تشيان تشيمين ملكة البيتكوين التي هندست أكبر اختلاس رقمي في الصين
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
تشيان تشيمين مواطنة صينية، تلقب في أوساط العملات المشفرة بـ"ملكة البيتكوين" بسبب تورطها في أكبر عملية احتيال على متداولي العملات الرقمية، إذ نصبت على أكثر من 100 ألف شخص في الصين.
فقد استولت على عشرات الآلاف من العملة الرقمية تقدر قيمتها بأكثر من 7 مليارات دولار وفرت عام 2017 بطريقة ملتوية إلى بريطانيا، وطاردتها السلطات سنوات عدة وألقت القبض عليها عام 2024، وحكم عليها بالسجن في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وُلدت تشيان تشيمين في الرابع من سبتمبر/أيلول 1978 في الصين، ولا تتوفر معلومات كثيرة عن ظروف نشأتها ودراستها، قبل أن يكتشفها العالم عقلا مدبرا لعملية احتيال بمليارات الدولار عن طريق الاستثمارات في العملات الرقمية.
الاحتيال في الصينعُرفت تشيان بأنها كانت سيدة أعمال في الصين، ورصدت سلطات بلادها أنشطتها وإطلاقها مخططات استثمارية غامضة صغيرة الحجم في مقاطعتي آنهوي وجيلين عام 2012، وحققت معها وهي في أوائل الثلاثينيات من عمرها، من دون أن يصل الأمر إلى إدانتها.
وفي مارس/آذار 2014، أطلقت تشيان شركة "تيانجين لانتيان جيروي للتكنولوجيا الإلكترونية" لتعدين البيتكوين، وباعت منتجات استثمارية مع وعود بعوائد خيالية تصل إلى 300%.
وبدأت تشيان الاستثمار في مجال تعدين البيتكوين واستدرجت 130 ألف مواطن صيني إلى مخططها الاحتيالي الضخم، حتى أطلق عليها في تلك السنة لقب "ملكة البيتكوين".
ومن أجل منح المستثمرين الثقة، أخذتهم تشيان إلى موقع شركتها "لانتيان جيروي" لتعدين البيتكوين، التي كشفت وثائق محكمة بريطانية أنها استخدمت معدات تعدين قديمة نسبيا واجهة لخداعهم.
كما شمل نشاط تشيان الاستثماري استئجار دار ضيافة دياويوتاي في بكين، وهي مجمع دبلوماسي يستضيف فيه عادة قادة الصين كبار الشخصيات الأجنبية، لاستضافة مؤتمرات للترويج لمنتجات لانتيان جيروي، وفقا لوثائق محكمة صينية.
إعلانواختفت تشيان عن الأنظار فترة من الزمن، وكانت تعمل بسرية، وكان موظفوها يلقبونها بـ"الأخت هوا"، وكانت الشكوك تحوم حول قانونية أعمالها، وسادت في تلك الفترة مزاعم تُشير إلى أن عملية تعدين البيتكوين كانت مجرد واجهة لجذب المستثمرين.
وحسب الشرطة البريطانية، فإن المخطط الاحتيالي الذي أدارته تشيان في الصين إلى غاية عام 2017 استقطب العديد ممن استثمروا مدخراتهم ومعاشاتهم التقاعدية، وقالت السلطات البريطانية إن تشيان خزّنت الأموال التي حصلت عليها بشكل غير قانوني في أصول بيتكوين.
وعندما لفتت انتباه السلطات الصينية، فرت تشيان إلى خارج البلاد في يوليو/تموز 2017 بهوية مزورة، وسافرت برا على دراجة نارية إلى ميانمار.
وحطت رحالها في ماليزيا ثم غادرتها في سبتمبر/أيلول 2017 باتجاه بريطانيا حاملة جواز سفر فدرالية سانت كيتس ونيفيس (دولة في الكارايبي) تحت الاسم المستعار "يادي تشانغ".
ووفق ما أفادت به الشرطة البريطانية، استأجرت بمجرد وصولها إلى لندن منزلا فخما بمبلغ 23 ألف دولار شهريا، وحاولت شراء عقارات بملايين الدولارات لتحويل عملات البيتكوين إلى أصول، لكنها فشلت.
