دولة قطر تؤكد أهمية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
ألقى سعادة العميد (مهندس) حسن محمد العمادي، رئيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة، بيان دولة قطر أمام المناقشة العامة للدورة السادسة لمؤتمر إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، يوم الإثنين الموافق 17 نوفمبر 2025، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وأوضح سعادته أنه وفي إطار تعزيز الأنشطة ذات الصلة بمداولات مؤتمر إنشاء المنطقة الخالية، فقد عقدت اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة بدولة قطر، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، اجتماعا إقليميا بعنوان "وجهات نظر حول مؤتمر إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط" خلال الفترة 4 - 5 يونيو 2024، وذلك على هامش المنتدى العربي الثالث للحد من الأسلحة ونزع السلاح وعدم الانتشار، مبينا أن ذلك شكل فرصة جيدة للحوار البناء بين عدد من ممثلي الحكومات والخبراء والأكاديميين.
وأفاد بأن دولة قطر تؤكد أهمية قرار مؤتمر استعرض وتمديد معاهدة عدم الانتشار لعام 1995 بشأن الشرق الأوسط ومخرجات مؤتمر المراجعة لعام 2010 كمرجعيات رئيسية لتحقيق هدف المنطقة الخالية، مشيرا إلى مقرر الجمعية العامة للأمم المتحدة 546/73 الذي يكلف الأمين العام بالدعوة إلى اجتماع يفضي إلى صك دولي قانوني لإنشاء المنطقة الخالية، بما يعزز صون السلم والأمن الإقليمي والدولي، ويجنب المنطقة الآثار الكارثية المحتملة لانتشار الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.
وأوضح أن المسؤولية الجماعية الدولية تجاه إنشاء المنطقة الخالية تتطلب عملا جماعيا وبناء، مؤكدا أهمية تقديم الدول الحائزة للأسلحة النووية للضمانات الأمنية السلبية للدول في المنطقة لتشجيعها على المضي قدما في ترتيبات إنشاء هذه المنطقة، باعتبار تلك الضمانات عاملا محفزا لتحقيق التقدم المطلوب.
وشدد سعادته على أن المسؤولية الجماعية الدولية تتطلب التأكيد على انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية كطرف غير نووي، وإخضاع مرافقها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه تعزيز عالمية المعاهدة، خاصة وأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تنضم لأي من المعاهدات الثلاث المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل.
وأشار إلى حرص دولة قطر على التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين المناطق الخالية من الأسلحة النووية والمشاركين في المؤتمر، بهدف الاستفادة من التجارب الناجحة التي أسهمت في إخلاء تلك المناطق من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، مع أهمية الانضمام إلى الاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة، بما فيها الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.
وأضاف أنه وفي سياق الجهود الدولية والإقليمية لإنشاء المنطقة الخالية في الشرق الأوسط ووسائل إيصال تلك الأسلحة، تؤكد دولة قطر أهمية الاحتفاظ بالحق غير القابل للمساومة لدول المنطقة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتطبيقاتها المختلفة، بما يشمل تبادل الخبرات والمعرفة والتكنولوجيا ذات الصلة، مع الالتزام الكامل بالمعايير الدولية التي تضمن الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
واختتم سعادته البيان بالتأكيد على استعداد دولة قطر للتعاون الكامل مع أعضاء المؤتمر لعقد نقاشات موضوعية وبناءة تسرع عملية إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى.
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة من الأسلحة النوویة وأسلحة الدمار الشامل فی الشرق الأوسط دولة قطر
إقرأ أيضاً:
غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
أشاد رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتجربة الإماراتية في تطوير برنامج سلمي متكامل للطاقة النووية يقوم على تطبيق أعلى معايير السلامة والشفافية والتعاون الدولي، مؤكداً أهمية مواصلة هذا التعاون لتعزيز السلامة والأمن النوويين ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها غروسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة شملت محطة براكة للطاقة النووية، برفقة حمد الكعبي نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وممثلين عن الهيئة، اطلع خلالها على عدد من مرافق المحطة، بما في ذلك أجهزة التدريب بالمحاكاة المتقدمة، حيث التقى عدداً من المهندسين والمتخصصين من الكفاءات الإماراتية العاملة هناك.
