مصرع عاملة وإصابة 14 آخرين في حادث مروع بـ "محور سمالوط"
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
شهد الطريق الصحراوي الغربي، وتحديدًا بالقرب من محور سمالوط بمحافظة المنيا، صباح اليوم، حادثًا مأساويًا، وهو انقلاب سيارة ربع نقل كانت تُقلهم في طريقهم إلى العمل، مما أأسفر عن مصرع عاملة زراعية وإصابة 14 آخرين، جميعهم من أهالي مركز مغاغة.
تلقّت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا بلاغًا يفيد بوقوع حادث انقلاب لسيارة ربع نقل مُحمّلة بالعمال الزراعيين على الطريق الصحراوي الغربي، بالقرب من محور سمالوط.
انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف على الفور إلى موقع الحادث، حيث تبيّن أن السيارة كانت تُقل 15 عاملًا زراعيًا. ووفقًا للمعاينة الأولية، اختلّت عجلة القيادة بيد السائق، ما أدى إلى انقلاب المركبة عدة مرات، مُسفرة عن وقوع ضحية وعدد كبير من المُصابين.
تبيّن أن السيدة المتوفاة كانت في العقد الثاني من عمرها، وقد لفظت أنفاسها الأخيرة فور وصولها إلى مستشفى سمالوط التخصصي.
أوضح مصدر طبي في مستشفى سمالوط التخصصي أن الإصابات بين العمال الناجين جاءت مُتفاوتة، وشملت جروحًا قطعية، وسحجات، وكدمات، بالإضافة إلى حالات اشتباه بكسور في العمود الفقري، والساعد الأيسر، والكتف، مع وجود حالات اشتباه ما بعد الارتجاج، وقد خضع جميع المصابين للفحوصات الطبية اللازمة وجارٍ تقديم الإسعافات والعلاج.
من جهته، أكد تقرير مفتش الصحة أن سبب وفاة السيدة هو كسر بالجمجمة ونزيف داخلي بالمخ نتيجة اصطدام الرأس بجسم صلب أثناء انقلاب السيارة، مُستبعدًا وجود أي شبهة جنائية وراء الوفاة.
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وتم إخطار النيابة العامة للتحقيق في ملابسات الحادث، وقد أصدرت النيابة العامة قرارها بالتصريح بدفن جثمان السيدة المتوفاة وتسليمه لذويها، كما أمرت بالتحفظ على السيارة المُتسببة في الحادث لحين استكمال الإجراءات والتحقيقات.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: حادث انقلاب سيارة ربع نقل عمال زراعة
إقرأ أيضاً:
محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع
لم تعد المنطقة كما كانت قبل سنوات، ولم يعد كيان الاحتلال اللقيط قادرًا على التصرف؛ باعتبَاره القوة التي تضربُ متى شاءت وتنسحب متى شاءت دون أن تدفع الثمن.
فكل يوم يمرّ يكشف حقيقة جديدة مفادها أن زمن الاستباحة المجانية قد انتهى، وأن هناك محورًا بات يمتلك الإرادَة والقدرة على فرض معادلات ردع لم تكن في حسابات واشنطن وكيان الاحتلال.
لقد ظنّ المجرم نتنياهو أن بإمْكَانه استباحة الضاحية الجنوبية لبيروت كما استباح الجنوب وغزة، وأن يواصل سياسة التهديد والعدوان دون ردٍّ يردعه،
لكن الموقف الإيراني السريع وتعليق محادثاتها مع واشنطن، قلب المعادلة رأسًا على عقب، وأوصل رسالة واضحة بأن أي عدوان على لبنان الكرامة وغزة العزة لن يبقى محصورًا داخل حدوده، وأن استهداف جبهة واحدة اليوم يعني استهداف جميع الجبهات.
بالتالي، فإن التهديد الإيراني باستهداف شمال فلسطين المحتلّة إذَا نُفِّذ العدوان على الضاحية أربك حسابات العدوّ، ووضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق حقيقي.
فإما ترك كيان الاحتلال يواجه تداعيات مغامرته وحده، أَو التدخل لمنع انفجار مواجهة إقليمية واسعة.
ولهذا جاء التحَرّك الأمريكي السريع وإعلان ترامب عن تفاهمات لوقف إطلاق النار، في مشهد يعكس حجم القلق الأمريكي من تدحرج الأحداث.
مرة أُخرى يثبت محور المقاومة أنه ليس مُجَـرّد شعارات أَو مواقف إعلامية، لكنه محور متماسك تتداخل فيه وحدة الهدف والمواجهة والردع والدماء والمصير، فالمعركة واحدة، والعدوّ واحد، والموقف المبدئي لا يتغير بتغير الظروف.
بينما اعتادت أنظمة عربية كثيرة بيع قضايا الأُمَّــة والتخلي عن أشقائها عند أول اختبار.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه قادة العدوّ بلغة التهديد، تكشف الوقائع أنهم هم من تراجعوا في اللحظة الأخيرة خشية ردٍّ رادع أكبر من قدرتهم على التحمل.
كما أن دولَ المقاومة اليوم، وفي غَمرة استعدادها لإحياء يوم عيد الغدير الأغر، تؤكّـد أن من يوالي الإمام علي عليه السلام ليس قلقًا من دخول الناتو المعركة، بدليل أن المقاومةَ لم تكشف عن جميع أوراقها بعد، فاليمن أكّـد مجدّدًا أنه حاضر لخوض جولة المواجهة القادمة بقوة الله.
ومعلومٌ أن بإغلاق اليمن لمضيق باب المندب، سيخسر العدوّ الصهيو أمريكي جولةً جديدة، ويخسر معها هيبة الردع التي يحاول ترميمها منذ سنوات.
إن ما يجري اليوم يؤكّـدُ حقيقةً باتت واضحة للجميع: كلما ازداد العدوّ تهديدًا وعدوانًا، ازدادت جبهات المقاومة تماسكًا وقوة، وكلما راهن العدوّ على تفكيكها اكتشف أنه يواجه محورًا يزداد التحامًا وصلابة.
وما حدث ما هو إلا بداية جولة من معادلة ردع جديدة وانتصار جديد للمقاومة.
{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
صدق الله العلي العظيم.