وبالتعاون مع شركائها، وضعت تشيان إستراتيجية لتحويل العملات المشفرة إلى أصول، وحاولت مع مساعديها شراء عقارات راقية في المملكة المتحدة وفيلا في إقليم توسكانا بإيطاليا، قبل أن ينجحوا في شراء عقارين في دبي عام 2019، تبلغ قيمتهما قرابة 660 ألف دولار.
لكن محاولتها لشراء منزل في لندن بمبلغ 31 مليون دولار وضعتها تحت رادار الشرطة البريطانية، بحسب ممثلي الادعاء في بريطانيا. ومن هنا، بدأت حملة مطاردتها، ثم داهمت الشرطة منزلها وصادرت صندوق ودائع آمنا يحتوي على أجهزة كمبيوتر محمولة ومحافظ عملات رقمية تحتوي على عملات بيتكوين.
أُلقي القبض على تشيان في أبريل/نيسان 2024 في شمال بريطانيا بعد سنوات من العيش الباذخ والتهرب من السلطات في أوروبا، إذ أقامت في فنادق فاخرة في أنحاء القارة، واشترت مجوهرات وساعات فاخرة. وكانت تتجنب السفر إلى البلدان التي تسلم المجرمين الصينيين إلى بلادهم.
وعندما ألقي عليها القبض، كان في حوزتها أكثر من 78 مليون دولار موزعة على 4 محافظ عملات مشفرة، إضافة إلى جوازات سفر مزورة وأموال نقدا. وأقرت بتهمة الاحتيال في بداية محاكمتها.
وصادرت السلطات البريطانية من العملات المشفرة المسروقة ما قيمته حسب تداولات نوفمبر/تشرين الثاني 2025 نحو 7.3 مليارات دولار، وهي أكبر عملية مصادرة لعملات مشفرة في التاريخ، متجاوزة بذلك عملية بأميركا شهدت الاستحواذ على 94 ألف بيتكوين عام 2022، وكانت قيمتها نحو 3.6 مليارات دولار.
حُكم على تشيان، التي أقرت بذنبها في جرائم غسل الأموال ونقل وحيازة ممتلكات ذات صلة بجرائم جنائية، في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بالسجن 11 عاما في محكمة ساوثوارك كراون بلندن.
إعلانوفي القضية نفسها حُكم على شريكها سينغ هوك لينغ -وهو مواطن ماليزي اتُهم بمساعدتها في نقل وغسل العملة المشفرة- بالسجن 4 سنوات و11 شهرا بعد إقراره بالذنب في تهمة واحدة تتعلق بنقل ممتلكات ذات صلة بجرائم جنائية.
طموحات أخرىلم تكن طموحات تشيان تقتصر على الأموال، بل امتدت إلى عوالم الخيال، إذ عثر المحققون على مذكرات كتبتها توثق طموحاتها وتتحدث بالتفصيل عن آمالها في "لقاء دوق وأحد أفراد العائلة المالكة".
كما كانت تحلم بأن يرسّمها الدالاي لاما (القائد الديني الأعلى للبوذيين التبتيين) إلهة متجسدة، إضافة إلى مخططها في أن تصبح ملكة "ليبرلاند"، وهي "دولة" مجهرية غير معترف بها وغير مأهولة بالسكان، مساحتها 7 كيلومترات مربعة، تقع على نهر الدانوب بين كرواتيا وصربيا.
وكانت أحلامها هناك تشمل بناء أكبر معبد بوذي في أوروبا وبنية تحتية فيها مطار وميناء، وتاج وصولجان بقيمة حوالي 6.5 ملايين دولار.
وعلى الرغم من ثروتها الطائلة، عانت من العزلة والمرض، إذ قضت أياما طريحة الفراش تطاردها الكوابيس. وقدمت مذكراتها الرقمية، التي كشفتها الشرطة، لمحة عن حالتها العقلية، كاشفة عن امرأة موزعة بين سحر العملات الرقمية والسعي وراء مصير خيالي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الشرطة البریطانیة العملات المشفرة فی الصین
إقرأ أيضاً:
من الأردن إلى أمريكا.. يوم حافل بـ«الحوادث والكوارث» حول العالم
شهدت الساعات الماضية سلسلةً من التطورات الأمنية والسياسية والإنسانية حول العالم، بدءاً من الأردن حيث توفي أحد مصابي حادثة إطلاق النار في الأشرفية مع القبض على نجل مطلق النار، مروراً بالولايات المتحدة التي عادت فيها قضية العلماء المفقودين إلى الواجهة بعد العثور على جثة عالمة داخل غابة بنيو مكسيكو، ووصولاً إلى جريمة عائلية مروعة في ولاية آيوا أودت بحياة ستة أشخاص. وفي أوروبا، أثار زلزال قوي قبالة سواحل جنوب إيطاليا حالة استنفار ومتابعة واسعة، بينما شهد العراق حادثاً عسكرياً أسفر عن مقتل جنديين أمريكي وبريطاني داخل قاعدة أربيل، في تطورات متلاحقة تعكس سخونة المشهد الدولي على أكثر من جبهة.
