الخطيب: مصر استقطبت تدفقات كبيرة من الاستثمار الأجنبي المباشر رغم التباطؤ العالمي
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مصر نجحت في جني ثمار الإصلاحات الاقتصادية الجذرية، حيث استطاعت استقطاب تدفقات كبيرة من الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) رغم التباطؤ العالمي.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في فعاليات قمة بلومبرج أفريقيا للأعمال التي تُعقد في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا، في جلسة رئيسية بعنوان «تفعيل الأعمال التجارية العالمية» تناولت التحولات التي تشهدها التجارة العالمية ودورها في إعادة تعريف أساليب عمل الشركات والحكومات، وتحديد الاستراتيجيات وآليات الاستثمار الجديدة اللازمة لوضع الشركات والاقتصادات على مسار النمو في ظل التقلبات التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي.
وقال الخطيب إن استراتيجية مصر ترتكز على توفير بيئة استثمارية شفافة وواضحة وقابلة للتنبؤ، مشيراً إلى أن الدولة استثمرت أكثر من 550 مليار دولار في البنية التحتية اللازمة، بما في ذلك شبكات الطرق السريعة والسكك الحديدية والمدن الجديدة، خلال السنوات العشر الماضية.
واستعرض الوزير النتائج الإيجابية للإصلاحات الاقتصادية حيث ارتفعت تحويلات المصريين في الخارج بنسبة 100% تقريبًا من 20 مليار دولار إلى 37 مليار دولار، وتم خفض التضخم من مستويات تجاوزت 40% إلى 11.7% حاليًا، مع توقعات بالوصول إلى رقم أحادي بحلول العام المقبل، فضلًا عن إصلاح السياسة المالية والتجارية على نحو أدى إلى ارتفاع الحصيلة الضريبية بنسبة 35%، مع توقعات بأن يسجل العجز التجاري بنهاية العام الجاري أدنى مستوى له منذ عام 2010.
وفيما يتعلق بالقارة الأفريقية، أكد الخطيب أن هذا هو «وقت أفريقيا»، مشددًا على أهمية تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) بشكل كامل، خاصة وأن التجارة البينية الأفريقية لا تتجاوز 14 إلى 16% مقارنة بنحو 75% في أوروبا.
وأشار الوزير إلى أن مصر تتفق على عدد من المبادئ الرئيسية مع نظرائها الأفارقة وهي عدم ترك أي دولة أفريقية خلف الركب في مسيرة التنمية، وتعميق التصنيع والتوطين في أفريقيا للحفاظ على المواد الخام داخل القارة، وأهمية الترابط المادي، لافتًا في هذا السياق إلى مشروع الطريق الذي يربط مصر بتشاد عبر ليبيا، مما سيحقق ترابطًا حيويًا ويفتح أسواقًا واسعة لسلع وخدمات هذه البلدان.
وأوضح الخطيب أن هذا الترابط المستهدف هو قوة لأفريقيا وتعزيز للتجارة وخلق للوظائف ليس في مصر وحدها، بل في مختلف دول القارة، داعيًا إلى تعزيز التعاون لمعالجة التحديات اللوجستية كارتفاع تكاليف الشحن، وتوفير الأنظمة المصرفية الداعمة للتجارة البينية.
وأشار وزير الاستثمار إلى أن النمو في مصر وأفريقيا ككل يجب أن يشعر به كل مواطن بشكل ملموس، مؤكدًا اهتمام الدولة المصرية بتوفير شبكة أمان اجتماعي قوية وبرامج تدريب وتأهيل مهني لمواجهة تداعيات الأزمات العالمية، مع إفساح مجال أوسع لمشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية في مصر وأفريقيا.
وأفاد بأن مجموعة «بريكس» لا تزال في مراحلها المبكرة وتعمل على بلورة رؤية جماعية واضحة، مشيرًا إلى أن مصر من خلال اتفاقيات تفتح 70 سوقًا أمام المنتج المصري، تسعى إلى موازنة الميزان التجاري، خاصةً مع القوى الصناعية الكبرى، من خلال جذب الاستثمارات المباشرة وتنشيط الصادرات بما يساهم في سد العجز التجاري، مع التركيز على التنافسية، حيث تسعى مصر لتسهيل السياسات التجارية، لجعل تنافسية المنتج المصري في صدارة أولوياتها، وهو ما يطلبه المستثمر الأجنبي.
