منها عروض الجالا.. أبرز فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي غدًا
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
يشهد مهرجان القاهرة السينمائي، غدا الثلاثاء، جدولاً مكثفًا من عروض الأفلام العالمية والكلاسيكيات المصرية، إلى جانب فعاليات مهنية مهمة ضمن «أيام القاهرة لصناعة السينما» تركز على دور المرأة والتقنيات التمثيلية.
أبرز فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي غدا الثلاثاءففي تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، تنطلق عروض اليوم بعرض الفيلم المصري الكلاسيكي «الناس والنيل» في سينما الهناجر، وتشمل عروض الظهيرة أيضاً فيلم «كونتيننتال 25» بالمسرح الكبير، و«الجولة 13» بالمسرح الصغير، و«الأشياء التي تقتلها» في سينما الزمالك 1.
وفي الساعة الثالثة، تتواصل العروض بعرض «برنامج الأفلام القصيرة 4» في المسرح الكبير، و«عالم النبات» بالمسرح الصغير، والفيلم التشويقي «مثلث الحب» في قاعة إيوارت، بالإضافة إلى عرض «عظة إلى الفراغ» في مركز الإبداع الفني.
وتُشعل عروض الجالا المساء في الساعة السادسة مساءً بعرض الفيلم المنتظر «ترميم» بالمسرح الكبير، وفيلم «ضد السينما» بالمسرح الصغير، ويشهد هذا التوقيت أيضاً عرضاً خاصاً لـ «أفلام ديفيد لينش القصيرة» في سينما الهناجر، وعرض فيلم «أحلام» بسينما الزمالك 1.
وفي ختام اليوم، وتحديداً في التاسعة مساءً، يعرض جالا فيلم «بنات الباشا» في المسرح الكبير، ويُعاد عرض فيلم «ثريا حبي» في قاعة إيوارت، كما تُتاح فرصة لمشاهدة الفيلم الكلاسيكي «الزوجة الثانية» في سينما الهناجر، وفيلم «فلسطيني على الطريق» بمسرح الهناجر.
اقرأ أيضاًفيلم الأرض العزيزة يمثل الصين في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي «تفاصيل»
رفقة نجليها.. هنا شيحة تشعل مهرجان القاهرة السينمائي بإطلالة مثيرة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أيام القاهرة لصناعة السينما سينما الهناجر فيلم ثريا حبي مهرجان القاهرة السينمائي مهرجان القاهرة السینمائی فی سینما
إقرأ أيضاً:
من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بين أروقة المتحف المصري الكبير، يقف التمثال الضخم للملك سينوسرت الثالث شامخًا كأنه يتحدى الزمن، لا بوصفه مجرد قطعة أثرية نادرة، بل باعتباره شهادة حجرية على واحدة من أعظم الشخصيات التي حكمت مصر القديمة، فبينما اعتادت التماثيل الملكية في الحضارة المصرية أن تُظهر الملوك في صورة مثالية خالية من العيوب، جاء هذا التمثال ليقدم صورة مختلفة تمامًا؛ صورة إنسان يحمل على وجهه ثقل المسؤولية وأعباء الحكم، لتتحول ملامحه إلى قصة تروي مجد الدولة الوسطى وقوة أحد أبرز فراعنتها.
ملامح غير مألوفة في الفن الملكيمن النظرة الأولى، يلفت التمثال الانتباه بواقعيته المدهشة. فالعينان الغائرتان، والخدان النحيلان، والتجاعيد الواضحة أسفل العينين، والخطوط المحفورة على الجبهة، جميعها تفاصيل لم تكن مألوفة في تصوير الملوك المصريين الذين غالبًا ما ظهروا في هيئة الشباب الأبدي والقوة المطلقة.
ويعتقد علماء المصريات أن هذه الملامح لم تكن انعكاسًا لعمر الملك فحسب، بل رسالة سياسية وفكرية أراد الفنان المصري القديم إيصالها؛ فسنوسرت الثالث لم يُرِد أن يظهر كحاكم مثالي بعيد عن الواقع، بل كقائد يحمل هموم دولته ويكرّس حياته لحماية شعبه وتأمين حدود بلاده.
القائد الذي أعاد رسم حدود مصرلم يكن سينوسرت الثالث مجرد ملك يجلس على العرش، بل كان قائدًا عسكريًا بارعًا ومصلحًا إداريًا من الطراز الأول. وخلال حكمه في الأسرة الثانية عشرة، قاد حملات عسكرية عميقة داخل النوبة، ونجح في توسيع النفوذ المصري جنوبًا، كما أنشأ سلسلة من الحصون على ضفاف النيل، من أشهرها حصونا سمنة وأورونارتي.
ولم تقتصر أهمية هذه المنشآت على الجانب العسكري فقط، بل تحولت إلى مراكز للتجارة والإدارة، ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من مصر قوة إقليمية مؤثرة خلال عصر الدولة الوسطى.
ثورة في الإدارة وترسيخ لهيبة الدولةإلى جانب إنجازاته العسكرية، لعب سنوسرت الثالث دورًا محوريًا في إعادة تنظيم الدولة المصرية، فقد عمل على تقليص نفوذ حكام الأقاليم الذين ازدادت قوتهم خلال الفترات السابقة، واستعاض عن كثير منهم بمسؤولين تابعين مباشرة للسلطة المركزية.
هذا التحول أسهم في تعزيز وحدة الدولة وترسيخ سلطة الفرعون، وأرسى قواعد إدارية استمرت آثارها في عهد خلفائه. ولذلك ينظر المؤرخون إليه باعتباره أحد أبرز الملوك الذين نجحوا في بناء دولة مركزية قوية قادرة على إدارة مواردها وحدودها بكفاءة عالية.
تمثال يروي عبء المُلك وخلود الذكرىيُجسد التمثال الضخم جميع رموز السلطة الملكية المعروفة؛ فالملك يرتدي النقبة الملكية، وتظهر على صدره القلادة العريضة، فيما تعكس كتفاه العريضتان القوة العسكرية التي عُرف بها، لكن القيمة الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين الرمزية التقليدية والواقعية الإنسانية في آن واحد.
ولعل هذا ما جعل سينوسرت الثالث يحظى بمكانة استثنائية حتى بعد وفاته، إذ جرى تأليهه في بعض مناطق مصر القديمة، وخاصة في أبيدوس، واستمر تقديسه لقرون طويلة، كما اتخذ ملوك لاحقون من سيرته نموذجًا يُحتذى به في الحكم والقيادة.
واليوم، يقف تمثاله بالمتحف المصري الكبير ليس فقط بوصفه تحفة فنية من روائع النحت المصري القديم، بل باعتباره وثيقة تاريخية نادرة تكشف لحظة فارقة في تطور الفن المصري؛ لحظة التقت فيها عظمة الملك بواقعية الإنسان، لتُخلد على الحجر قصة قائد حمل أعباء الإمبراطورية فوق كتفيه، فبقيت ملامحه شاهدة على القوة والحكمة وخلود الحضارة المصرية.
الملك سينوسرت الثالث