الأردن.. مقتل أحد المصابين والقبض على نجل مطلق النار في حادثة الأشرفية
أعلن الناطق باسم مديرية الأمن العام في الأردن، القبض على نجل الشخص المتورط في حادثة إطلاق النار التي وقعت في منطقة الأشرفية بالعاصمة عمّان، وذلك بعد تورطه المباشر في الحادثة ومشاركته في إطلاق النار خلال المشاجرة التي شهدتها المنطقة.
وأوضح الناطق الإعلامي أن المتهم، وهو ابن مطلق النار، ساعد والده خلال الحادثة وأقدم على إطلاق النار أيضًا، قبل أن يحاول الفرار والتواري عن الأنظار، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد مكانه وإلقاء القبض عليه.
وفي تطور لاحق للحادثة، أعلن الأمن العام أن أحد المصابين الذين جرى إسعافهم إلى المستشفى وهو بحالة صحية حرجة، قد فارق الحياة متأثرًا بإصاباته الخطيرة التي لحقت به خلال المشاجرة.
وأكد الناطق الإعلامي أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع ملابسات الحادثة، وتحديد كافة المسؤوليات المرتبطة بها، في إطار الإجراءات القانونية المتبعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية في الأردن متابعة تفاصيل الحوادث الجنائية بشكل مكثف، بهدف ضبط الأمن العام وتعزيز الاستقرار في مختلف المناطق.
العثور على جثة عالمة من بين 11 مفقودًا في الولايات المتحدة داخل غابة بنيو مكسيكو
أعلنت الشرطة الأمريكية العثور على جثة إحدى العلماء الـ11 المفقودين في الولايات المتحدة داخل غابة كارسون الوطنية في ولاية نيو مكسيكو، في تطور جديد يسلط الضوء على سلسلة حالات اختفاء غامضة لعلماء بارزين خلال السنوات الأخيرة.
وقالت الشرطة في بيانٍ رسمي إن مكتب التحقيقات في ولاية نيو مكسيكو تلقى في 28 مايو بلاغاً من أحد السياح يفيد بالعثور على رفات بشرية داخل الغابة، مضيفة أنه “تم التعرف بشكل قاطع على هوية الرفات على أنها تعود للمفقودة ميليسا كاسياس”، دون الكشف حتى الآن عن طبيعة أو سبب الوفاة.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن كاسياس اختفت في 26 يونيو 2025، بعد تغيّبها عن عملها وعدم عودتها إلى منزلها عقب زيارتها لابنتها في مكان عملها، وفق ما أكدته الشرطة الأمريكية في وقت سابق من التحقيقات.
وتشير المعلومات إلى أن العالمة كانت تعمل في مختبر “لوس ألاموس” الوطني، أحد أبرز المراكز البحثية المتخصصة في الأبحاث النووية داخل الولايات المتحدة، وهو المختبر ذاته الذي عمل فيه أيضاً عالم آخر من بين المفقودين يُدعى أنتوني تشافيز.
وفي سياق متصل، كانت وسائل إعلام أمريكية قد أشارت إلى أن ما لا يقل عن 11 عالماً لقوا حتفهم أو فُقدوا منذ عام 2022، في ظروف متباينة وغامضة، حيث ينتمي عدد كبير منهم إلى مجالات الفيزياء النووية وأبحاث الفضاء، فيما ارتبط بعضهم بأبحاث حول الأجسام الطائرة المجهولة، ما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط العلمية والإعلامية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد وعد في وقت سابق بفتح تحقيقات موسعة في حالات اختفاء ووفاة هؤلاء العلماء، في ظل تزايد الاهتمام الرسمي والإعلامي بالقضية.
وبحسب ما أوردته التقارير، لا تزال ملابسات وفاة ميليسا كاسياس غير واضحة حتى الآن، فيما تواصل السلطات الأمريكية تحقيقاتها لتحديد الأسباب والظروف المحيطة بالحادث.