كما اطلع على الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز ثقافة السلامة والأمن النووية، وتطوير الكفاءات الوطنية، والالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الدولية في مختلف جوانب قطاع الطاقة النووية.
وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بما حققته دولة الإمارات خلال تطوير برنامجها النووي السلمي وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن والشفافية، إلى جانب حرصها على التعاون الدولي الوثيق في هذا المجال، مؤكداً أهمية استمرار هذا التعاون وتبادل الخبرات لدعم التطوير الآمن والمسؤول للطاقة النووية حول العالم.
وأشار غروسي إلى الدور الأساسي الذي تقوم به الطاقة النووية في ضمان أمن الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد عليها بفعل زيادة الاعتماد على الكهرباء، وخصوصاً في الصناعات الثقيلة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وقال إن منشآت الطاقة النووية تعد ركيزة أساسية لنظام الطاقة المستدام بما يضمن تقدم وازدهار المجتمعات، وأي تهديد أو استهداف لهذه المنشآت يمثل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي، نظراً لما قد يترتب عليه من تداعيات محتملة على السلامة والأمن النوويين وعلى الاقتصاد العالمي ككل، وبالتالي يجب على الجميع الحرص على أن تظل هذه المنشآت محمية وبعيدة عن التوترات في جميع الأوقات وفقاً للمبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة.
ووصف غروسي الاعتداء السافر الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية، كونه انتهاكا خطيرا للقوانين والأعراف الدولية وتهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة وسلامة المنشآت الحيوية والمدنية، وقال "إن استهداف المنشآت النووية يعد تصعيداً بالغ الخطورة يمس الأمن الإقليمي والدولي ويهدد سلامة المدنيين والبيئة، الأمر الذي يستوجب موقفا حازماً لرفض مثل هذه الأعمال غير المسؤولة".
أخبار ذات صلة
كما أكد على أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى المحافظة على أعلى مستويات السلامة والأمن في قطاع الطاقة النووية في مختلف المناطق، وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للطاقة النووية للأغراض السلمية.
من جانبه، أكد حمد الكعبي أهمية التعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي ساهم في تمكين الدولة من تطوير نموذج يحتذى به في تطوير مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم.
وقال الكعبي: زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمحطة براكة تؤكد على الشراكة الاستراتيجية المستدامة مع الوكالة، والرؤية المشتركة في تطوير الاستخدامات السلمية والآمنة للتكنولوجيا النووية، ومواصلة التنسيق الوثيق في مختلف مجالات الطاقة النووية، بما يضمن قيامها بدورها الرئيسي في تحقيق الأهداف التنموية.
وخلال الزيارة، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بتطبيق الركائز السبع الأساسية التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2022 لضمان الأمان والأمن النوويين وحماية المنشآت النووية كما سلطت الدولة الضوء على جهودها المتواصلة للحفاظ على أعلى مستويات الأمان والأمن النوويين والتأهب للطوارئ من خلال إطار رقابي فعال، واعتماد المعايير الدولية وأفضل الممارسات، والتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار التعاون المستمر بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي بدأ في العام 1976، وتعزز في العالم 2008 عندما أطلقت الدولة سياستها الخاصة بتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية، والتي ترتكز إلى مبادئ الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والشفافية، وصولاً إلى إطار عمل وقعته دولة الإمارات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العام 2021 ويمتد حتى العام 2027، ويعد مرجعاً للتخطيط والتعاون الفني بين الجانبين، مع التركيز على تطوير التكنولوجيا والتعاون التقني لدعم أهداف التنمية.
وتواصل دولة الإمارات من خلال برنامجها النووي السلمي الإسهام في تعزيز أمن الطاقة ودعم أهداف التنمية المستدامة، حيث توفر محطات براكة للطاقة النووية كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة على مدار الساعة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مسيرة التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة ومستقبل أكثر استدامة.
المصدر: وام