قلق دولي على الوضع في السودان.. تراجع القتال في محاور «كردفان»
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
البلاد (الخرطوم)
تشهد ولايات كردفان السودانية تحولاً لافتاً في المشهد الميداني، مع تراجع نسبي لحدة القتال في عدد من المحاور، يقابله تصاعد في حالة عدم اليقين بشأن السيطرة الميدانية، وسط حضور أممي متنامٍ وتحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وشن الجيش السوداني غارات بطائرات مسيّرة على تجمعات لقوات الدعم السريع في منطقة المزروب بشمال كردفان، في وقت سُجّل فيه انخفاض واضح في وتيرة الاشتباكات بمحوري أم سيالة وبارا، بينما يسود هدوء حذر في مدينة بابنوسة، حيث يبقى الجيش في حالة استعداد لصدّ أي محاولة تقدم.
ورغم تراجع القتال، لا تزال خطوط المواجهة محمّلة بالتوتر، خصوصاً في بارا التي تحولت إلى محور رئيسي للخلاف بين الطرفين.، فقد أعلنت قوات موالية للجيش دخولها إلى جبرة الشيخ وأم سيالة، ثم وصولها إلى داخل بارا، قبل أن تسارع قوات الدعم السريع إلى نفي ذلك، وتنشر صوراً تقول إنها تُظهر تدمير معدات عسكرية للجيش، مؤكدة مقتل مئات الجنود في اشتباكات وقعت بأم سيالة. وعلى الجانب الآخر، بثّ عناصر من الجيش صوراً لهم داخل سوق بارا، بما يشير إلى استمرار المعركة على مستوى السرديات العسكرية.
المشهد السوداني المشحون دفع الأمم المتحدة إلى تكثيف حضورها، حيث زار وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر مناطق في دارفور وشمال كردفان، واصفاً دارفور بأنها “مركز المعاناة الإنسانية في العالم” و”مسرح جريمة محتملة”، في تحذير يعكس حجم الكارثة.
وأكد فليتشر أن الأمم المتحدة أحرزت تقدماً في إرسال فرق ميدانية إلى مدينة الفاشر، لافتاً إلى غياب أي تقديرات موثوقة بشأن عدد القتلى، رغم الحديث عن مئات الآلاف العالقين في طويلة، وصعوبة خروج السكان من الفاشر نتيجة تصاعد العمليات العسكرية.
وتستمر الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في حصد الأرواح وإشعال مزيد من الفوضى، إذ أدت حتى الآن إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 12 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا فو كونج، المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، بشأن الوضع بين لبنان وإسرائيل، إلى ضرورة احترام سيادة لبنان وأمنه ووحدة أراضيه، وضرورة سحب إسرائيل جميع قواتها من لبنان فورا، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء القتال وتخفيف حدة التوتر.
وأضاف فو أن استمرار إسرائيل في حشد قواتها العسكرية قد تسبب في مقتل أكثر من 3400 شخص في لبنان.
وأكد أن القوة ليست حلا للمشكلة، وأن توسيع الاحتلال لن يحقق أمنا دائما. وشدد على ضرورة أن توقف جميع الأطراف المعنية -لاسيما إسرائيل- الأعمال العدائية فورا وأن تلتزم التزاما كاملا بإجراءات وقف إطلاق النار المؤقتة، وأن تنفذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 والقرارات الأخرى ذات الصلة وأن تعمل على تهدئة الوضع في أسرع وقت ممكن.
واضاف فو: "لاحظنا أن الأطراف المعنية تجري مفاوضات لوقف إطلاق النار، ونرحب بجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام. ويحدونا الأمل في أن تتخذ الدول ذات النفوذ المهم على الأطراف المعنية خطوات فعالة للمساعدة في تحقيق وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن".
وأضاف فو أن إسرائيل قالت أيضا إنها ستوسع عملياتها البرية وأن النوايا الكامنة وراء هذه الخطوة، -فضلا عن عواقبها الوخيمة- قد أثارت قلقا بالغا لدى المجتمع الدولي. وأكد المبعوث الصيني، أن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بات اسميا فقط، وأن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة قبل أن ينزلق الوضع إلى هاوية أكثر خطورة.
ودعا فو إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء القتال وتخفيف حدة التوتر وتقديم دعم أكبر للبنان للمساعدة في استقرار أوضاعه الداخلية، وضمانات لتمكين قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان من أداء ولايتها والمساعدة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.