18 نوفمبر/تشرين الثاني، وقد يختلف يوما واحدا حسب السنة.

وبحسب العلماء ستكون ذروة الأسديات هذا العام في مساء 17 نوفمبر/تشرين الثاني، ومن ثم فتلك الليلة هي الأفضل لرصد الشهب.

وفي سنوات نادرة (كل 33 سنة تقريبا)، تُحدث الأسديات عواصف شهابية قد يصل فيها عدد الشهب إلى آلاف في الساعة، كما حدث في أعوام 1966 و2001.

أفضل وقت لرؤية الأسديات يكون عادة بداية من منتصف الليل وفترة ما قبل الفجر، أي من الساعة 3 فجرا حتى الشروق، لأن كوكبة الأسد تكون في أعلى السماء، وتكون الأرض متجهة مباشرة نحو تيار الجسيمات.

ولا حاجة لأية أدوات فلكية، فقط اجلس في مكان مريح وارفع رأسك للسماء بالأعلى، وترقب سقوط الشهب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات نوفمبر تشرین الثانی شهب الأسدیات

إقرأ أيضاً:

من سماء الكويت إلى عمق إيران.. طيار أمريكي يسقط مرتين بمقاتلة «إف 15» خلال 30 يومًا من الحرب

أفادت مصادر بأن طيار الطائرة المقاتلة التي أُسقطت فوق إيران كان قد أُسقطت طائرته سابقًا بنيران صديقة كويتية في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي اندلعت ضد إيران نهاية فبراير الماضي.

إيران تعلن إسقاط مقاتلة أمريكية F-35 وتكشف خسائر ضخمة

وأفاد شخصان مطلعان على الحادثتين لشبكة سي بي إس نيوز الإخبارية الأمريكية، بأن طيار طائرة إف-15إي المقاتلة التي أُسقطت فوق إيران كان يقود أيضًا إحدى الطائرات التي أُسقطت في بداية الحرب بنيران صديقة كويتية.

بعد مرور ما يزيد قليلاً على 30 يومًا على قفزه الآمن بالمظلة خلال حادثة النيران الصديقة، كان الطيار في مهمة فوق إيران عندما أصيبت طائرته بصاروخ أرض-جو، مما استدعى عملية إنقاذ جريئة.

في الأيام الأولى للحرب، كان الطيار من بين ستة من أفراد الطاقم الجوي الذين قفزوا بسلام بعد أن أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية ثلاث طائرات من طراز إف-15 إي سترايك إيغل عن طريق الخطأ - وتحديدًا طائرة مقاتلة كويتية - فوق الكويت في حادثة نيران صديقة. 

والمثير للدهشة، أنه بعد أسابيع قليلة فقط، اضطر الطيار مرة أخرى إلى القفز بالمظلات عندما أسقط صاروخ إيراني الطائرة التي كانوا يقودونها من طراز إف-15 إي في 3 أبريل.

وسبق أن أفادت شبكة سي بي إس نيوز أن الطيار، الذي أصيب بجروح خطيرة، تم إنقاذه بعد عدة ساعات، بينما تم إنقاذ عضو الطاقم الثاني بعد ما يقرب من يومين من الاختباء.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، خلال إحاطة صحفية في البيت الأبيض في أبريل بعد إنقاذ الطيار وضابط أنظمة الأسلحة: "لا يمكن المبالغة في تقدير الشجاعة التي أظهرها كل من الطيار وضابط أنظمة الأسلحة أثناء عزلتهما وتفاديهما للعدو".

صاروخ صيني فوق الكتف.. الكشف عن مفاجأة بشأن إسقاط إيران لمقاتلة أمريكية إف 15أخطر تصعيد| مقاتلات أمريكية تضرب ناقلات نفط إيرانية بمضيق هرمز.. هل تعود الحرب؟

وأضاف كين: "إن شجاعتهما وبسالتهما في القتال هي نتيجة مباشرة للثقة المطلقة التي يضعانها في قوات الإنقاذ لدينا، وتدريبهم، وإرادتهم في البقاء والعودة".

وقال الفريق المتقاعد ديفيد ديبتولا، عميد معهد ميتشل لدراسات الفضاء الجوي، والمخطط الرئيسي للهجوم الجوي في عملية عاصفة الصحراء خلال حرب الخليج 1990-1991: "إنها مصادفة غريبة للغاية".

وأوضح ديبتولا في مقابلة هاتفية مع شبكة سي بي إس نيوز أنه لا يتذكر إسقاط طائرة طيار في حادثين منفصلين خلال نفس الحملة، ربما منذ حرب فيتنام.

وأضاف ديبتولا: "الأمر أشبه بالتعرض لصاعقة مرتين".

طباعة شارك سماء الكويت عمق إيران طيار أمريكي يسقط مرتين طيار أمريكي مقاتلة إف 15 إف 15 اسقاط مقاتلة امريكية في الكويت اسقاط مقاتلة امريكية في ايران

مقالات مشابهة

  • من سماء الكويت إلى عمق إيران.. طيار أمريكي يسقط مرتين بمقاتلة «إف 15» خلال 30 يومًا من الحرب
  • اعتراض هجمات إيرانية في سماء الكويت.. والحرس الثوري يوضح التفاصيل
  • الكشف عن جدول مباريات بطولة كأس العالم تحت (17) عامًا FIFA قطر 2026
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
  • ناقد رياضي يثير الجدل بشأن حراس مرمى منتخب مصر.. تفاصيل
  • العد التنازلي انطلق.. متى يلعب منتخب مصر في المونديال؟
  • المنتخب الوطني المغربي يواجه مدغشقر بحثا عن الانتصار لمواصلة النتائج الإيجابية قبل مونديال 2026
  • مواعيد مباريات منتخب مصر في كأس العالم 2026
  • أنغام التراث وفنون ذوي الهمم تزين ختام احتفالات الثقافة بعيد الأضحى في السويس