وتأتي مشاركة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في عددٍ من الفعاليات والاجتماعات بالتزامن مع انعقاد قمتي مجموعة العشرين G20 ومجموعة الأعمال B20 بدولة جنوب أفريقيا تأكيدًا على دور مصر الريادي في دفع عجلة الاستثمار والتجارة على الصعيدين الأفريقي والعالمي.
اقرأ أيضاًمديرة صندوق دعم الصناعات الريفية تشهد المؤتمر الختامي لمشروع «استخدام الطاقة الشمسية في الصناعة»
البنك المركزي يسحب 157 مليار جنيه من 15 بنكًا قبل تحديد أسعار الفائدة
وزير التموين يشارك في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «بيروت وان»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: العجز التجاري تحويلات المصريين وزير الاستثمار إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزير الاستثمار يبحث مع الزراعة وهيئة الدواء زيادة صادرات مصر من المنتجات البيطرية وإضافات الأعلاف
عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً لإنهاء البيروقراطية الإدارية وتوحيد جهود الجهات المعنية بملف صادرات الأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف، وذلك بهدف إزالة العقبات التي تواجه المصنعين ورفع تنافسية المنتج المحلي في الأسواق الإقليمية والدولية.
ضم الاجتماع الدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، والمهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى جانب الدكتور محيي حافظ رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ووكيل غرفة صناعة الدواء. واستهدف اللقاء وضع خطة عمل مشتركة تضمن تدفق الشحنات التصديرية دون الإخلال بمعايير الرقابة الصارمة.
وأكد وزير الاستثمار أن هذا القطاع يمثل أحد المحاور الواعدة التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية حقيقية، موضحاً أن الوزارة تضع ملف الصادرات البيطرية كأولوية قصوى، وتعمل حالياً على استراتيجية موحدة لدمج إجراءات الجهات الحكومية المختلفة وتسريع العمليات الجمركية والتنظيمية.
وأشار الوزير إلى الأهمية الاقتصادية لإضافات الأعلاف باعتبارها مدخلات حيوية لتطوير الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، حيث تساهم في رفع كفاءة التحويل الغذائي وزيادة الإنتاجية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة المنتجات المصرية الموجهة للتصدير ويعزز مكانتها في الأسواق الدولية.
ولتحقيق قفزة ملموسة في معدلات التصدير، استعرض الاجتماع آليات تنفيذية فورية، تصدرها التوسع في تطبيق نظام "القائمة البيضاء" الذي يضم المنشآت والمصانع الملتزمة بأعلى معايير الجودة والمواصفات القياسية وتخضع لرقابة دورية، مما يمنح هذه الكيانات مسارات سريعة لإنهاء إجراءات الشحن، ويرسخ ثقة المستورد الأجنبي في كفاءة المنتج المصري.
كما وجــه المشاركون في الاجتماع بضرورة تشكيل لجنة مشتركة دائمة بشكل فوري، على أن تضم ممثلين عن وزارتي الاستثمار والزراعة، وهيئة الدواء، والمجلس التصديري، وغرفة صناعة الدواء. وتتولى هذه اللجنة التنسيق المؤسسي المستمر وحل المشكلات الإجرائية التي تطرأ في الموانئ ومراكز الفحص أولاً بأول، بما يسهم في تحسين بيئة العمل للشركات العاملة في هذا المجال.
وأوضح المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، أن الهدف الأساسي لكافة قطاعات الدولة هو مساندة الإنتاج المحلي وتسهيل حركة التجارة الخارجية، مع الحفاظ الكامل على المعايير الصحية والفنية المعتمدة، لافتاً إلى أن الوزارة حريصة على إزالة المعوقات بما يضمن التوازن بين التيسير والالتزام بضوابط الجودة.
من جانبه، أفاد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، بأن الهيئة تدعم توجهات الدولة لزيادة الحصيلة التصديرية عبر تطبيق آليات رقابية متطورة تتوافق مع المتطلبات الدولية، مؤكداً العمل المستمر على تبسيط وتطوير مسارات التسجيل والفحص لضمان فاعلية الدواء المصري وتأكيد موثوقيته في المحافل الإقليمية والعالمية.
كما رحب ممثلو غرفة صناعة الدواء بهذا التحرك، موضحين أن القطاع يحمل فرصاً تصديرية ضخمة، إلا أن التباين في آليات تطبيق القرارات بين الجهات التنظيمية كان يتسبب أحياناً في تأخير بعض الشحنات. وأكدوا أن توحيد المسارات الإدارية وتفعيل اللجنة المشتركة سيمنح الشركات المرونة الكافية للتوسع في الأسواق الخارجية، ولا سيما الأسواق الإفريقية والعربية.