علاقة أربيل وبغداد وتشكيل الحكومة على طاولة نيجيرفان بارزاني والحكيم
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
علاقة أربيل وبغداد وتشكيل الحكومة على طاولة نيجيرفان بارزاني والحكيم.
المصدر
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: العراق الانتخابات القمة العربية أحمد الشرع نيجيرفان بارزاني سجن الحلة محافظة البصرة الدفاع بابل بغداد دهوك اقليم كوردستان اربيل المياه السليمانية اربيل بغداد انخفاض اسعار الذهب اسعار النفط أمريكا إيران اليمن سوريا دمشق دوري نجوم العراق كرة القدم العراق أهلي جدة النصر الكورد الفيليون مندلي احمد الحمد كتاب محسن بني ويس العراق الحمى النزفية غبار طقس الموصل يوم الشهيد الفيلي خانقين الانتخابات العراقية الأخبار العاجلة
إقرأ أيضاً:
مثقفون: المبدع ضمير المجتمع وصوت تحوّلاته
محمد عبدالسميع (أبوظبي)
أكد عدد من الأدباء والكتّاب أن المبدع يمثل ضمير مجتمعه، ويعكس آماله وتحولاته، مشيرين إلى أن العلاقة بين الأديب والمجتمع علاقة متواصلة وقائمة على التأمل والاستشراف والقراءة المتجددة للواقع، بما يشكل أساساً لعمل الكاتب في مختلف مجالات الإبداع، وأوضحوا أن الكاتب ابن بيئته ولا يكتب من فراغ، فحتى الخيال الذي ينسج منه أعماله الإبداعية يظل مرتبطاً بواقع يعيشه ويحاول فهمه وإعادة ترتيبه. وهو ليس مجرد ناقل لما يراه، بل صاحب تأثير حقيقي ورؤية عميقة، مدفوعاً بحالة من القلق الإبداعي الإيجابي التي ترافقه طوال مسيرته.
ترى الكاتبة فاطمة المزروعي أن الكاتب ابن بيئته، مؤكدة أهمية التأثير والتأثر في توسيع آفاق التفكير والتأمل، وإحداث تغيير غير مباشر في الواقع عبر الأدب، وتضيف أن الكتابة رحلة بحث مستمرة تسعى إلى فهم أعمق، أكثر من كونها بحثاً عن إجابات نهائية، كما تعد الذاكرة مساحة لإعادة التشكيل دون إغفال دور الخيال، فالكتابة ليست غاية في ذاتها، بل وسيلة لفهم العالم والتعامل مع الأسئلة التي لا تنتهي.
علاقة تكاملية
يؤكد الأديب والإعلامي شوقي السباعي أن التداخل بين الواقع والإبداع يخلق علاقة تكاملية بين المبدع والمجتمع، مشيراً إلى أن الكاتب يتأثر بمحيطه النفسي والاجتماعي، وفي الوقت نفسه يعيد صياغة المجتمع وفق رؤيته الخاصة، ويبتكر عوالم تتحقق فيها الأحلام وتتجاوز حدود الممكن، مشيراً إلى ضرورة عودة دور الكلمة المبدعة في تشكيل الوجدان وتعميق الوعي.
صياغة الوعي
توضح الأديبة فاطمة الحوسنية أن الإبداع في لحظته الأولى أقرب إلى الكشف والمشاركة في صناعة واقع أكثر استنارة، وترى أن إعادة القراءة والصياغة جزء أساسي من العملية الإبداعية، فالمبدع لا يتحرر من بيئته بالابتعاد عنها، بل بإعادة النظر إليها وتقديمها برؤية جديدة، مؤكدة أن الحرية الحقيقية ليست في القطيعة، بل في رؤية المألوف بعين جديدة، ليتحول العمل الإبداعي من تعبير فردي إلى قوة جماعية، فيلامس منطقة مشتركة في الوعي الإنساني.
خلق المعنى
تشير الشاعرة ندى بو حيدر طربيه إلى أن الإبداع، خاصة في المجال الشعري، ليس مجرد انعكاس للواقع، بل قوة قادرة على إنتاج معنى جديد داخله، فيكون المبدع مُلهِماً، وتتحول اللغة إلى إحساس، والتجربة الفردية إلى شعور إنساني، فكما يترك المجتمع أثراً في المبدع من خلال الصور والتجارب التي يزرعها فيه، يعيد المبدع تشكيل المجتمع عبر الأثر الذي يتركه في أفراده.
صوت حقيقي
يرى الكاتب محمد فتحي أن العلاقة بين المبدع ومجتمعه علاقة معقدة يصعب فيها تحديد الطرف الأكثر تأثيراً، فالمبدع لا يولد خارج العالم، كما أن المجتمع لا يبقى على حاله بعد أن يمر فيه صوت إبداعي حقيقي، فكلاهما- المجتمع والمبدع- يشارك في كتابه الآخر، مضيفاً أن الكتابة تنطلق من تراكمات لغوية وثقافية وتجارب إنسانية راسخة في الذاكرة؛ ولذلك يبقى الخيال ابناً للواقع، ولا يكتفي المبدع بإعادة بنقل ما يراه أو يعيشه، بل يعيد ترتيب عناصر الواقع، ويكشف الأسئلة الكامنة فيه، ويفتح آفاقاً جديدة لرؤية الإنسان لنفسه ومجتمعه.
تطلعات المجتمع
يؤكد الشاعر عبدالعزيز الفدغوش أن علاقة المبدع ببيئته ومجتمعه علاقة تأثير مستمرة، حيث يجسد الكاتب آمال المجتمع وتطلعاته، بينما يتأثر المجتمع برؤى وأفكار المبدع، وهكذا تتجسد حالة من التأثير والتأثر المتبادل، لتبقى البيئة المصدر الأساسي الذي يستقي منه الكاتب أفكاره وموضوعات إبداعه.