مسلح يقتل 6 من أفراد عائلته في ولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر
أعلنت الشرطة الأميركية في ولاية آيوا مقتل ستة أشخاص من عائلة واحدة في حادث إطلاق نار داخل مدينة موسكاتين، قبل أن يقدم منفذ الهجوم على الانتحار لاحقًا أثناء مواجهة مع قوات الأمن.
وقالت إدارة شرطة موسكاتين إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادثة تعود إلى نزاع عائلي، موضحة أن البلاغات الأولى دفعت رجال الشرطة للتوجه إلى أحد المنازل، حيث عُثر على أربع جثث داخل الموقع.
وأضافت الشرطة أن المشتبه به، ويدعى رايان ويليس ماكفارلاند ويبلغ من العمر 52 عامًا، فر من المكان قبل وصول القوات، قبل أن يتم تحديد موقعه لاحقًا على ممشى الواجهة النهرية قرب جسر للمشاة، حيث أقدم على الانتحار أثناء حديثه مع الضباط.
كما عثرت الشرطة لاحقًا على جثتين إضافيتين في موقعين منفصلين، أحدهما داخل منزل مجاور والآخر داخل متجر، في حين رجحت السلطات أن جميع الضحايا من أفراد عائلة واحدة، دون الكشف عن هوياتهم حتى الآن.
وأفادت تقارير إعلامية بأن من بين الضحايا طفلين على الأقل، فيما أشارت الشرطة إلى أن المشتبه به لديه سجل جنائي سابق، دون تقديم تفاصيل إضافية.
زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب قبالة سواحل جنوب إيطاليا ويشعر به سكان نابولي وكالابريا
أفادت مراكز رصد الزلازل بوقوع هزة أرضية قوية بلغت قوتها 6.1 درجة على مقياس ريختر قبالة سواحل جنوب إيطاليا، في منطقة البحر التيراني، ما أدى إلى شعور السكان بالزلزال في عدد من المدن الجنوبية.
وأوضح المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن الزلزال وقع على عمق 253 كيلومتراً، فيما أكد المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين في إيطاليا أن قوة الهزة بلغت 6.1 درجة وعلى عمق يقارب 250 كيلومتراً، في حين قدّر مركز المسح الجيولوجي الأميركي القوة بنحو 6.2 درجة.
وبحسب وكالة “أنسا” الإيطالية، فقد وقع مركز الزلزال قبالة مدينة كوزنسا في إقليم كالابريا، على بعد نحو 240 كيلومتراً جنوب شرق نابولي، حيث شعر به السكان في مختلف مناطق الجنوب الإيطالي.
وامتد تأثير الهزة إلى مناطق واسعة تشمل كالابريا بالكامل، ووصل الإحساس بها إلى مدينة نابولي ومحيط منطقة فيزوف شمالاً، إضافة إلى أجزاء من إقليم بازيليكاتا شرقاً.
وحتى اللحظة، لم تُسجل تقارير أولية عن وقوع أضرار أو إصابات، فيما تواصل السلطات المحلية عمليات التحقق والتقييم في المناطق المتأثرة.
مقتل جنديين أميركي وبريطاني في حادث تدريب داخل قاعدة أربيل شمال العراق
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية والجيش الأميركي مقتل جنديين، أحدهما أميركي والآخر بريطاني، خلال حادث تدريب عسكري وقع في شمال العراق داخل قاعدة أربيل الجوية، في حادث لا تزال ملابساته قيد التحقيق.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أمام مجلس العموم إن أحد أفراد الجيش البريطاني لقي حتفه خلال تدريب عسكري في شمال العراق، مشيرًا إلى أنه تم إبلاغ عائلة الجندي بالوفاة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول ظروف الحادث.
وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الأميركي وفاة جندي أميركي خلال تمرين عسكري داخل قاعدة أربيل الجوية، الواقعة في إقليم كردستان العراق قرب مطار أربيل الدولي، حيث تتمركز قوات من التحالف الدولي.
وأوضح الجيش الأميركي أن التدريب جرى بالتعاون مع القوات البريطانية، التي فقدت بدورها أحد جنودها خلال الحادث نفسه، مؤكداً أن التحقيقات ما تزال جارية لمعرفة أسباب وملابسات ما حدث داخل القاعدة العسكرية.