إنتخابات نقابة المحامين... رسائل سياسيّة بأصوات نقابيّة
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
كتب ميسال نصر في" الديار": في لحظة لبنانية جاءت انتخابات نقابة المحامين في بيروت لتخطف الأضواء، ولتؤكد مجددا أن هذا الاستحقاق النقابي هو أكثر من مجرد عملية انتخاب داخل جسم مهني.
وسط المشهد المعقد، برز فوز مرشح "القوات اللبنانية" عماد مارتينوس بمنصب نقيب المحامين، كمحطة استثنائية تحمل دلالات تتجاوز البعد النقابي، إلى حسابات سياسية وقضائية دقيقة وحساسة.
اوساط نقابية رأت ان اختيار المحامين لمارتينوس لم يكن حدثا عابرا، بل جاء في سياق تراكم إحباط المحامين من التعديات المتكررة على القضاء، ومن تراجع دولة القانون، ومن الانهيار الذي أصاب "قطاع العدالة" بشكل مباشر.
على الجهة المقابلة، تعترف مصادر "خصوم القوات" ان النتيجة سلطت الضوء على مأزق القوى المعارضة التقليدية، التي لم تستطع توحيد جهودها خلف مرشح واحد، ما أعطى "القوات" أفضلية تنظيمية، وحضورا واضحا في صناديق الاقتراع.
من هنا ، يرى كثيرون ان التحدي الأساس امام معراب، سيكون التأكيد على استقلالية النقابة وعدم تحويلها إلى موقع صدامي مع الأطراف الأخرى، رغم أن جزءا من قواعدها يرى في الفوز فرصة لتعزيز خطاب المواجهة مع السلطة.
إن انتصار "القوات" ليس مجرد فوز في معركة مهنية، بل هو مؤشر سياسي - قضائي على اتجاهات جديدة بدأت تتشكل في لبنان، وربما تشكل ملامح مرحلة مقبلة ستكون فيها النقابات أكثر حضورا، وأكثر تأثيرا، وربما أكثر اشتباكا مع السلطة.
وكتب اسكندر خشاشو في" النهار": حملت انتخابات نقابة المحامين في بيروت الأحد الماضي أكثر من دلالة، إذ انتهت بفوز عماد مرتينوس المدعوم من حزب "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي، في مواجهة إيلي بازرلي المدعوم من الكتائب و"التيار الوطني الحر" وجزء من "الثنائي الشيعي".
أسفرت الانتخابات عن مجلس نقابة يضم عضوًا واحدًا من الطائفة الدرزية هو نديم حمادة، فيما ذهبت المقاعد السبعة المتبقية لمرشحين مسيحيين، وغاب تمثيل السنّة والشيعة. ودخل المجلس عضوان حزبيان فقط هما موريس الجميل عن الكتائب وإيلي حشاش عن "القوات اللبنانية"، في مقابل مجموعة من المستقلين الذين حظوا بدعم غير مباشر من القوى السياسية، ولا سيما "القوات".
تكشف النتائج عن دور بارز لجيل الشباب في النقابة، وهو الجيل الأكثر قربًا من خط "القوات"، كما تعكس تقدم مفهوم الاستقلالية داخل الأجسام المهنية. فقد تبيّن أن الكثير من الناخبين لم يلتزموا قرارات أحزابهم، وخصوصًا "تيار المستقبل".
في المقابل، بدا "الثنائي الشيعي" في وضع انتخابي مضعضع، إذ لم يتمكن من إيصال أي مرشح إلى المجلس، إضافة إلى أن امتعاضه من عدم التمثيل دفع بعدد كبير من محاميه إلى عدم الاقتراع. وظهر أن فئة غير قليلة من المحامين استجابت لحملة التحشيد المسيحي التي قادتها "القوات"، والتي صورت المعركة على أنها مواجهة بينها وبين تحالف يضم كل القوى الأخرى، من الكتائب وصولًا إلى الثنائي، وهو خطاب ساهم في رفع التعبئة لدى جمهورها.
وعن التباعد الذي ظهر بين "القوات اللبنانية" والكتائب خلال الانتخابات، تقول مصادر الحزبين إنه بقي ضمن الإطار النقابي ولم يترك أثرًا بنيويًا في العلاقة السياسية بين الطرفين، على الرغم من بعض الندوب.
مواضيع ذات صلة انتخابات نقابة المحامين على الابواب: مروحة سياسية وحزبية وتأكيد الحفاظ على "النهج السيادي" Lebanon 24 انتخابات نقابة المحامين على الابواب: مروحة سياسية وحزبية وتأكيد الحفاظ على "النهج السيادي"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: انتخابات نقابة المحامین القوات اللبنانیة القرض الحسن المحامین فی حزب الله
إقرأ أيضاً:
توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.
وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.
واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية.
وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.
وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا.
التصعيد المستمرواعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.
وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة.
وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.
وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.
ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.
وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.